مناهج البحث المقارن في تربية الطفل

مناهج البحث المقارن في تربية الطفل

تقوم العلوم في مختلف مجالاتها، على ثلاث دعائم رئيسية هي: وجود ظواهر وقضايا تكون موضوعا لدراسة هذا العلم، ووجود منهج واضح ومحدد يكون أسلوبا لدراسة هذا العلم ودراسة موضوعاته والتعامل مع مشكلاته وقضاياه، وظواهره، وإمكانية الوصول – من خلال الدعامتين الأولى والثانية ومبادئ عامة أو قوانين تحكم هذه الظواهر و لكي يصل إلى نتائج تعيله عن طبيعة بها من أسباب ومسبات، وما تخضع له من قوانين وسنتحدث عن مناهج البحث المقارن في تربية الطفل فيما يلي

مناهج البحث المقارن في تربية الطفل

المنهج الوصفي المقارن

يستخدم التربويون المنهج الوصفي بالوصف الكمي الوصف والكيفي للظاهر بجمع الحقائق ووصف الظواهر المقارن تربويون المنهج الوصفي كثيرا، فالمنهج الوصفي إذن يحاول الإجابة عن السؤال الثان.

ويستخدم هذا المنهج في مجال الدراسات المقارنة لوصف المظاهر النظام التعليمي، وبعبارة أخرى فهذه الطريقة قاصرة على إثبات الأنظمة المتبعة في التعليم في البلاد المختلفة وبالتالي فإنها تقرير للواقع، فالتركيز على الاهتمام بجمع المعلومات عن النظم.

يقصد بالتحليل الكمي: استخلاص المؤشرات الكمية التي تدل على النمو في النظام التعليمي من حيث كمه مثل : معدل النمو ومعدل القبول، نسب التوزيع .

و بالتحليل الكيفي: استخلاص المؤشرات التي تدل على نوعيه التعليم ودرجة الجودة فيه، أي : الحكم على نوع التعليم

المنهج التاريخي

ويقصد به إرجاع النظم التعليمية إلى أصولها الثقافية والاجتماعية، ويرى بعض الأخصائيين في التربية المقارنة أن الأساس التاريخي أمر لا يمكن من يؤيدون هذا المنهج حيث يرى أن النظم التربوية حينما تحاول أن تكيف نفسها للظروف الطبيعية للبلد الذي تعيش فيه.

ويتميز المنهج التاريخي في دراسة التربية المقارنة بعدد من الخصائص، منها:

  • هو عملية منظمة لجمع البيانات وتقديمها بأسلوب موضوعی وهي بيانات تتصل بأحداث الماضي في التربية.
  • يساعد على وصف الماضي وتحديد واقعه، وتفسير الأحداث الحالية، وعمل توقعات عن الأحداث المستقبلية.
  • أن المنهج التاريخي أدى إلى الاهتمام – خلال النصف الأول من القرن العشرين – بدراسة القوى والعوامل الثقافية المختلفة – السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية

وتتلخص خطوات البحث التاريخي في التربية المقارنة فيما يلي:

  • اختيار مشكلة البحث وتحديدها باختيار المشكلة يجب مراعاة: تحديد المشكلة زمانيا ومكانيا نوعية، وتحديد أهمية المشكلة، وجديته والحاجة إليه، وتوافر المراجع والمصادر والوثائق ذات العلاقة، والتدريب على الأسس العلمية لتطبيق المنهج التاريخي.
  • وضع فروض الدراسة و في هذا المجال يختار الباحث عند صياغة مشكلة دراسته، أن يعتمد على طرح الفرضيات، أو بديلا عنها يمكن له أن يطرح تساؤلات.
  • ولكن بصورة عامة الفرضيات تعتبر مهمة لأنها تساعد على عدة أمور هي:
  • تقدير المادة العلمية المناسبة للدراسة.
  • تنظيم المادة العلمية بطريقة منطقية وسليمة.
  • عدم التميز نحو جانب من الجوانب، وإهمال جانب آخر.
  • جمع المادة العلمية والمادة العلمية في البحث التاريخي تجمع عن طريق مصادر أن كالرجوع إلى آثار ومخلفات الماضي، أو خبرات وملاحظات وروايات أشخاص آخرين.

المنهج التحليلي المقارن (منهج العوامل والقوى الثقافية)

ويعني هذا المنهج من أهم مناهج البحث المقارن في تربية الطفل ويأتي بمعرفة العوامل والقوى الثقافية المختلفة السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الفكرية … الخ) التي تقف وراء النظم التعليمية وتفسير الظواهر التربوية وتعليل اختلافاتها، وليس مجرد المعلومات ونقلها.

ويرى هانز أن العوامل التي تتأثر بها نظم التعليم تنقسم إلى ثلاثة أنواع هي:

  • عوامل طبيعية، مثل: الجنس البشري واللغة والبيئة الجغرافية ثم العوامل الاقتصادية.
  • صياغة الفروض واستنباط ما يترتب عليها: بعد عملية تحل المشكلة ومعرفة عناصرها ومكوناتها بدقة، يتمكن الباحث فروض (آراء، اعتبارات، وجهات نظر) مبنية على الحقائق المستخرجة من عملية تحليل المشكلة، ويكون الغرض أول الآراء عبارة عن تفسير منطقي لطبيعة المشكلة.
  • وضع تصميم تجريبي يتضمن جميع النتائج وشروطها وعلاقتها وفي هذه الخطوة يقوم الباحث بما يلي:
  • تحديد مجتمع الدراسة بدقة واختيار عينة تمثله.
  • تصنيف العينة الممثلة إلى مجموعات.
  • التعرف على العوامل غير التجريبية وضبطها.
  • تصميم الوسائل التي من خلالها يتم قياس تأثير المتغيرات المستقل على المتغير التابع.