تعرف على المنهج العلمي للجاحظ

21 يناير 20191٬317 مشاهدة
تعرف على المنهج العلمي للجاحظ

تحدثنا في المقال السابق عن واحد من أهم وأبرز أدباء العصر العباسي في التاريخ الإسلامي، وهو الأديب العظيم عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري، المعروف بالجاحظ في الأدب العربي. وخلال هذا المقال تناولنا كذلك التعريف بالأديب العربي النابغة والمتفرد بموهبة شعرية جعلت اسمه يرفرف عاليًا في سماء التراث الأدبي والشعري العربي آنذاك وإلى الآن، بالإضافة إلى أننا تطرقنا كذلك إلى مولد الكاتب ونسبه الذي اُختُلف حوله كثيرًا بين الأدباء والمؤرخين، حيث قال البعض أنه من أصل عربي، بينما رفض البعض الأخر تلك النسب أكدوا على أن الأديب العباسي الجاحظ ينحدر من أصل زنجي. ولكن خلال هذا المقال سوف نتحدث حول المنهج العلمي للجاحظ ونشأة الشاعر وثقافته خلال تاريخه الشعري والأدبي:

الجاحظ

هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني البصري، وكنيته أبو عثمان، ينتمي إلى بني كنانة، وُلد في مدينة البصرة في العراق.

بدأت موهبة الأديب العربي الجاحظ في الظهور واللمعان بشكل كبير لا مثيل له في عهد الخليفة المهدي في العصر العباسي، ومن المعروف أن شاعرنا العباسي قد عاصر ما يقارب الاثني عشر خليفة عباسي خلال حكم الدولة العباسية للدولة الإسلامية بعد أن انتقلت إليهم من يد بني أمية بعد سقوط دولتهم وانهيارها.

وقد نُشر عن الأديب العربي الجاحظ أنه كان قبيح الوجه، بالي الهيئة والمظهر، جاحظ العينين، إلا أنه على الرغم من ذلك كان معروف بخفة الدم وحب الفكاهة والضحك والهزل، وهو ما ظهر جليًا في العديد من كتاباته ومؤلفاته التي لم تخلو من هذا الحس الفكاهي الهزلي.

المنهج العلمي للجاحظ

تحدثنا في الفقرات السابقة عن أن الأديب العربي الجاحظ كان واحدًا من أبرز شعراء العصر العباسي والذي عاصر ما يقارب الاثني عشر خليفة حكموا الدولة العباسية خلال التاريخ الإسلامي، ولعل من أهم الأسباب والعوامل التي جعلت من الكاتب العباسي الجاحظ واحدًا من أئمة الشعر العربي على مر العصور هو منهجه العلمي التي سار على دربه وجعل من موهبته الشعرية والأدبية موهبة فريدة بين نظراء عصره من الشعراء وكذلك نظرائه في تاريخ الشعر العربي أكمل.

ونجح الجاحظ بشكل ملحوظ من خلال موهبته الشعرية الفريدة أن يترك بالغ الأثر في تراث اللغة العربية من خلال الأسلوب البحثي العلمي الذي اعتمد عليه بشكل واضح، ولعل هذا الأسلوب البحثي والعلمي للجاحظ كان يسير على ثلاثة مراحل محددة وواضحة تتمثل في التالي:

  •  الشك والنقد
  • التجريب والمعاينة
  • تمييز الحلال من الحرام

أبرز مؤلفات الجاحظ

لقد ترك الأديب العربي الجاحظ خلفه تراث أدبي وشعري لا يُضاهى في تاريخ الشعر والأدب العربي على مر العصور، حيث أثرى الجاحظ التراث العربي بالعديد من المؤلفات الأدبية والشعرية القيمة التي جعلت منها مرجعًا هامًا لجميع الشعراء والأدباء العرب على مر العصور إلى وقتنا هذا، ولعل من أبرز تلك المؤلفات ما يلي:

  1. كتاب البيان والتبيين، مكوّن من أربعة أجزاء.
  2. كتاب الحيوان مكون ثمانية أجزاء.
  3. كتاب البخلاء.
  4. كتاب المحاسن والأضداد.
  5. البرصان والعرجان.
  6. التاج في أخلاق الملوك.
  7. الآمل والمأمول.
  8. التبصرة في التجارة.
  9. البغال.
  10. فضل السودان على البيضان.
  11. كتاب خلق القرآن.
  12. كتاب أخلاق الشطار.