قصة أصحاب الأخدود كاملة

قصة أصحاب الأخدود كاملة

قصة أصحاب الأخدود من الحكايات التي حدثت في قديم الزمن وهي أحداث حقيقية ذكرها القرآن الكريم، في سورة البروج تروى تفاصيل هؤلاء القوم الصالحين الذين أحرقوا في نار كبيرة حفرها لهم الكافرين، وردت أحداثها في عصر قديم كان الملوك وقتها مشركون بالله ويجبرون الرعية على عبادتهم، وكان هناك ملك يؤمن بالسحر إلا أن الساحر الصغير أنقلب عليه في النهاية وأصبح ضده.

قصة أصحاب الأخدود

كان الملك لديه ساحر يرافقه في كل مكان يذهب إليه وكان من أكثر المقربين له، والسبب أن السحر كان منتشر في هذا العصر وكان له جمهور يشجعه ويراه، مرت الأيام وكبر الساحر وخاف الملك أن يموت الساحر ويدفن علمه معه، لهذا طلب منه أن يعلم فتى صغير السحر، وافق الساحر وأختار غلام ذكي ليعلمه السحر ولكي يكون خليفة للساحر من بعد مماته.

الغلام الساحر

كان الغلام ذكي لكن الأهم من هذا أن قلبه كان نظيف طاهر لم يتلوث بالشرك بعد، وكان الغلام يذهب إلى منزل الساحر كل يوم وفي الطريق للساحر كان هناك راهب يصادفه الشاب كلما ذهب لمنزل الساحر، وهذا الراهب يعد علامة مهمة في قصة أصحاب الأخدود حيث تعرف الغلام على الراهب وأخذ يسمع منه كلام غريب.

الساحر والراهب

أصبح الفتى يذهب إلى الساحر لكي يتعلم منه السحر وكان الساحر يخبره أن الساحر يجعلك قادر على خداع الناس وبالتالي تستطيع تحقيق كل ما تتمناه وكسب الكثير من الأموال، وعندما يمر الغلام على الراهب يخبره أن الله تعالى خالق كل شئ وانه يقول كن فيكون وقادر على تحقيق كل ما تتمناه، في قصة أصحاب الأخدود على الغلام أن يختار بين طريق الساحر والدنيا وبين طريق الله تعالى وكسب الدنيا والآخرة.

الدابة العظيمة

كان الغلام قلبه يميل إلى كلام الراهب لكن لم يتخذ القرار بعد، وفي يوم من الأيام كانت هناك دابة عظيمة تمنع الناس من المرور، دعا الغلام ربه أن يقتل هذه الدابة ثم رماها بحجر وماتت الدابة بالفعل، هنا تيقن الغلام أن الله قادر على كل شئ وأنه سبحانه خالق كل شئ، ذهب الغلام إلى الراهب وأخبره بما حدث معه، أخبره الغلام حينها أن هذا علامة توفيق وقبول من الله تعالى للغلام، كما طلب منه أن لا يخبر السلطان بأمر الراهب إلا إذا وقع في مشكلة كبيرة.

جليس الملك

بدأ الغلام يدعو الله تعالى كلما طلب منه أحد أن يساعده، فكان سبب في شفاء الناس من مرض البرص والعمى بأمر الله جل وعلا، وكان يخبر الناس أن عليهم أن يؤمنوا بالله حتى يدخلوا الجنة وتستمر قصة أصحاب الأخدود حيث كان من ضمن هؤلاء الناس جليس الملك، حيث جاء إليه وطلب منه أن يساعده في علاجه من العمى،و استعاد جليس الملك بصره بأمر الله، وعندما سأله الملك الظالم كيف أسترد بصره أخبره بأمر الغلام المؤمن بالله.

الغلام والملك

في نهاية حكاية أصحاب الأخدود طلب الملك أن يأتوا بالغلام وعذب الغلام وعرف منه مكان الراهب، أمر الملك الراهب أن يرتد عن  الإسلام ورفض عندها طلب من الحراس قتل الراهب، أما الغلام طلب الملك من حراسه أن يلقوه من أعلى قمة الجبل، لكن الجبل أهتز وسقط الحراس من أعلاه بينما الغلام لم يسقط وعاد للملك، وأمر الملك الحراس أن يرموه في البحر، ولكن الغلام دعا ربه فوقع الحراس في الماء وغرقوا وعاد الغلام للملك.

نهاية قصة أصحاب الأخدود

تعتبر قتل الغلام هي نهاية قصة أصحاب الأخدود حيث أخبر الغلام الملك أنه لن يتمكن من قتله إلا إذا قال “باسم الله رب الغلام” ويطلق السهم ويكون هذا أمام الناس، فعل الملك ما قاله الغلام وقال بسم الله عندها آمن الناس بالله تعالى، وهنا أمر الملك الحراس بحفر أخدود عظيم وكانت الناس تقف صفوف وهي تلقى في النار، لكنهم رفضوا الكفر وأصروا على الموت مؤمنين موحدين بالله بعد أن شاهدوا معجزة الغلام.