العلاج بالوخز بالإبر

العلاج بالوخز بالإبر

العلاج بالوخز بالإبر الصينية هو من العلاجات المُستخدمة في الصين، وقد أثار الجدل في الوسط العلمي، بين هل هو علم حقيقي أم مجرد خرافات قديمة لا فائدة منها، وجرت العديد من البحوث عليه حتى يتم التأكد من صلاحيته، واليوم سنتحدث عنه ببعض التفصيل.

العلاج بالوخز بالإبر

يُعرّف هذا العلاج على أنّه: يعتمد على استخدام عدة إبرٍ بالغة الدقّة لإدخالها إلى نقاطٍ معيّنةٍ مُهمةٍ عبر الجلد، ويُعتبر أن هذه الطريقة هي من أحد أهمّ أجزاء الطب الصينيّ الذي يدخل في علاج الألم؛ إذ أن الطب الصيني يُفسّر العلاج بالوخز بالإبر على أنّه طريقةٌ معينة تعمل على محاولة إعادة توازن الطاقة أو ما يُسمونه بقوّة الحياة التي تسري عبر عدة مساراتٍ في الجسد عند إدخال هذه الإبر إلى عدة مناطق معيّنةٍ في تلك المسارات. والتفسير المُعتمد عِندَ الأطباء الغربيّون فهو أنهم يعتبرونها طريقةً لتحفيز الأعصاب والعضلات والأنسجة الضامّة، إذ أن هذا التحفيز يزيد من جريان الدم وإنتاج الموادّ الطبيعيّة المسكّنةِ للألم.

استخدامات العلاج بالوخز بالإبر

على الرغم من عدم تواجد دليلٍ علميٍّ كافٍ لاستخدام هذا النوع من العلاج في بعض الأحيان، إلّا أنّ العديد من المُعالجين المُتخصصّين في هذه الطريقة يستخدمونها لعلاجِ حالاتٍ عدة متنوّعةٍ مِن بعض الأمراض والحالات الصحيّة، منها حالات الجهاز العضليّ الهيكليّ، ومن الممكن استخدام هذه الطريقة باختلاف التوصيات في الحالات الآتية:

  • صداع التوتّر المُزمن
  • الشقيقة
  • الآلام المزمنة مثل آلام الرقبة
  • آلام المفاصل
  • آلام الأسنان
  • الآلام التي تحدث بعد إجراء العمليّات الجراحيّة

طريقة إجراء العلاج بالوخز بالإبر

  • إن عدد جلسات إجراء العلاج بالوخز بالإبر تختلف، ومن المحتمل أن تصل إلى عشرِ جلساتٍ، ولكن أهم شيء يجب إجراؤه في أول جلسة هو عمل تقييم للوضع الصحيّ للمريض، وأيضًا التاريخ المرضيّ له، وفصحه بعد ذلك جسديّاً، وبعدها يُمكن البدء بإدخال الإبر، وغالب الأمر ما تستمرّ الجلسة الأولى في مدّةً تتراوح بين عشرين إلى أربعين دقيقةً.
  • يقوم المُعالج المُتخصصّ باختيار النقاط المحددة لإدخال الإبر وهذا حسب الحالة الصحيّة للشخص؛ إذ أنه يتمّ في العادة اختيار عددٍ مُعيّنٍ من النقاط الذي قد يصل إلى اثنتي عشرة نقطة، ويجب الذكر أنّ اختيار عدد النقاط اللازمة قد يعتمد غالباً على عدد الأعراض التي يُعاني منها الشخص. ويستهل العلاج عبر جلوس المريض أو استلقائه في حالة استعدادٍ لبدء إدخال الإبر في هذه النقاط، وبعدها تُدخل الإبر فقط في منطقة ما تحت الجلد، أو قد تدخل إلى النسيج العضليّ.
  • وعند إدخالها قد يشعر المريض بتنميلٍ بسيطٍ، ولكن من المهم ألا تتسبّب بإحداث ألمٍ هائلٍ؛ ويجب إبلاغ المُعالج على الفور عند الشعور بألمٍ كبيرٍ. تُترك الإبر بعد ذلك في المكان الذي دخلت فيه لمدّةٍ تتراوح ما بين بضع دقائقَ إلى ثلاثين دقيقةً، وبعض الحالات يُمكن للمعالج القيام بإدارة الإبر أو تحفيزها عن طريق استخدام تيّارٍ كهربائيٍّ ضعيفٍ، ويُدعى في هذه الحالة بالوخز الكهربائي بالإبر. ومن المهم الإشارة إلى أنَّ الإبر المُستخدمة يجب أن تكون معقّمةً، وفي العادة يكون طولها عدّة سنتيمتراتٍ، وتُستخدم أيضًا لمرّةٍ واحدةٍ فقط؛ ويجب أن يتم إتلافها بعد الاستخدام مباشرةً.

السلامة في العلاج بالوخز بالإبر

يجب اخبار الطبيب المُكلف بالمريض واستخدامه لعلاج الإبر، ورغم أنَّ العلاج بالوخز بالإبر آمن إذا تم إجراؤه من قبل مُعالجٍ خبير، إلا أنّه يجب التحقق من سلامة الطريقة وسيجب أن يتم سؤال المُعالج عنها. وأيضًا لا مناص من النظر إلى شهادة المُعالج المُوثقة والمعتمدة؛ لأنها تدل على حصوله على درجةٍ مُحددة من التدريب والحفاظ على قواعد العمل، كالتخلّص من الإبر بعد الاستخدام. وربما في حالاتٍ نادرةٍ ربما تحدث عدة مشاكل بعد العلاج بالوخز بالإبر، ومن هذه المشاكل؛ الالتهاب بسببِ انعدام التعقيم للإبر، ولهذا فإنّه من الضروريّ للغاية التأكّد من استخدام مجموعةٍ جديدةٍ ومُعقّمةٍ منها في كلّ جلسة علاج.

الأعراض الجانبيّة للعلاج بالوخز بالإبر

ربما تحدث بعض الأعراض الجانبيّة البسيطة وأيضًا قصيرة المدى في حالات مُحددة، ومن هذه الأعراض:

  • حدوث بعض النزيف أو ظهور كدمات في منطقة إدخال الإبرة في الجلد.
  • شعور بالضعف والدّوار.
  • شعور بالمرض والشحوب.
  • تفاقُم الأعراض الموجودة سابقاً.

التحدّيات التي تُواجه دراسات العلاج بالوخز بالإبر

  • تهدف بعض الدراسات الحاليّة التي يقوم بها ما يُمسى بالمركز الوطني من أجل الصحّة التكميلية والتكاملية إلى تقييم فاعليّة الوخز بالإبر في معالجةِ عدة أنواع من الألم وأيضًا ثلة من الحالات الصحيّة، وفهم مدى استجابة الجسد لها؛ حيث أن الدراسات تبحث عن فاعليّة وأهمية العلاج بالوخز بالإبر في تقليل الهبّات الساخنة المُرافقة لفترة انقطاع الطمث، وعن مقدرته في تخفيف الألم وأيضًا الانزعاج الذي يُرافق العلاج الكيماويّ.
  • ومقارنة العلاج بالوخز بالإبر بالوخز الزائف بالإبر وهو من هذه التقنيات التي يُستخدم فيها إبرٍ حادّة يمكن سحبها؛ فهذه الإبر الجلد وتُسحب لكنّ لا تقوم باختراقه  كما في العلاج الحقيقي بالوخز بالإبر؛ وتهدف كذلك إلى مُقارنة العلاج الفعليّ بالعلاج بالوخز بالإبر. ويجب الذكر أنّ إجراء دراسات حول علاج الوخز بالإبر يواجه بعضاً من التحدّيات، ومنها:
  • اختلاف تجارب السرير وتفاوتها والتي تُركز وتهدف إلى دراسة العلاج بالوخز بالإبر في بعض الأشياء مثل تفاوت التقنية المستعملة، وعدد أماكن ونقاط إدخال الإبر، وأيضًا عدد الجلسات المخصصة للعلاج، هذا بالإضافة إلى اختلاف المدّة المُحددة لكلّ جلسةٍ من جلسات العلاج. وأيضًا اعتماد نتيجة جلسات العلاج على مُعتقدات المريض، وتوقّعاته أيضًا عن العلاج، هذا وبالإضافة إلى ارتباط النتائج بعلاقه المريض بالمُعالج، وهذا بدلاً من اعتماد هذه النتائج على العلاج نفسه.