أنواع النثر في العصر الجاهلي

أنواع النثر في العصر الجاهلي

سنتحدث معكم اليوم عن أنواع النثر في العصر الجاهلي، وسنعرض لكم أشهر أدباء النثر في العصر الجاهلي. وكان فن النثر في العصر الجاهلي من الفنون الأدبية التي تميزت بقوة.

وعلى الرغم من هيمنة الشعر في العصر الجاهلي، إلا أن النثر كان له حضور مميز. وسنتحدث معكم اليوم عن أنواع النثر في العصر الجاهلي وأشهر أدباء النثر. لكن قبل ذلك، سنلقي نظرة سريعة على فن النثر.

النثر

يعد فن النثر واحدا من أشهر وأهم فنون الأدب العربي، ومن أكثرها من حيث الاتساع على مر التاريخ. ويحظى فن النثر بالعديد من الأسماء اللامعة التي تميزت في هذا الفن، منذ العصر الجاهلي وحتى يومنا هذا.

وفن النثر له أساليب شتى وأغراض عدة، وقد تطورت تلك الأساليب والأغراض على مر العصور الأدبية المتتابعة. وقد كان لفن النثر في كل عصر أدبي مميزات وخصائص. واليوم سنلقي نظرة على النثر في العصر الجاهلي، ثم نعرج على أنواع النثر في العصر الجاهلي.

خصائص النثر في العصر الجاهلي

ذكرنا أن فن النثر كانت له خصائص تختلف بعض الشيء من عصر أدبي إلى آخر. وامتاز فن النثر في العصر الجاهلي بمجموعة من الخصائص. وقبل الحديث عن أنواع النثر في العصر الجاهلي، سنعرض هذه الخصائص، كالتالي:

عمق المعنى

قوة الألفاظ وخشونتها في بعض الأحيان

تقديم الحكم البليغة

تقديم الأفكار الراقية والمعاني الهادفة

الاهتمام بالجماليات البديعية، وعلى رأسها السجع

صدق العاطفة والمشاعر

الاعتماد على الأساليب الخبرية والإنشائية

توافر الخيال بشكل ملحوظ

حسن تصوير البيئة بشكل جمالي

أنواع النثر في العصر الجاهلي

تختلف أنواع النثر في العصر الجاهلي إلى أكثر من شكل وفن. وكان لكل شكل أدباءه الذين ارتبطوا به. وكان النثر في العصر الجاهلي معروف بقوة الألفاظ. وقد أسفر ذلك عن استمرار النثر حتى يومنا هذا.

وتتعدد أنواع النثر الجاهلي كما يلي:

الخطابة

تعتبر الخطابة من أقدم وأشهر فنون النثر بل والأدب أيضا. وترتكز الخطابة على القدرة على الإقناع وإلهاب الحماس والمشاعر. وقد كان للخطباء في العصر الجاهلي أساليب عدة في إلقاء الخطب.

كما تميزت الخطابة في العصر الجاهلي بقوة إلقاء الخطباء وجمال أصواتهم. وكان الخطباء يعبرون عن خطبهم بإشارات أثناء إلقاء الخطب. كما تباينت الخطب بين الطول والقصر، وفقا للمناسبة التي قيلت فيها.

القصص

من المعروف عن العرب في الجاهلية حبهم للحكي والقصص. وقد كانت القصص هي وسيلة العرب في العصر الجاهلي لتناقل البطولات والأخبار من مكان لآخر ومن جيل لآخر. وكان القاص يحظى بمكانة كبيرة، إذ يلتف حوله الناس ليستمعوا لقصصه.

وكانت قصص المعارك والأبطال تحظى بشعبية وجماهيرية كبيرة، مثل قصص معارك الروم والفرس. وكان القاص في تلك القصص يستخدم الخيال كثيرا. كما كان يميل إلى الاستعانة بالأساطير والخرافات.

الأمثال

يعد المثل من أشهر فنون النثر في التاريخ العربي. والمثل هو جملة قيلت في واقعة معينة، ثم جرى استخدامها لاحقا لوصف حالات مشابهة. وكان العرب دائما ما يستخدمون الأمثال في كل مناسبة تقابلهم في حياتهم.

الحكم

مثل المثل، كانت الحكم من فنون النثر التي تميز بها العصر الجاهلي. وكان العرب يحبون استخلاص العبر مما يحدث لهم من مواقف وتجارب، على شكل جمل أو أقوال قصيرة. وقد ترك لنا العصر الجاهلي إرث كبير من الحكم التي تستخدم حتى اليوم.

الوصايا

انتشر مثر الوصايا في العصر الجاهلي، حيث كان يوصي الأب أبنائه، أو الأم توصي ابنتها، ومن أشهرها وصيّة زهير بن جناب لأبنائه.

النثر المسجوع: يعتمد النثر المسجوع على ترديد مقطوعات نثرية لها وزن وإيقاع، وتحتوي على حكم وصور جمالية بليغة.

أشهر أدباء النثر في العصر الجاهلي

كان هناك مجموعة من الأدباء الذين تميزوا في إلقاء أنواع النثر في العصر الجاهلي التي ذكرناها آنفا. وهناك قائمة كبيرة من أسماء هؤلاء الأدباء لهم شعبية وشهرة كبيرة.

وعلى الرغم من أن النثر في العصر الجاهلي لم يدون وقتها، إلا أنه وصلنا عبر تناقله من خلال الرواة.

ومن أشهر أدباء النثر في العصر الجاهلي:

– قسّ بن ساعدة الإيادي: يعد أشهر خطباء العرب على مدار عصورهم الأدبية، وهو أول من قال كلمة “أما بعد” في الخطب.

– عامر بن الظرب.

– لبيد بن ربيعة.

– ربيعة بن حذار.

– زهير بن جناب.

– هرم بن قطيعة.