مفهوم الأنثروبولوجيا

مفهوم الأنثروبولوجيا

يعتبر علم الانثروبولوجيا من احدث العلوم نشأه إذا علمنا أنه لا يزال يجتاز المائه سنه الأولى من عمره، وقد أخذ هذا العلم تسميته من اصلین بونانين الأول Anthropos بمعنى الانسان والثاني Logos بمعنی علم، وتعنى الكلمه بتركيبها هذا علم الإنسان.

مفهوم الأنثروبولوجيا

نشأتها

  • من الواقع أن هذا العلم لا ينفرد بدراسه الانسان فقط لان هناك كثيرا من العلوم الأخرى التي تشترك معه في دراسة الأنسان ومنها علوم الحياه كعلم التشريح وعلم وظائف الأعضاء، ومن ثم يتضح من المعنى اللفظى لاصلاح انثروبولوجيا ان موضوع هذا العلم هو الإنسان، والانسان هو الاطار الوحيد الذي يحدد الموضوعات التي يدرسها هذا العلم فهو يدرس الانسان في كل زمان، وكذلك في كل مكان وتصف الاسطوره بعض الأنجازات الثقافية البارزه كاكتشاف النار واختراع او صناعه بعض الأدوات والفنون المفيده، يُمكننا أن نعتبرَ ألانثروبولوجــــــيا علماً حديثاً يقرب عمرهُ من قرن وربع القرن تقريباً، كما نستطيع.
  • فالجامعات لم تبدأ بتدريس ألانثروبولوجــــيا إلا حديثاً جداً. فلقد عيّن أول أستاذٍ لها في جامعة أوكسفورد، وهو ” السر أدورد تايلور” عام 1884، وفي جامعة كمبرج، وهو ألاستاذ ” هادن” في عام 1900، وفي جامعة لفربول، وهو ” السر جيمس فريزر” في عام 1907.
  • وعيّن أول أسُتاذٍ لها في جامعة لندن في عام 1908، وفي الجامعات ألامريكــية في عام 1886.

ولأن الانثروبولوجـــــيا تعنى بدراسة النظريات التي تتعلق بطبيعة المُجتمعات البشرية، فأننا نستطيع أن نعتبرها، من جهة أخرى، من أقدم العلوم . إذ هي بدأت مع أقدم تأمّــــلات الإنسان حول تلكَ الموضوعات.

 الأنثروبولوجيا وعالم القرن العشرين

  • رغم أن الفكر الأنثروبولوجي قد ظل خلال العقدين الأولين من القرن العشرين متأثرا بالنظريات التي سادت و تبلورت إبان السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر ،إلا أنه سرعان ما تغير و تحول إلى منطلقات جديدة نتج عنها عدة اتجاهات إزاء دراسة الإنسان و حضارته سواء ما كان منها نظريا و منهجيا. و كذلك عصر الانقلابات الفكرية و التغيرات الجذرية في القيم الاجتماعية بأروبا الغربية والفلسفات الإنسانية هذا علاوة على أنه عصر التحول الكبير في تخصصات العلوم وتطبيقاتها و اتجاهات الآداب و الفنون. لقد دفع الاتجاه العلمي الذي نشط في القرن التاسع عشر و تبلورت بصورة جذرية سريعة وفي عدة مجالات.
  • العقل الإنساني إلى نبذ الفكر الفلسفي الميتافيزيقي الذي تحفظ في الغالب على قدرة العقل الإنساني في التوصل إلى الحقيقة المطلقة و كنتيجة لذلك شهدت بدايات القرن العشرين قصور الميتافيزيقيا عن حل المشاكل الإنسانية الجديدة إزاء ما كان قد قدمه العلم في القرن السابق و ما نتج عن ذلك من الدعوة إلى النظر إلى العقل والمنطق والمحسوس كأداة للمعرفة كما أن الدين شهد في القرن العشرين تراجعا، فتعاليم الكنيسة و شوكتها سرعان ما نالها الكثير من النقد و التحدي من قبل الحركات المناهضة لقد كان للتيارات التحررية و الانجازات العلمية و التكنولوجية الهائلة تأثير كبير على الإنسان الذي بدأ يشعر بأهميتها في حياته وأصبح العلم دعامة رئيسية من ثقافة القرن العشرين كما له الدور في تشكيل الدراسات الأنثروبولوجية من تحديد موضوعاتها و مناهجها و أهدافها أما من حيث الفن و الموسيقى والأدب قد تأثر بالثقافة السائدة في هذا القرن الذي سادت فيه الثورة على القديم.
  • و الرغبة في التحرر من التقاليد الكساد الاقتصادي الذي عم الغرب في الثلاثينات إلى جانب قيام النظم الفاشية في ايطاليا،والنازية في ألمانيا و ما أعقب ذلك من حرب عالمية ثانية (1939 -1945) قد جعل الكتاب يتجهون إلى الدعوة إلى الخلاص من تلك الشرور بإقامة مجتمعات عادلة.