سفينة نوح عليه السلام

سفينة نوح عليه السلام

لنا في قصة سفينة نوح عليه السلام عبرة وعظة ناخذها من تلك القصة العظيمة التي نجى الله بها عباده المؤمنين، لنعلم أن كل من يؤمن بالله سبحانه وتعالى يكتب الله له السلامة وأن كل من يكفر بالله يريه أشكال العذاب في الدنيا والآخر، وأن التمادي في الكفر والطغيان يعجل بتعذيب القوم، هكذا تعلمنا قصة سيدنا نوح عليه السلام والذي فرق الله تعالى بين قومه الذين استجابوا لدعوته وبين من كفر وطغى ولم يؤمن بالله عز وجل، وسوف نستعرض في هذا المقال قصة سفينة نوح عليه السلام وأهم الأحداث التي ترتبط بها قصة السفينة وأين رست وما الدروس المستفيدة من هذه القصة.

سفينة نوح عليه السلام

بعث الله سبحانه وتعالى نوحاً ليكون أول الأنبياء من نسل شيث ولد آدم عليهم السلام جميعاً، وقد بعثه الله بدعوة الحق مثله في ذلك مثل جميع الأنبياء إلى عبادة الله الواحد القهار، ولكن أبى قومه أن يقبلوا تلك الدعوة وكفروا بالله الواحد، ولم يقفوا عند ذلك الحد بل كانوا يسخرون من النبي عليه السلام.

حيث أمر الله عز وجل سيدنا نوح بصناعة سفينة من الخشب كبيرة وكان النبي الكريم ماهراً في الأعمال النجارة وصناعة الأخشاب، فاستجاب النبي الكريم إلى نداء الله وبدأ في صناعة السفينة رغم أن البلدة التي كان يعيش فيها نوحاً لم تكن بها ماء مثل بحر أو نهر، لذلك سخر منه قومه بشده وكانوا يتعجبون كيف أن نوحاً يبني سفينة في هذا المكان فكانوا كلما مروا عليه سخروا منه، حتى جاءه أمر الله سبحانه وتعالى بأن يجمع قومه ويجمع من كل الحيوانات والطير زوجين حتى يدخلوا إلى السفينة ويحتموا بها إذا جاءهم الطوفان والذي سيقضي على كل ما بالمدينة.

ورغم ذلك لم يستجيب أهل المدينة إلى أن جاء أمر الله بالطوفان فنجى الله من ركب مع نبي الله نوح السفينة وغرق من لم يستجيب لدعوة النبي الكريم ومنهم ابن نوح عليه السلام ويدعى كنعان الذي عارض أبيه وقال إنه سوف يحتمي بأحد الجبال لتحميه من الماء، فأغرقه الطوفان هو ومن معه من الكافرين، وقد حزن نوح عليه السلام حزناً شديداً على ولده ولكن الله تعالى أراد به خيراً.

أين رست سفينة نوح عليه السلام؟

ذكر القرآن الكريم أن سفينة نوح عليه السلام بعد أن انتهى الطوفان وانحسرت الماء عن السفينة رست على منطقة تسمى الجودي، والجودي وفقاً للتاريخ تم تفسيره على أنه الآن جبل أرارات وهو جبل يوجد في تركيا وتحديداً في الجزء الشمالي الشرقي لمدينة الأناضول، وجبل أرارات هو جبل ذو قمة مرتفعة حيث يبلغ ارتفاعه  5200 متراً، وحتى الآن لم يتم العثور على بقايا سفينة نوح عليه السلام رغم اجتهاد العلماء ومحاولاتهم العديدة للبحث عنها.

نوح عليه السلام

النبي نوح عليه السلام هو نوح بن لأمك بن متوشالخ بن أخنوخ “إدريس” وينتهي نسبه إلى شيث عليه السلام ابن أبو البشر آدم عليه السلام، وهو أول رسول بعثه الله لنقل رسالة التوحيد إلى الأمة، وذُكرت قصة النبي نوح عليه السلام في كل من الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام، وذلك نظراً لأهمية قصة سيدنا نوح مع من آمنوا معه وصبروا على الإهانات، حيث نتعلم من قصة سيدنا نوح عليه السلام أن نصبر على الإيذاء وأن نطيع الله عز وجل في كل ما يأمرنا به، كما نتعلم أن الله سبحانه وتعالى ينجي المؤمنين.