نبذة عن الدولة الصفوية

نبذة عن الدولة الصفوية

تعد الدولة الصفوية من  أشهر الدول في التاريخ الإسلامي، وهي أقوى الدول التي أقامها الشيعة في الدولة الإسلامية وتركت تأثيرًا كبيرًا على كافة المستويات.

الدولة الصفوية

وتعد الدولة الصفوية هي الدولة التي تعبر عن إحدى أكبر الفرق الشيعية وهو الفرقة الصفوية التي تؤمن بمذهب الإمامية الإثنى عشر، وهي الفرقة التي ظهرت في القرن العاشر، كما تعد الدولة الصفوية هي التي قامت بنشر المذهب الشيعي في إيران بالقوة، وتحولت نسبة الشيعة في إيران من 10% إلى 65%.

وقامت الدولة الصفوية على يد إسماعيل بن حيد الصفوي، وتنسب الدولة الصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي، ويعرف بأنه أحد الدعاة الصوفيين وقد عاش في القرن السابع، ورغم أنه كان صوفيًا إلا أن أبنائه وأحفاده كان من الشيعة واستمروا في المذهب الشيعي حتى اعتناق مذهب الإمامية الإثنى عشرية.

وكانت عاصمة الدولة الصفوية هي مدينة تبريز الواقعة في إيران حاليًا، وانطلق من هذه المدينة تعميم التشيع الصفوي الذي يقوم على منهج الإمامية الإثنى عشرية، وكان إسماعيل الصفوي يعمل على نشر التشييع بالقوة دون مراعاة لاعتناق أهل إيران للمذهب الشافعي حيث توعد من يعارضه بالقتل وعدم ترك أي شخص على قيد الحياة.

حكم الدولة الصفوية

قام إسماعيل الصفوي بصك عملة للدولة الصفوية الجديدة وكان شعارها “لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله” وهي إشارة واضحة لمذهبه ومعتقده الشيعي وأضاف لهذا الشعار اسمه، كما أنه أوصى الخطباء في المساجد بشتم الخلفاء الراشدين والمبالغة في تقديس الأئمة الإثنى عشر الذين هم الأساس الديني لقيام الدولة الصفوية.

وشهد عهد الدولة الصفوية معاناة واضطهاد وظلم كبير لأهل السنة في إيران فقد قتل منهم نحو مليون شخص في إطار سعى الصفويين لنشر مذهبهم ومحو السنة مقابل سيطرة المذهب الإثنى عشري.

العداء مع الدولة العثمانية

كانت الدولة الصفوية من أكثر الدول التي تعادي الدولة العثمانية فقد كانت دائمة التحرش بها من خلال إثارة مواليها ضد العثمانيين، كما كانت الدولة الصفوية تعمل على تحريض البرتغاليين ضد العثمانيين وحثهم على محاربة الدولة العثمانية، كما أن من الأمور التي تسببت في الحرب بين الدولتين هي هروب مراد بن أحمد إلى الدولة الصفوية هاربًا من عمه السلطان سليم العثماني.

وكان عداء الدولة الصفوية مع الدولة العثمانية هو أحد الأسباب الرئيسية التي عملت على سقوط الدولة الصفوية، حيث أن عداء الدولة الصفوية مع جيرانها كان سببًا في انهيارها، وقد جهزت الدولة العثمانية جيشًا عظيمًا للقضاء على الدولة الصفوية التي عملت على التحريض علي الدولة العثمانية دائمًا، وانطلق الجيش العثماني من أدرنة حيث قضى على الصفويين في هذه المنطقة ووصل إلى تبريز، وواصل السلطان العثماني انتصاراته ليتمكن من تسهيل جالديران جنوب شرق الأناضول.

وكان من أبرز الأسباب للعداء بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية هي تعاون الدولة الصفوية مع أعداء العثمانيين، وكذلك الخلاف المستمر بين الدولتين على الحدود، بالإضافة لرفض الدولة الصفوية لتوغل الدولة العثمانية، بالإضافة لرغبة الدولة الصفوية في السيطرة على العراق.

الرابط المختصر