تاريخ زينة رمضان

تاريخ زينة رمضان

ما زالت زينة رمضان تمثل إحدى أهم المظاهر الاحتفالية بشهر رمضان في الثقافة الشعبية المصرية، حيث تستخدم لإظهار الفرحة والابتهاج بشهر رمضان المبارك في الشارع المصري.

زينة رمضان

تمتلئ الشوارع المصرية مع بداية شهر رمضان بكثير من مظاهر وأشكال زينة رمضان، حيث يتم تعليق زينة رمضان في المساجد وخارجها، وفي كثير من الشوارع والأماكن العامة، كما تضم زينة رمضان وضع فانوس رمضان الشهير، وتعتمد زينة رمضان على الأضواء بشكل كبير، بالإضافة للأشكال الجمالية التي أصبحت إحدى الطقوس الشعبية في الاحتفال المصري بشهر رمضان المبارك.

وأحد أبرز أشكال الاحتفال بشهر رمضان هو تزيين الشوارع والمساجد بسلاسل اللمبات المضيئة والتي تضم الكثير من الألوان والحركات الضوئية التي تمتد لمئات الأمتار، وتمتد من منزل لآخر ومن شارع لشارع، ويتشارك المصريون بشكل كبير في تحضير زينة رمضان وتركيبها كإحدى أشكال التعاون المعروفة في الشارع المصري.

 تاريخ زينة رمضان

يختلف المؤرخون في أصل زينة رمضان ونشأتها، حيث يرى بعض المؤرخون أن أول من أضاء المساجد في الإسلام هو الصحابي الجليل تميم بن أوس الداري، حيث أضاء المساجد بالقناديل التي كان يوضع فيها الزيت كل جمعة، فيما يورد البعض أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو أول من أضاء المساجد وزينها في شهر رمضان المبارك.

ويذكر مؤرخون أن زينة رمضان ظهرت كأحد أشكال الاحتفال بشهر رمضان بداية من القرن الرابع وبداية الخامس الهجري، وذلك بالتزامن مع تأسيس الدولة الطولونية، حيث ظهرت العديد من المظاهر الخاصة بالاحتفالات مثل تزيين الشوارع وإضاءة الساحات، والتي كان يتم الاعتماد عليها في الأعياد وشهر رمضان وانتقلت هذه المظاهر الاحتفالية بشكل كبير للشيعة بعد ذلك واستخدموها بشكل كبير في الاحتفالات الخاصة بهم بشكل مستمر.

ويروى أن زينة رمضان عرفت فكرتها للاحتفال بشهر رمضان بداية من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، حيث تم تزيين المساجد وإنارتها منذ اليوم الأول لشهر رمضان، وذلك كان بهدف تمكين المسلمين من إقامة صلاة التراويح وإحياء الشعائر الدينية في ليالي الشهر الكريم.

كما تتم الإشارة إلى بداية زينة رمضان من خلال إنارة المساجد بهدف الاحتفال بقدوم شهر رمضان، وكانت زينة رمضان تنتشر في الأستانة خلال العهد العثماني، فكان السلطان أحمد خلال عام 1617 ميلادية يضيئ أنوار المشاعل والمصابيح والتي غطت مختلف المساجد في مدينة اسطنبول والتي بدت كالنجوم من كثير الإضاءة التي أحاطت بها.

شكل زينة رمضان

وتأتي زينة رمضان في شكل أوراق ملونة ومليئة بالزخرفة حيث تمتد بين البيوت، وتشمل على الأجهزة الخيامية وهي إحدى أشكال الفن المصري الأصيل، وبشكل عام ترتبط زينة رمضان ببداية استخدام فانوس رمضان في العصر الفاطمي حيث ارتبط تعليق فانوس رمضان أن تمتد الأنوار والزينة من حوله، وهو الأمر المستمر في مصر عبر القرون الطويلة حتى الآن.