خصائص السؤال الفلسفي

خصائص السؤال الفلسفي

إثارة التساؤلات هو واحد من الوظائف الأساسية للفلسفة، حيث تطمح الفلسفة دائما إلى الوصول إلى الإجابات الحقيقية والحقائق المجردة، من خلال طرح المشكلات وإثارة التساؤلات حولها، وسوف نوضح لكم اليوم أقسام التساؤلات الفلسفية وخصائص السؤال الفلسفي والنظرة الفلسفية.

أقسام السؤال الفلسفي

الفيلسوف اليوناني “سقراط” هو أول من استخدم التساؤل في الفلسفة للحصول على نظرة شاملة للقضايا التي يبحث لها عن حلول، وهو أبو الفلسفة ومؤسسها، وقد وضع سقراط تعريفا للفلسفة على أنها البحث العلمي عن حقائق الأشياء الذي يؤدي إلى الخير الأقصى.

وتثير الفلسفة في نفوس دارسيها البحث عن إجابات للمشكلات التي تقابلهم، حيث يكون الهدف هو الوصول إلى الحقيقة المجردة، والبحث عن ماهية الأشخاص بهدف الوصول إلى جوهر الأشياء، والبحث عن المعنى بشكل عام، فيبحث الفيلسوف عن معنى العالم ومعنى الحياة والموت، وقد حدد الفلاسفة أقسام السؤال الفلسفي وهي كالتالي:

  1. البحث عن الحقيقة: وهي أول ما بحث عنه الفلاسفة في التاريخ، فهم أرادوا فقط معرفة الحقائق المجردة، ويعتبر السؤال عن الحقيقة سؤلا ثابتا في جميع أقسام الفلسفة ومجالاتها لأنها هي البحث الدائم عن الحقيقة بحد ذاتها.
  2. البحث عن ماهية الأشياء: وهو الناتج المترتب على السؤال عن الحقيقة والذي يؤدي التساؤل حول أصل الأشياء  للوصول إلى الجوهر وتخطي المظاهر.
  3. البحث عن المعنى: عندما ظهرت الفلسفة كانت تبحث في أسئلة محددة حول معرفة الإنسان لنفسه ومعنى وجودة والطريقة التي ينبغي أن يعيش بها، وتأمل العالم من حوله، والتفكير في الحياة والموت والمصير بعد الموت، والتساؤل عما إذا كان مخير أم مسير وعن معنى كونه كائن حر ومفكر.

خصائص السؤال الفلسفي

تتميز الفلسفة بأنها فن السؤال، فالفيلسوف دائما ما تكون لديه القدرة على وضع جميع الظواهر التي تحدث من حوله في موضع التساؤل، ويمكننا تحديد خصائص السؤال الفلسفي في عدة نقاط نوضحها لكم في النقاط التالية:

  • الأسئلة الفلسفية تهتم بمناقشة القضايا الجدلية العميقة والتي تسبب الجدل في المجتمعات وتتوارثها الأجيال، مثل القضايا الدينية وفكرة الخلق وحياة الإنسان والعلم بمختلف مجالاته.
  • الأسئلة الفلسفية دائما ما تتميز بكونها تدفع الفيلسوف نحو البحث والتحري بهدف الوصول إلى الحقيقة الكاملة المجردة.
  • الأسئلة الفلسفية الهدف منها لا يكون البحث عن إجابات محددة أي أن السؤال لا يكون هدفا بحد ذاته وإنما الغاية منه البحث عن إجابات لأسئلة أخرى مرتبطة به، فكل سؤال يؤدي إلى أسئلة جديدة.
  • يتخذ الفيلسوف مبدأ الشك عند طرح الأسئلة، ولا يوجد لديه مسلمات ما لم يصل إليها بنفسه وعبر تفكيره وعقله وإدراكه فقط.
  • الإجابات التي يصل إليها الفيلسوف عادة ما تكون مجردة ومرتلطة بقضايا أخرى لا يمكن إدراك معناها في نفس الوقت لكن بمرور الزمن تصبح لها أهمية كبيرة في فهم العالم بشكل أفضل.