تاريخ الأدب الروسي

تاريخ الأدب الروسي

يرجع تاريخ الأدب الروسي إلى أكثر من ألف عام. وقد فدم لنا الأدب الروسي على مر التاريخ العديد من الأعمال التي تصنف ضمن روائع التراث الأدبي العالمي. وفي موضوع اليوم، سنتحدث عن تاريخ الأدب الروسي ومراحل تطوره. كما سنلقي الضوء على بعض الأمثلة التي قدمها لنا الأدب الروسي.

الأدب الروسي

قدم الأدب الروسي للتراث الأدبي العالمي مجموعة كبيرة جدا من الأعمال العظيمة التي خلدها التاريخ. وتنوع إنتاج الأدب الروسي المميز بين الكتابات الروائية والكتابة الشعرية. وقد ظهرت العديد من الروايات والقصائد والقصص والمسرحيات التي خلدت تاريخ الأدب الروسي ضمن التراث العالمي.

وقد تأثر الأدب الروسي بدرجة كبيرة بما شهدته الدولة الروسية من تطور على مر تاريخها. كما تأثر الأدب الروسي كذلك باعتناق شكان الدولة الروسية للدين المسيحي الأرثوذكسي. وتأثر الأدب الروسي أيضا بالهجوم الذي شنه التتار على روسيا، وكل ما سبق لعب دورا في تاريخ الأدب الروسي.

ومن الناحية التاريخية، كانت بداية ظهور الأدب الروسي في القرن العاشر الميلادي. فقد ظهرت بواكير الأعمال الأدبية الروسية في سنة تسعمائة وثمانية وثمانين ميلادية (988 م). وكانت غالبية تلك الأعمال تتركز على الدين والوعظ والإرشاد، بالإضافة إلى الأناشيد وتراجم وسير القديسين.

وكان لكل إمارة من الإمارات الروسية وقتها، سجل يختص بها في عاصمتها، يدون به كافة الأحداث والوقائع والأعمال المهمة. على سبيل المثال، أولت بعض الإمارات اهتماما كبيرا لحملة إيغور. وظهر ذلك فيما قُدم من أناشيد وقصائد ذات طابع ملحمي، رغم أن مؤلف هذه الأناشيد لا يزال غير معروف حتى يومنا هذا.

تأثر الأدب الروسي بغزو التتار، فقل إنتاجه بشكل ملحوظ، وهو ما استمر حتى الانتصار على التتار وطردهم. ففي العام ألف وأربعمائة وثمانين ميلادية، نجحت موسكو في طرد التتار واستعادة السلطة، وعاد معها الأدب الروسي للازدهار. ولعل ذلك يتضح جليا في ظهور ما يعرف بالأدب الموسوكوفي. ركز هذا النوع من الدب على القضايا السياسية وتأثيراتها.

تاريخ الأدب الروسي القديم

كان لاعتناق الدين المسيحي دورا كبيرا في ظهور وتطور الأبجدية الروسية، خاصة بعد أن أصبحت المسيحية هي دين البلاد الرسمي. وبالإضافة لتلك الأبجدية، ظهرت أبجدية ثانية تدعى السيرلية.

وانتشر في ذلك الوقت تعلم الأبجدية من أجل ممارسة الشعائر الدينية مثل دراسة وقراءة الإنجيل. وكان ذلك الطقس من أهم طرق تعلم الدين ومعرفة الإيمان والتعبد. وبعد اعتناق الدين المسيحي، ركز المبشرون على نقل وترجمة الكتب المقدسة من اللغات الأخرى كاليونانية إلى اللغة الروسية.

ولم تقتصر جهود دعاة التبشير على ترجمة الكتب المقدسة فقط، بل نقلوا وترجموا أصناف أخرى من الكتب. ومن تلك الكتب التي ترجموها كتب تراجم وسير القديسين، بالإضافة لكتب الفلسفة والمنطق. كما تردموا العديد من المؤلفات الإغريقية.
كانت السمة السائدة على الثقافة في ذلك الوقت، هي السمة الدينية البيزنطية.

تاريخ الأدب الروسي الحديث

كان الأدب الروسي على موعد مع تغير جذري في القرن السابع عشر ميلاديا. وشهدت تلك الفترة ازدهارا كبيرا في حركة الترجمة إلى اللغة الروسية. ونقل المترجمون الروس العديد من الأعمال والمؤلفات الغربية، فيما قام بعض للأدباء بمحاكاتها. أيضا، شهدت تلك الفترة ظهور شعر القافية للمرة الأولى في روسيا.

وعُرف في هذه الحقبة مجموعة كبيرة من المؤلفين والأدباء الروس، وعلى رأسهم أفاكوم. وكان أفاكوم من الدباء المنتمين للتيار المحافظ. وكان من خصائص أعماله أنها تعتمد على البساطة في اللغة ووصف الحياة الواقعية اليومية ببلاغة.
كما ظهر أيضا الشاعر والراهب سيمون بولتسكي، الذي اعتمد أسلوبا شعريا يرتكز على الصدق.

وكان القيصر بطرس الأول خلال حكمه الذي بدأ سنة 1682 م، حريصا على نقل طبيعة الحياة الغربية إلى بلاده. وكان من ضمن اهتماماته نقل الأدب الغربي إلى روسيا.

ومن ضمن الأسماء المشهورة في تاريخ الأدب الروسي الحديث ميخائيل لومونوسوف، أحد الآباء المؤسسين للأدب والشعر الروسي، ومن أهم مؤسسي المدرسة الكلاسيكية. كما بزغ نجم الكساندر سماروكوف ضمن كتاب القصص والمسرحيات التي تطورات بشكل ملفت.