وفاة السيدة خديجة بنت خويلد في رمضان

وفاة السيدة خديجة بنت خويلد في رمضان

أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد هي أول زوجات النبي صلي الله عليه وسلم، وساندته في دعوته حتى وفاتها في شهر رمضان في العام العاشر من بعثة النبي.

السيدة خديجة بنت خويلد

كان للسيدة خديجة بنت خويلد دور كبير في دعم ومساندة النبي صلي الله عليه وسلم منذ نزول الوحي عليه، ولذلك حزن النبي حزنًا شديدًا على وفاتها في شهر رمضان من العام العاشر من البعثة خاصة أن وفاتها كان بعد وفاته عمه أبو طالب بن عبد المطلب بأيام.

والسيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية الأسدية، وكانت قبل الزواج من النبي صلي الله عليه وسلم زوجة لأبي هالة بن زرارة، كما تزوجت من عتيق بن عابد المخزومي، وقد تزوجت النبي صلي الله عليه وسلم وهي في سن الأربعين، وكان النبي في عامه الخامس والعشرين، وكانت في الجاهلية تلقب بالطاهرة وكانت تعمل في التجارة فقد كانت صاحبة مال وجاه كما أنها كانت تتمتع بمكانة شريفة في قومها فقد كانت من أعلى الناس نسبًا وشرفًا.

زواجها من النبي

وكانت السيدة خديجة بنت خويلد تستأجر من الناس من يدير لها تجارتها ويقود قوافلها التجارية لبلاد الشام، وعندما سمعت بأمانة وصدق النبي صلي الله عليه وسلم وصفاته الكريمة عرضت عليه أن يخرج بتجارتها للشام وأرسلت معه خادمها ميسرة، وقد أخبرها خادمها بعد العودة بمزيد من الصفات الجيدة عن النبي صلي الله عليه وسلم بما دفعها أن ترسل له لتسأله إن كان يرغب في الزواج منها وقد قبل النبي صلي الله عليه وسلم بالزواج من خديجة، وقد استمر هذا الزواج لمدة خمسة وعشرين عامًا ولم يتزوج النبي غيرها طيلة حياتها وظل يعبر عن حبه لها حتى وفاته.

وقد أنجب النبي صلي الله عليه وسلم من السيدة خديجة بنت خويلد اثنين من الذكور، وهم القاسم وعبد الله، وأنجبت السيدة خديجة بنت خويلد أربعة إناث، وهم: زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة، وقد عرف عن السيدة خديمة بنت خويلد مؤازرتها للنبي صلي الله عليه وسلم منذ أخبرها بنزول الوحي عليه في غار حراء حيث أنها طمأنته وآمنت به لتكون السيدة خديجة بنت خويلد هي أول من أسلم من الرجال والنساء.

وفاة السيدة خديجة

والسيدة خديجة بنت خويلد هي من أفضل نساء العالمين فقد بشرها الله تعالي ببيت في الجنة، وقد توفيت السيدة خديجة بنت خويلد في العاشر من رمضان من السنة العاشرة من البعثة، أي أن وفاتها كان قبل الهجرة للمدينة المنورة بثلاثة سنوات، وقد تأثر النبي صلي الله عليه وسلم بوفاتها وحزن حزنًا شديدة حتى أن العام الذي توفيت فيه سمي بعام الحزن، خاصة أن وفاتها كانت بعد وفاة عمه أبو طالب بأيام، والذي كان رغم شركه وعدم إيمانه من أقوى الداعمين والمساندين للنبي صلي الله وسلم بجانب السيدة خديجة بن خويلد.