عيد الاستقلال التونسي

عيد الاستقلال التونسي

عيد الاستقلال التونسي يحتفل به التونسيون في العشرين من شهر مارس، إذ أنه الاحتفال بتحرر تونس من الاحتلال الفرنسي في عام 1956.

عيد الاستقلال التونسي

تونس هي إحدى دول شمال إفريقيا وهي من أصغر الدول العربية مساحة وقد تعرضت للاحتلال الفرنسي طمعًا في الثروات والرغبة الأوروبية في السيطرة على الثروات الإفريقية والعربية، وعلى مدار سنوات الاحتلال الفرنسي لتونس قاوم التونسيون هذا الاحتلال بكل قوة حتى نيل الاستقلال والذي يتم الاحتفال به في عيد الاستقلال التونسي.

وقد فرضت فرنسا الحماية على تونس في شهر مايو من عام 1881 من خلال الاتفاقية التي وقعتها مع الباي التونسي محمد الصادق، كما وقعت اتفاقية أخرى في يونيو عام 1883 حيث أصبحت فرنسا منذ ذلك الوقت هي المسؤولة عن إدارة الشؤون الداخلية لتونس وباتت هي صاحبة السلطة المطلقة في تونس وهو ما لم يقبل به التونسيون يومًا واستمروا في مقاومته حتى عيد الاستقلال التونسي.

المقاومة التونسية

ورغم الاحتلال الذي فرضته فرنسا على تونس لم يستسلم التونسيون وتمسكوا بعادتهم وتقاليدهم ولغتهم وهو ما جعلهم يتمسكون بالمقاومة على كافة الأصعدة لحين إسقاط الاحتلال الفرنسي المتجسد في عيد الاستقلال التونسي، ومرت المقاومة الفرنسية بالعديد من المراحل حيث كانت المرحلة الأولى هي حركة الشباب التونسي والتي امتدت ما بين عامي 1907-1918 وخلال هذه الفترة تم عقد المؤتمر الوطني التونسي الذي طالب فيه التونسيون باستقلال تونس والعمل على التصعيد أم المواقف المتعنتة للحكومة الموالية لفرنسا لحين الوصول لعيد الاستقلال التونسي.

وشملت المرحلة الثانية من مقاومة التونسيون هي تأسيس الحزب الدستوري الحر وذلك خلال الفترة ما بين عامي 1919-1952 وقد نظم التونسيون الكثير من المظاهرات في عام 1938 وقامت قوات الاحتلال الفرنسي بإطلاق النار على التونسيين واعتقلت قوات الاحتلال الفرنسي الكثير من التونسيين ومنهم الحبيب بورقيبة الذي صار رئيسًا لتونس بعد الوصول للاستقلال التونسي.

وشملت المرحلة الثالثة من المقاومة التونسية النضال من أجل الاستقلال والسيادة وذلك ما بين عامي 1952-1956 حيث بدأت حركة التحرير معتمدة على المقاومة المسلحة والنضال السياسي وتم إرسال برقيات احتجاج للحكومة الفرنسية احتجاجًا على ممارساتها بحق التونسيين ولكن كان الرد الفرنسي هو استهداف المظاهرات بالقمع وهو ما قاد لقيام التونسيين بالكفاح المسلح في كافة المدن التونسية ويتم الاحتفال بهذا الكفاح في عيد الاستقلال التونسي.

استجابة فرنسا

ومن أجل التهدئة في الشارع التونسي قررت الحكومة الفرنسية القيام بعدد من القرارات مثل إلغاء الرقابة والمضايقات، وتم الإفراج عن المساجين وإعادة السلطة الأمنية للشرطة، وأدت هذه القرارات للتهدئة ولكن بقيت الحركة الوطنية التونسية مشتعلة من أجل استرجاع سيادة الشعب وقد أرعبت المقاومة التونسية الاحتلال الفرنسي واتجهوا للحوار معهم، وقد أدت المفاوضات التونسية الفرنسية لاستقلال تونس ولكن ظلت فرنسا مختفظة بقاعدة بنزرت حتى الرحيل منها نهائيًا في أكتوبر عام 1963، بما يتوجه عيد الاستقلال التونسي وحق الشعوب في الاستقلال.