التخطي إلى المحتوى
كتب: آخر تحديث:

التخلص من هوس المواقع الإجتماعية للإستمتاع بالأجازة

التخلص من هوس المواقع الإجتماعية للإستمتاع بالأجازة

المصطبة – أصبح الناس اليوم يتبادلون أحدث الأخبار والطرائف والمعلومات عبر المواقع الإجتماعية المختلفة أولا بأول، وأصبح عدد علامات الإعجاب على كل (بوست) ينشره أحدهم على تويتر أو فيس بوك هو معيار شعبيته ومتابعة الآخرين له في هذا العالم الافتراضي. ونظرا لأن المراهقين هم الأكثر تواجدا ونشاطا في هذا المجال، فمن الطبيعي أن تجدي نفسك دائما مشدودة وغارقة في التواصل مع الآخرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤثر سلبا بالطبع على تفاعلك مع عالم الواقع، وعلاقاتك مع أسرتك والأشخاص المحيطين بك، ويمنعك من القيام بأي أنشطة حقيقية متنوعة.

ولأن الإجازة الصيفية قد بدأت بالفعل، كما بدأ أيضا شهر رمضان المعظم، فأنت بحاجة لعمل وقفة جادة، واتخاذ تصرفات حاسمة لانتشال نفسك من بحر مواقع التواصل الاجتماعي الذي تغرقين فيه، وابدئي في الاستمتاع بإجازتك من خلال أنشطة رياضية وفنية ونزهات ورحلات، وغيرها، إلى جانب التفرغ خلال شهر رمضان لأداء العبادات في أوقاتها وقراءة القرآن ومساعدة المحتاجين وغيرها من الأمور.

لكن كيف يمكنك التحكم في نفسك، وإبعادها عن مراقبة حياة الآخرين وأقوالهم ومشاهدة صورهم وفيديوهاتهم، ونشر كل ما يخصك بالمثل، والبدء في الاستمتاع بوقتك وممارسة أنشطة حياتك بشكل طبيعي؟ إليك بعض الاقتراحات:

تأملي فيما ينشره الأصدقاء على فيس بوك

صحيح أن موقع فيس بوك يعتبر طريقة رائعة للتواصل مع الأصدقاء ومتابعة تطورات حياتهم، لكنه قد يساعدك في الانتباه إلى ما تغفلين عنه. تأملي جيدا في أحدث (بوستات) ينشرها أصدقاؤك على الموقع، وستكتشفين أنها عبارة عن معلومات وصور حول قضائهم لإجازات صيفية ممتعة على شواطيء البحر في أماكن مختلفة، أو صور من الحرم المكي أو المسجد النبوي أثناء أداء العمرة مع الوالدين، أو غير ذلك. عندئذ ستدركين أن حياتك ليست رائعة، وستتعرفين أن هذه رسالة مهمة لك مفادها، انهضي واتركي مواقع التواصل الاجتماعي واخرجي للحياة للاستمتاع بوقتك على أرض الواقع.

لا تنبهري كثيرا بما تقرئينه أو ترينه على المواقع الإجتماعية

كلما غيرت إحدى صديقاتك صورتها الشخصية على حسابها بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، أو نشرت مقولة ما تحمل كلاما حكيما أو طريفا، تنتابك حمى التنافس والغيرة، وربما تعتقدين أنها تحيا حياة رائعة خالية من الأخطاء، لكن هذا غير صحيح، ففي مقابل صورة واحدة رائعة نشرتها لنفسها، هناك عشرات الصور العادية أو حتى غير الموفقة التي التقطت لها، وفي مقابل جملة واحدة عظيمة وصائبة نشرتها، هناك عشرات الأفكار والكلمات التي تراجعت عن نشرها لأنها ليست على المستوى. والملخص هو أن عالم التواصل الاجتماعي لا يظهر عليه إلا القشرة الجميلة الخالية من العيوب لحياة الناس، لكنهم ليسوا في الحقيقة بهذه المثالية، فلا تنبهري بهم للغاية، واستفيدي بوقتك وانعمي بحياتك بدلا من إضاعتها أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف الذكي، والانشغال فقط بالظهور بشكل مثالي أمام الآخرين.

كفي عن الهوس بإنستجرام

استغراقك الدائم في مطالعة الصور المختلفة التي ينشرها أعضاء ذلك الموقع من مختلف أنحاء العالم، وبصفة خاصة صور المشاهير، قد يكون ممتعا في البداية، لكن مع الوقت ستشعرين قطعا بالملل وعدم التجديد، كما قد ينتابك الهوس والرغبة المحمومة في نشر صور لك على نفس المستوى وبانتظام لمجاراة الآخرين لتوحي لهم كم تستمتعين بحياتك، بينما الحقيقة غير ذلك! لذا فالأولى أن تتوقفي عن إضاعة جل وقتك على انستجرام، والبدء في الاستمتاع فعليا بحياتك وليس فقط التظاهر بذلك.

لا تجعلي تصفح تويتر أولا بأول جل همك

نفس ما ذكرناه على انستجرام ينطبق على تويتر. صحيح أنه مفيد جدا في إطلاعك على كل المستجدات وأحدث الأخبار والصور، لكن أن تجعليه جل همك، وتحرصي على أن تصفي لمتابعيك كل شيء تقومين به، سيجعلك تفقدين أي متعة حقيقية للحياة، فأنت مهتمة بالسرد ونشر التويتات والصور، بدلا من أن تسعدي بما تفعلينه حقا.

التعليقات