نزول صحف إبراهيم في شهر رمضان

نزول صحف إبراهيم في شهر رمضان

من الأحداث التاريخية المهمة التي شهدها شهر رمضان المبارك هي نزول صحف إبراهيم وموسى، وهما من الكتب السماوية التي أرسلها الله تعالى لدعوة عباده للتوحيد ومكارم الأخلاق، واشتملت صحف إبراهيم على الأمثال واشتملت صحف موسى على العبر.

صحف إبراهيم وموسى

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صحف إبراهيم نزلت في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة في السادس من رمضان، وأنزل الإنجيل في الثالث عشر من رمضان، وأنزل الزبور في الثامن عشر من رمضان، ونزل القرآن في الرابع والعشرين من رمضان.

وإبراهيم عليه السلام هو نبي الله وخليله وقد أرسله الله تعالى كما أرسل الرسل لإبلاغ رسالته ودعوة الناس إلى الإيمان به والخروج من الكفر، وقد أيد الله تعالى رسله بالمعجزات والكتب السماوية، والوحي الذي نزل على خليل الله إبراهيم عرف بصحف إبراهيم، وقد ورد هذا الأمر في القرآن الكريم في قول الله تعالي: “صحف إبراهيم وموسى”، وقد نزلت صحف إبراهيم على نبي الله إبراهيم في الليلة الأولى من شهر رمضان واشتملت هذه الصحف علي حكم ومواعظ.

صحف إبراهيم في القرآن

وقد أشار القرآن الكريم لصحف إبراهيم في أربعة مواضع، وهي: قوله تعالي “قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون”، وقوله تعالى “قل آمنا بالله وما أنزال علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون”، وقوله تعالى “أفرأيت الذى تولى وأعطى قليلًا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف ثم يجزاه الجزاء الأوفى”، وقال تعالى ” قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والأخرة خير وأبقى إن هذا لفى الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى”.

صحف إبراهيم في السنة

وورد في الحديث النبوي فيما رواه الآجري من حديث أبي ذر حيث قال: قلت يارسول الله فما كانت صحف إبراهيم؟ قال صلي الله عليه وسلم” كانت أمثالًا كلها أيها الملك المتسلط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر، وكما ورد عن القرطبي عن أبي ذر أيضًا قال قلت يارسول فما كنت صحف موسى: قال كانت عبرًا كلها عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب وعجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها.