قصة الإسراء والمعراج والغرض منها

قصة الإسراء والمعراج والغرض منها

لقد كان لنا في قصة الإسراء والمعراج آية واضحة ومعجزة إلهية تبين لنا أن قدرة الله عز وجل تفوق قدرات كل البشر، حيث تعد رحلة الإسراء والمعراج من الرحلات التي لا يستطيع أن يفعلها بشر ولا تنُم إلا عن نبي كريم آتاه الله من الآيات والمعجزات ما يجعلنا نؤمن به ونصدقه، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين الذي جاء برسالة الحق من رب العالمين إلى جميع البشر أن أعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، فما هي قصة الإسراء والمعراج ومتى حدثت وما هي الأحداث التي تمت بها؟ هذا ما سيوضحه لنا هذا المقال عبر موقع ومجلة المصطبة.

قصة الإسراء والمعراج

كلمة الإسراء تعني السير ليلاً أما كلمة المعراج تعني الصعود، فمن المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى المُبارك كان مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الأقصى كان معراجه إلى السماء ورحلته لمقابلة رب العالمين ليفرض على المسلمين الصلوات الخمسة التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائماً حين جاءه جبريل ومعه اثنين من الملائكة فغسلوا قلبه وطهروه بماء زمزم وعرض جبريل على رسول الله كوباً من الخمر وآخر من اللبن فاختيار اللبن،  وأخبره برحلة الإسراء والمعراج وركبا على ظهر دابة سارت بهم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بسرعة كبيرة.

رحلة الإسراء

سارت الدابة بسرعة البرق، وكان اسم الدابة البُراق، وفي الطريق مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبل موسى الذي كلم الله عليه، ومر على مكان ولادة عيسى عليه السلام في بيت لحم بفلسطين وفي كل مكان من تلك الأماكن التي وقف فيها كان يصلي ركعتين، وفي نهاية الرحلة وقفت الدابة عند المسجد الأقصى فربطها النبي صلوات الله وسلامه عليه في حلقة ثم دخل المسجد وهنا التقى بكل الأنبياء الذين بعثهم الله عز وجل من قبله، وصلى بهم إماماً.

رحلة المعراج

بعد أن انتهى الأنبياء من صلاتهم صعدت أرواحهم مرة أخرى ثم ركب رسول الله على جناح جبريل عليه السلام وصعدوا إلى السماء الأولى أو السماء الدنيا فوجد فيها آدم ثم الثانية وكان فيها عيسى بن مريم وزكريا، والثالثة التي كان فيها يوسف عليه السلام، ثم الرابعة وفيها إدريس والخامسة وفيها موسى والسادسة وفيها هارون ثم السابعة وفيها إبراهيم عليهم جميعاً الصلاة والسلام، وكان يسلم على كل نبي حين يصعد إليه وبعد أن انتهى من السلام على جده إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم وصل إلى سدرة المنتهى.

وقد عرض عليه جبريل عليه السلام فرأى من نعيمها الكثير والكثير وعرض عليه النار فاستعاذ منها من هول ما رأى، ثم وصل إلى موضع وقال له تقدم وحدك، فقد كان غير مسموح لجبريل عليه السلام أن يتعدى ذلك الموضع، وهناك وجد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ملائكة آخرين فألقى عليهم التحيات المذكورة في التشهد الخاص بالصلاة.

بعد ذلك كلمه الله عز وجل وفرض على أمة الإسلام الصلاة وهم 50 صلاة مكتوبة في اليوم والليلة، فنزل محمد صلى الله عليه وسلم حتى وصل إلى السماء الخامسة وفيها موسى فسأله عما فرضه الله عليه، فأخبره فرد عليه أن يعود إلى الله ويسأله التخفيف فالأمة الإسلامية لا تقوى على ذلك، فصعد النبي الكريم فخففها الله عدة مرات وظل رسول الله بين صعود لله وهبوط لموسى حتى خفف الله تعالى الصلوات إلى 5 صلوات في اليوم وبذلك انتهى الغرض من رحلة الإسراء والمعراج وعاد نبي الله إلى مكة.