اغتيال الملك عبد الله الأول بن الحسين

اغتيال الملك عبد الله الأول بن الحسين

الملك عبد الله الأول هو مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية، وتم اغتياله خلال توجهه لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وخلفه في الحكم ابنه طلال.

تعريف الملك عبد الله الأول

الملك عبد الله الأول بن الحسين هو الابن الثاني من أبناء الشريف حسين بن علي، ويعد هو مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية، والملك عبد الله الأول من مواليد مكة المكرمة في عام 1882م، وقد تعلم الملك عبد الله الأول الكتابة والقرآن، والكثير من مبادئ العلوم على يد مجموعة من العلماء المعروفين في ذلك الوقت، كما تابع تعليمه في مدينة اسطنبول، كما تعلم اللغة التركية، واتجه لاحقًا لتعزيز ثقافته الذاتية.

ويعتبر الملك عبد الله الأول بن الحسين من أهم الشخصيات العربية في القرن العشرين، فبجانب عمله السياسي عرف كسياسي ومفكر، كما أنه شهد عصر الثورة العربية الكبرى وشارك في العديد من المعارك التي شهدتها الثورة العربية، وكان الملك عبد الله الأول من السياسيين البارزين في الفترة السابقة لتأسيس إمارة شرق الأردن، وعرف عن الملك عبد الله الأول دعم الشعراء، وعمل على إنشاء عدد من الصحف ومنها مجلات متخصصة في الشعر، وهو الأمر الذي ساهم في ظهور حياة أدبية في الأردن.

حياته السياسية

وقد بدأ الملك عبد الله الأول بن الحسين حياته السياسية في عام 1908، حيث تم تعيينه شريفًا على مكة، ثم كان نائبًا عنها في البرلمان العثماني في عام 1912، وأصبح رئيسًا للمجلس بعد ذلك، وفي عام 1917 أصبح الملك عبد الله الأول بن الحسين وزيرًا للخارجية وممثلًا لوالده الشريف حسين الذي نصب نفسه ملكًا على الحجاز، وتولى الملك عبد الله الأول بن الحسين إمارة شرق الأردن في عام 1923، وأصبح ملكًا على الأردن كدولة مستقلة في عام 1946.

اغتيال الملك عبد الله الأول

كان وفاة الملك عبد الله الأول عن طريق اغتياله في يوم الجمعة 20 يوليو 1951م، في مدينة القدس، وذلك عندما كان الملك عبد الله الأول بن الحسين متوجهًا لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، وكان عمره يناهز 69 عامًا، وقد أطلق عليه الرصاص من مسافة قريبة، حيث كان القاتل يختبئ خلف البوابة الرئيسية للمسجد الأقصى وقد قتل الحراس القاتل، وقد أوقف الحراس الحركة بين الأردن وفلسطين بعد الحادث من أجل إجراء التحريات للتعرف على هوية القاتل، وتم نقل جثمان الملك عبد الله الأول بن الحسين إلى عمان ليدفن فيها، وقد تولى الحكم من بعده ابنه طلال.

وتشير المراجع التاريخية إلى أن من أطلق الرصاص على الملك عبد الله الأول بن الحسين، هو رجل فلسطيني يدعى مصطفى شكرى عشي، وقتله من خلال إطلاق ثلاث رصاصات إلى رأسه وصدره، وكان حفيده الملك عبد الله الأول الأمير الحسين بن طلال، موجودًا إلى جانبه وتلقى رصاصة أيضًا ولكنها اصطدمت بميدالية كان جده على وضعها عليه، لتكون هي وسيلة إنقاذ حياته.

ورغم عدم وجود دليل قوي على سبب اغتيال الملك عبد الله الأول بن الحسين، إلا أنه يتم ترجيح أن مقتله جاء بسبب التخوف من قيامه بتوقيع اتفاقية سلام مع دولة الاحتلال الإسرائيلي الناشئة، حيث نقل عنه أنه كان ينوى إقامة علاقات سلام وصداقة مع دولة الاحتلال،وضم الضفة الغربية التي عرفتها بأنها الجزء المخصص للعرب، إلى مملكته.