نبذة عن رواية عالم صوفي

نبذة عن رواية عالم صوفي

هناك الكثير من الأعمال الروائية في الآونة الأخيرة، تمتاز عن غيرها بالمحتوى المتميز، مثل رواية عالم صوفي وتقوم هذه الأعمال بمزج العديد من الرسائل الخاصة، مع المتن الروائي الشيق، ما يجعلها تأخذ مكانة متميزة بين روائع الأدب العالمي، وهناك الكثير من الأعمال  تم ترجمتها إلى لغات عدة، لتصل إلى جميع شعوب العالم، ويجب أن تكون ترجمة هذه الأعمال الأدبية متوافقة مع رؤية الرواية، وأهدافها، وألا يتم تشويه الرواية، أو العمل الأدبي أيا كان جنسه، من خلال الترجمة لأن ذلك قد يقلل من رونقها الجميل، ومن بين هذه الروايات رواية عالم صوفي.

رواية عالم صوفي

رواية عالم صوفي هي رواية تدور حول تاريخ الفلسفة، من روائع الأدب العالمي المترجم، للمؤلف جوستاين غاردر، والتي نشرت عام 1991م، وأخذت مكانة متميزة، بين الكثير من روايات الأدب العالمي،  وترجمت إلى أكثر من 50 لغة، وهي تتناول قضايا فلسفية، في صيغة عمل روائي، من خلال شخصيات خاصة، وكان أسلوب الحوار الفلسفي الذي استخدمه الكاتب، في رواية عالم صوفي، لإيصال عدة رسائل مبطنة، تحمل وجهات نظر فلسفية، ويمزج كل هذا مع الخيال بأسلوبه المتميز.

نبذة عن رواية عالم صوفي

مبنية رواية عالم صوفي على عدة شخصيات، أهمها صوفي أمندسن، وهي فتاة في مقتبل العمر في سن 14 عامًا، وتعيش في النرويج، موطن الكاتب مع والدتها وقطتها الصغيرة، وسمكة ذهبية وسلحفاة، أما والدها فهو يعمل قبطانا بحريًا، على سفن بحرية بعيدة، وهذا يجعله غائبا عن الوجود في المنزل معظم فترات العام.

ملخص رواية عالم صوفي

يبرز دور الرجل غامض نسبيا، ألبرتو كونكس في الرواية بشكل ملحوظ، تدور بينه وبين صوفي حوارات خاصة، حيث تبدأ بالرسائل الخاصة في صندوق البريد بصوفي، ويكون في هذه الرسائل أسئلة شخصية، وجودية، لتصبح بعد ذلك صوفي تلميذة لألبرتو كونكس، الذي عمره 55 عامًا.

يبدأ بعد ذلك من خلال هذه الرسائل، بتعليم صوفي الفلسفة، عن طريق سرد الأحداث الفلسفية التاريخية، فيمر على الفلسفة اليونانية ووجوديات سارتر، وفلسفيات القرون الوسطى، ويظل يرسل لها هذه الرسائل على شكل أسئلة، وتأتي الإجابة عن هذه الأسئلة في رسائل أخرى فيما بعد.

ويبدأ الدمج بين الأحداث الخاصة لحياة صوفي، وبين الرؤى الفلسفية، التي يريد ألبرتو كونكس أن يوصلها إلى صوفي، من خلال تمازج الأحداث في حياة صوفي، ومن خلال علاقتها الشخصية مع والدتها، وأصدقائها، والحيوانات الأليفة التي تقتنيها.

وتظهر آثار هذه الأحداث على المفاهيم الفلسفية، ونظريات الفلسفة المختلفة، ليوصل ألبرتو كونكس لها رسالة، محتواها أن الفلسفة هي السبيل الوحيد للإجابة عن كل الأسئلة في هذا الوجود.

تظهر نتائج هذه الأحداث الخاصة، والدروس الفلسفية على حياة صوفي، الفتاة الصغيرة صاحبة  14 ربيعاً وتجعلها تغوص في أسئلة وجودية، وفيما يحدث في هذه الحياة، لتصبح أكثر نضجًا من عمرها، وتكون لديها قدرة أكبر على معالجة مشاكلها الخاصة، وفهم ما يحدث في هذا الوجود.