ماذا تعرف عن المسجد الأموي ؟

ماذا تعرف عن المسجد الأموي ؟

نتحدث في هذا التقرير عن المسجد الأموي ويطلق عليه الجامع المعمور أو جامع بني أمية، والذي يعتبر من أشهر المعالم الدينية والتاريخية في قلب مدينة دمشق عاصمة سوريا وأقدم مدنها على الإطلاق، وأحد الروائع الأثرية الفنية المبتكرة للفن المعماري الإسلامي العربي الفريد من نوعه.

وجرى بناء المسجد الأموي  في سنة 705 للميلاد في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، عندما أمر بتشييد مسجد يليق بمكانة دمشق وعظمة، وهو من التحف الفنية النادرة التي تتميز بزخرفتها للعمارة الإسلامية الشرقية، ويعتبر نموذجاً منفرداً بإبداع بنائه الفسيفسائي وأصالته، ويحتوي 3 مآذن و3  أبواب أهمها باب البريد وباب جيرون والباب الغربي وهو من بقايا هيكل جوبيتر وأعمدته، والتي حُولت إلى بازيليكا في العصر اليبزنطي .

 معلومات عن المسجد الأموي

جرى بناء المسجد الأموي في عام 1200 سنة قبل الميلاد حيث كان معبداً للإله الرعد والخصب والمطر حيث أقام به الرومان خلال فترة حكمهم معبد الإله جوبيتر، ولا تزال توجد به منطقة سوق الحريم حتى منطقة القيمرية، وبعد اعتناق روما للمسيحية أقيم معبد يوحنا المعمدان في المنطقة الشمالية.

بعد دخول المسلمين مدينة دمشق قسم الكنيسة إلى جزئين وهما الجزء الغربي للمسيحيين، والجزء الشرقي للمسلمين، حتى تولي الخلافة الأموية الوليد بن عبد الملك في سنة 86 للهجرة الموافق لعام  705 للميلادً، حيث أمر ببناء أفضل مسجد منفرداً بزينته ونقوش الفسيفساء الإسلامية، حيث وافق المسيحيون على بيع القسم الخاص بهم للمسلمين، مقابل الحصول على كنيسة حنانيا وبعض المكتسبات الأخرى.

المسجد الأموي من الداخل

تبلغ المساحة الإجمالية للمسجد الأموي حوالي 157×97 مترًا، وبالنسبة لمساحة الحرم فهي 136×37 متراً، كما ان مساحة الصحن تبلغ (22.5×60) متر.

يتوسط المسجد الأموي مدينة دمشق القديمة، ويمتلك 4 أبواب، هي باب البريد من الناحية الغربية وباب الكلاسة من الناحية الشمالية وباب جيرون من الناحية الشرقية وباب الزيادة من الناحية الجنوبية وصارت بعدها أبواب الحرم مغلقة بأبواب خشبية وعليها كتابات مزخرفة رائعة مع قمريات زجاجية تحتوي على ألوان مدهشة، ويوجد في الحرم صحن يحيط به من جوانبه الثلاثة أروقة وأعمدة شامخة يبلغ ارتفاعها حوالي 15.35 مترًا.

يتشكل حرم المسجد الأموي من 24 قنطرة متشابهة، حيث توازي الجدار القبلي به عرضيا، ويتوسطها جناح يمر بباب الناحية الأساسية حتى المحراب، حيث يغطي هذا الجناح بالوسط سقف سنمي، به قبة النسر ويكون على شكل قبة نصف كروية صُنعت من الخشب المصفح.

يحتوي حرم الجامع الأموي على 4 محاريب، جرى تخصيصها للمذاهب الأربعة، ويوجد المحراب الأصلي في قلب الجدار القبلي، حيث يُقام بجانبه المنبر الحجري للمحراب الكبير، المنقوشة جداره بزخارف فسيفساء دمشقية رخامية، كما يحتوي أيضًا هذا المسجد على قبر النبي يحيي عليه السلام، والمحراب الكبير، وهما من أجمل المعالم الدينية والأثرية في مدينة دمشق.

مكان ديني هام

يعد المسجد الأموي من الأماكن السياحية والدينية الهامة في دولة سوريا، والتي يتمنى الزائر  البقاء فيها للتأمل في جماله ، ولا يمكن لأي شخص الذهاب إلى دمشق ولا يزوره لكي يصلي به.

يوجد في المسجد الأموي أول مئذنة في الإسلام وتعرف باسم مئذنة العروس، وحالياً يحتوي على 3 مآذن وقبة كبيرة وأربعة أبواب، وثلاثة قباب وأربعة محاريب وصحن ومشهد عثمان ومشهد ومشهد عروة ومشهد، ويضم قاعات واسعة لوحات فسيفساء جدارية ضخمة ومتحف.

يوجد فيه مقام البطل صلاح الدين الأيوبي، إلى جانبه أضرحة مشاهير التاريخ الإسلامي، وزاه عدد كبير من السلاطين والفاتحين وملوك وخلفاء المسلمين، ويعد  المسجد الأموي أول مسجد يدخله باباوات روما، حيث زاره البابا يوحنا بولس الثاني أثناء زيارته لمدينة دمشق في عام 2001 للميلاد.