ما هي مرحلة المنهجية العلمية في التربية المقارنة؟

ما هي مرحلة المنهجية العلمية في التربية المقارنة؟

التقدم العلمي في مختلف مجالات الحياة والتطور التكنولوجي الذي شمل ميادينها على اعتبار أن التربية المقارنة ميدان تطبيقي وأنها تكنولوجيا اجتماعية وبذلك تطورت الدراسات التربوية المقارنة الذي شمل ميادينها على اعتبار أن التربية المقارنة في مجال البحث في الإنسانيات على المستوى النظري إلى مجال اعتبار هذه الإنسانيات تطبيقا للعلوم النظرية ويستلزم إتباع المنهج العلمي التجريبي، وعلى ذلك فان هذه المرحلة تمتاز بالعلمية، والتجريب في مجال الدراسات الإنسانية ومنها الدراسات التربوية المقارنة وسنتحدث ايوم عن مرحلة المنهجية العلمية في التربية المقارنة.

سمات مرحلة المنهجية العلمية

وقد تميزت هذه المرحلة بعدة سمات، منها

  • دراسة التربية المقارنة على اساس منهجي علمي واستخدام الأسلوب العلمي ومناهجه في الدراسات المقارنة.
  • تحديد خطوات علمية / الدراسة المشكلات التعليمية وتقوم على وضع تصور مستقبلي لها (تنبؤي)، أي: يكون هنالی علمية لدراسة التربية المقارنة .

ويفرق بيريداي بين مدخلين للمقارنة في دراساته التربوية المقارنة:

  • مدخل المشكلة: يتضمن اختيار موضوع واحد أو مشكلة واحدة لدراستها في النظم التعليمية المختارة (مثل مشكلة التدريب)
  • مدخل التحليل الكلي: يتناول هذا المدخل جميع العوامل الى المؤثرة في نظم التعليم بهدف صياغة القوانين التي تساعد عل فهم وتحديد العلاقات المعقدة بين النظم التعليمية ومجتمعاتها التي توجد فيها وذلك من منظور عالمي.

ويتميز منهج بيريداي بعدد من المنطلقات الأساسية، منها:

  • دراسة نظم التعليم الأجنبية تساعدنا على معرفة الشعوب الأجنبية وفهم أنفسنا أيضا .
  • تعد التربية المقارنة تمهيد يسبق عمليات نقل النماذج الأجنبية من خلال قيامها بالتحليل الثقافي.
  • في ضوء عمليات التحليل الثقافي يمكن القيام بعملية ” التنبؤ” أي التنبؤ بنجاح أو فشل إصلاحات تعليمية ثبت نجاحها في ظروف و عوامل ثقافية مشابهة.
  • الاهتمام بالتحليل الشامل ويعني دراسة التأثير الكلي للتربية على المجتمع من منظور عالمي.
  • استناد منهج بيريداي إلى المنهج الاستقرائي.

نماذج مرحلة المنهجية العلمية في التربية المقارنة

الوصف

يسميها بيريداي “جغرافيا التعليم” وتعتمد على جمع المعلومات التربويه الخالصه، والمساعده التى يكتسبها الباحث خلال زيارته الميدانية .

التفسير (التحليل الاجتماعي)

أي تطبيق طرائق العلوم الاجتماعية الأخرى لتفسير المعلومات، وتفسير النظم التربوية في ضوء الإلمام بالعلوم ، والظروف التي تكون الشخصية القومية.

المقابلة (المناظرة)

هي عملية ترتيب للمادة العلمية على أسس موحدة، وإعدادها للمقارنة، وفي نهاية المرحلة نصل إلى الفروض، حيث نضع المعلومات التي تم جمعها في مرحلتي (الوصف والتفسير) ونرتبها في جداول وأعمدة في ضوء الأفكار الرئيسية، ليسهل المقابلة بينها .

أشكال المقارنة

أوجه التشابه والاختلاف بينها، والاستفادة من ذلك في تطوير نظم التعليم ووضع الحلول للمشكلات التعليمية  وتأخذ المقارنة شكلان هما:

  • المقارنة المطردة: وهي عملية الانتقال من دولة لأخرى في جانب من جوانب المقارنة ثم العودة مرة أخري لتناول جانب أخر خاصة في الجوانب التي يمكن جدولتها مثل الإحصاءات.
  • المقارنة التصويرية: وتعتمد على عقد المقارنة بشكل عشوائي خاصة عندما يصعب إجراء المقارنة المطردة.

خطوات دراسة التربية المقارنة

اختيار المشكلة

تتضمن الإحساس بالمشكلة في مرحلة المنهجية العلمية في التربية المقارنة والإحساس بالمشكلة يختلف من شخص لأخر، ومثال ذلك : يعاني النظام التعليمي في أي بلد بالعديد من المشكلات مثل: التأخر الدراسي، الهدر التربوي، فكل شخص قد واحدة هي أهم وأخطر هذه المشكلات وقد يخالفه أخر فيتم اختيار أهم المشكلات.

تحديد المشكلة

تحديد المشكلة يكون في تساؤل رئيس ينبثق منه عدة تساؤلات فرعية التسهيل الدراسة) وتتمحور هذه الخطوة في تحديد أسباب المشكلة.

تحديد أنسب الأسباب

جمع البيانات والمعلومات حول المشكلة (البيانات الاحصاءات، البحوث، الدراسات، التقارير….) في ضوء خ الدول التي واجهت هذه المشكلة وأوجدت حل لها، ثم تحدد أن الأسباب التي تقف وراء هذه المشكلة.