تعريف الذرة ومكوناتها

تعريف الذرة ومكوناتها

الذرة “Atom” هي أصغر جزء من المادة والتي لا يمكن أن تنقسم إلى وحدات أو أجزاء أصغر منها، وترجع تسميتها إلى اللغة الإغريقية حيث توجد كلمة “أتوموس” التي تترجم في معظم اللغات الحديثة بأنها الشيء الذي لا يقبل التجزئة، وذلك لأن الذرة كان يعتقد بأنها لا يمكن تقسيمها، ولا يوجد ما هو أصغر منها في الكون، هذا وسوف نتناول في هذا الموضوع بالتفصيل تعريف الذرة ومكوناتها وآليات عملها.

تعريف الذرة ومكوناتها

يمكننا تعريف الذرة على أنها أصغر جزء من العنصر الكيميائي حيث تحتفظ بالخصائص الكيميائية للعنصر، وتتكون الذرة من النواة موجبة الشحنة تحتوي بداخلها على عدد من البروتونات الموجبة والنيوترونات متعادلة الشحنة، ويدور حول النواة الإلكترونات السالبة الشحنة ويكون عددها مساويا لعدد البروتونات الموجبة حتى تحافظ على الذرة متعادلة الشحنة الكهربية.

مكونات الذرة

كان الاعتقاد السائد في الأوساط العلمية أنه لا يمكن تقسيم الذرة وأنها مكونة من جزء واحد فقط لا يمكن تجزئته إلى أجزاء أصغر، إلى أن جاء العالم الفيزيائي البريطاني “أرنست رذرفورد” بفرضية جديدة، ونجح في إثبات أن الذرة تتكون من أجزاء أصغر منها واكتشف وجود النواة والبروتونات، ثم أكمل العلماء مسيرته في اكتشاف باقي أجزاء الذرة.

النواة Nucleus

هي مركز الذرة وتتركز بها معظم كتلة الذرة، حيث تحتوي بداخلها على البروتونات الموجبة والنيوترونات المتعادلة التي تترابط فيما بينها بما يعرف ب “قوى الترابط النووي”، ويطلق على مجموع البروتونات والنيوترونات العدد الكتلي للذرة، وقد تم اكتشاف النواة لأول مرة عام 1911 عن طريق العالم “أرنست رذرفورد”.

البروتونات Protons

هي مجموعة جسيمات موجبة الشحنة موجودة داخل نواة الذرة، وتتكون البروتونات ثلاث جسيمات أصغر منها يطلق عليها “كواركات Quark” حيث تتخذ الكواركات شكل محدد داخل كل بروتون موجب بحيث يكون هناك 2 في الأعلى وواحد أسفلهم مكونين مثلث، وتم اكتشاف البروتونات لأول مرة عن طريق العالم أرنست رذرفورد عام 1911، وجدير بالذكر أن البروتونات تحمل كتلة متناهية الصغر وتساوي 1.6749×10-27 كيلو جرام، ويطلق على عدد البروتونات في الذرة “العدد الذري”.

النيوترونات Neutrons

هي مجموعة جسيمات متعادلة الشحنة الكهربية توجد بداخل نواة الذرة، وتتكون النيوترونات من ثلاث كواركات أيضا لكن يكون ترتيبهم مختلف عن البروتونات، حيث يكون واحد في الأعلى ويقابله 2 في الأسفل، وتحمل النيوترونات كتلة متناهية في الصغر ولكنها أكبر من كتلة البروتون تبلغ قيمتها  1.6749×10-27 كيلو جرام، وجدير بالذكر أن النيوترونات قد تم اكتشافها لأول مرة عام 1932 عن طريق العالم الفيزيائي الإنجليزي “جيمس تشادويك” وذلك على الرغم من أن العالم رذرفورد قد افترض وجودها عام 1920 لكنه لم ينجح في إثبات وجودها فعليا.

الإلكترونات Electrons

هى جسيمات سالبة الشحنة الكهربية تدور حول الذرة ويكون عددها مساويا لعدد البروتونات الموجبة الموجودة داخل النواة وذلك حتى تحافظ على الذرة متعادلة كهربيا، وقد افترض العالم إروين شرودنجر أن الإلكترونات تدور حول النواة في مدارات محددة كالشمس وكواكب المجموعة الشمسية، حيث وضع شرودنجر تصور لتركيب الذرة به 7 مدارات للإلكترونات وأطلق عليها “K,L,M,N,O,P,Q”.

اكتشفت الإلكترونات لأول مرة عام 1897 عن طريق العالم البريطاني جوزيف جون طومسون، وتبلغ كتلتها 9.109×10-31 كيلو جرام، وهي كتلة أصغر من كتلة البروتونات والنيوترونات بأكثر من 1800 مرة، وتكون الإلكترونات مسئولة عن تفاعل الذرة حيث تفقد إلكرونات مستوى الطاقة الأخير وتتحول إلى أيون موجب، أو تكتسب إلكترونات لتكمل مستوى الطاقة الأخير وتتحول إلى أيون سالب، وبذلك يمكننا التوصل إلى نتيجة أن الإلكترونات هي المسئولة عن تحديد خصائص الذرة من حيث درجة استقرارها أو توصيل الكهرباء والحرارة ودرجة الغليان.