هل يصلح المريض النفسي للزواج ؟

هل يصلح المريض النفسي للزواج ؟

من الأسئلة التي يواجهها الأطباء النفسيين، سؤال: هل يصلح المريض النفسي للزواج ؟ ولعل السؤال يرجع إلى أن مصطلح “المريض النفسي” هو من أكثر المصطلحات التي يحوم حولها جدل ولغط كبيرين في الفترات الأخيرة.

هل يصلح المريض النفسي للزواج ؟

مصطلح “المريض النفسي” أو الشخص “السايكو” كما يحلو للبعض أن يقول، هو لفظ واسع وفضفاض، ويستخدم لوصف مجموعة من السلوكيات غير العادية التي قد تطرأ على البعض. ويختلف المرض النفسي وتصنيفه باختلاف الأعراض أو السلوكيات التي ينتهجها الشخص المصاب.

تأثير المريض النفسي

قبل الحديث عن الإجابة عن سؤال هل يصلح المريض النفسي للزواج؟ يجب أن نعلم أن خطورة المرض النفسي تعتمد في الأساس على مدى تأثير سلوكيات المريض على حياته وحياة المحيطين به. ومن هنا، يجب أن نشير إلى أن هذه السلوكيات هي التي تحدد نوع المرض النفسي وخطورته، وذلك وفقا لما ورد بالدليل الإحصائي والتشخيصي للأمراض العقلية في نسخته رقم 5.

والحديث عن موضوع صلاحية المريض النفسي للزواج تعتبر أمر معقد بعض الشيء، ولعل سبب هذا التعقيد هو أن الأمراض النفسية متعددة وتختلف من مرض لآخر، كما أن لكل مرض ظروفه وسلوكياته الخاصة، وكذلك طريقة التعامل المناسبة له. تجدر الإشارة إلى أن المرض النفسي يعتمد في العلاج بشكل كبير جدا على طريقة التعامل مع المريض، خاصة من البيئة القريبة منه.

قد يصلح المريض النفسي للزواج

واحد من أهم أسباب خطورة الأمراض النفسية والعقلية هو أن العضو المتضرر من المرض هو المخ، أهم عضو في جسم الإنسان، فالأمراض النفسية والعقلية ينتج عنها أن يفقد الشخص السيطرة على طريقة إدارته للأمور، وعدم قدرته على حفظ توازنه وكيفية التعامل مع الآخرين، ما ينتج عنه نقصان كبير في صورة المريض للبيئة المحيطة به. وهنا تكمن الخطورة

إذا كانت صورة الواقع غير واضحة بشكل كامل للمريض النفسي، فإن هذا سيؤثر بالضرورة على قراراته واختياراته وطريقة تعامله مع الآخرين. لذلك، من المهم أن يكون الشريك على علم كامل بحالة الطرف الآخر النفسية، ليتسنى له تحديد قراره، ومن ثم تحمل نتيجة هذا القرار.

بعض الأمراض النفسية غير خطيرة فيما يخص الزواج، فالاكتئاب مثلا مرض نفسي، لكن خطورته تتحدد بناء درجته، وفي درجاته البسيطة هو مرض يمكن التعايش معه. لكن مرض مثل اضطراب ثنائي القطب يكون المريض فيه مصاب بكثرة التقلبات المزاجية بشكل قد يؤثر بشكل كبير على البيئة المحيطة به، على الرغم من أن مريض الاضطراب ثنائي القطب يعرف عنه الإبداع والموهبة والحيوية.

وعلى الرغم من ذلك، فإن مريض الاضطراب ثنائي القطب، قد يصعب التنبؤ بأفعالهم، وفي بعض الحالات يكون المريض لا يتحلى بأي لباقة وتصرفاته نابعة من أنانية مفرطة، وهذه الصفات تعني أن إمكانية أن يقيم هذا المريض حياة أسرية مستقرة تبدو غير مؤكدة، قبل أن يخضع للعلاج.