نبذة عن عبد الرحمن بن عوف

نبذة عن عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف هو أحد الصحابة العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الرجال الستة الذين توفى الرسول وهو عنهم راضٍ، كما أنه من أوائل من استجاب لدعوة الرسول للإسلام.

عبد الرحمن بن عوف

عبد الرحمن بن عوف واسمه عبد الرحمن بن عبد عوف بن عبد الحارث، وقد شهد الغزوات كلها مع رسول الله صلي الله عليه وسلم، وكان عبد الرحمن بن عوف من أثرياء المسلمين الذين بذلوا أموالهم في سبيل الله، وكانت لأموال دور كبير في دعم الإسلام والمسلمين طيلة حياته.

وعبد الرحمن بن عوف هو أحد الثمانية الأوائل الذين دخلوا الإسلام، وقد آمن بدعوة الرسول صلي الله عليه وسلم بعد دعوته من جانب أبي بكر الصديق، وهاجر الهجرتين فقد هاجر إلى الحبشة وكذلك هاجر للمدينة المنورة.

وكان عبد الرحمن بن عوف من المشهورين بالشجاعة والإقدام، فكان عبد الرحمن بن عوف من القلة التي صمدت مع رسول الله في يوم غزوة أحد عند تعرض المسلمين للهزيمة، كما اشتهر بمهارته الكبيرة في التجارة، فقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين الأنصاري سعد بن الربيع وعرض عليه سعد الربيع أن يقاسمه ماله فرفض عبد الرحمن بن عوف ولم يطلب منه سوى أن يدله على السوق وذهب للسوق ولم يعد منه إلا رابحًا ومعه الطعام.

وكان عبد الرحمن بن عوف يقول لو رفعت حجرًا لوجدت تحته ذهبًا، وبعد أن فقد عبد الرحمن بن عوف ماله في مكة عندما قرر الهجرة للمدينة استطاع بن الهجرة أن يكون ثرورة كبيرة كان مقداره عند وفاته نحو ألف بعير وثلاثة آلاف شاة، بالإضافة لمائة فرس، وكان لديه أرضًا تسقى بعشرين من الإبل.

دور عبد الرحمن بن عوف في اختيار الخليفة

شهد خليفة المسلمين عمر بن الخطاب للصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف أنه من الصحابة الذين توفى رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو عنهم راضٍ، ولذلك فقد اختاره عمر بن الخطاب ضمن الرجال الستة الذين اختارهم لاختيار الخليفة من بعده، ومن حكمة عبد الرحمن بن عوف أنه اقترح أن ينسحب أحد الستة من المنافسة على الخلافة ويكون له اختيار الخليفة.

وانسحب عبد الرحمن بن عوف من المافسة على الخلافة وبحكمته استطاع تقليل عدد المرشحين من خلال طلبه منهم أن يتنازل أحدهم للآخر لتنحصر المنافسة بين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، واستمر عبد الرحمن بن عوف لمدة ثلاثة أيام يدور على أهل المدينة لاستطاع رأيهم في اختيار لينتهي في نهاية الأمر لاختيار عثمان بن عفان خليفة للمسلمين ووافقه المسلمين على هذا الاختيار.

 وفاة عبد الرحمن بن عوف

وتوفي  الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، في سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة في المدينة المنورة، ودفع في البقيع، وصلي عليه الخليفة عثمان بن عفان، وكانت وفاته عن عمر ناهز الخمسة وسعبين عامًا بذل فيها ما استطاع في سبيل الله وكان يهب ماله كله لخدمة الإسلام.