موريتانيا.. بلد المليون شاعر

موريتانيا.. بلد المليون شاعر

اشتهرت موريتانيا منذ سنوات كثيرة باسم بلد المليون شاعر ، ويرجع تاريخ تسمية هذا البلد بهذا اللقب إلى عام 1967 حين أجرت مجلة العربي تحقيقا موسعا في البلد الأفريقي حول الشعراء الموجودين في موريتانيا وسر حب الكثير من السكان للشعر العربي، وجاء اللقب بعد انتهاء التحقيق الصحفي الذي أجرته المجلة، بعد أن ذاع سيط البلد بفضل النقاد في أن السكان في موريتانيا يعشقون الشعر ويرتبطون به ارتباطا وثيقا، كما أنه يلعب دورا مهما في حياة الشعب ويساعدهم في تطوير حياتهم من مختلف الجهات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، حتى أصبح هذا اللقب ملتصقا بالشعب الموريتاني على مدى سنوات وسنوات والتزم الكتاب في كتاباتهم بنسبه اللقب إليهم كأنه جزء لا يتجزأ من حياة هذا الشعب وبالتالي أصبح اللقب مشهورا ومحفوظا لهم في وسائل الإعلام المحلية والدولية وعلامة بارزة تميزهم ومصدر فخر للكثير من المنتسبين لهذا البلد.

معلومات عن بلد المليون شاعر

في موريتانيا توجد جملة مشهورة وهي أنه (إذا مات شاعر ولد شاعر) بحسب قول النقاد، وهو الامر الذي جعلها تحصد لقب بلد المليون شاعر بكل جدارة واستحقاق، وليس هذا فحسب بل إن النقاد المتخصصون في الأدب يطلقون على موريتانيا ألقابا عديدة منها بلد المليون مخطوط، كما الحال بالنسبة للشعر، فإذا ضاع مخطوط من المخطوطات فإن ذلك يساوي ضياع ثروة قومية كبيرة جدا يصعب تعويضها.

تعد الجمهورية الإسلامية الموريتانية، واحدة من الدول العربية التابعة لقارة أفريقيا وبحكم موقعها الجغرافي المطل على شواطئ المحيط الأطلسي، أطلق عليها وتعتبر بمثابة أكثر من همزة وصل مهمة بين الجزء الشمالي والجنوبي من القارة الإفريقية، ويحدها من جهة الشمال بلاد المغرب والجزائر، ومن جهة غرب دولة السنغال، ويحدها من جهتي الشرق والجنوب دولة مالي، وسميت موريتانيا بهذا الاسم نسبة إلى بلاد المور وهو الاسم الذي أطلقه الأوربيون على سكان مدن المغرب، والأندلس والأمازيغ.

وتعتبر بلد المليون شاعر اللغة العربية هي اللغة الرسمية المتبعة في البلاد وذلك وفقا لمواد الدستور، بالرغم من أن اللغة الفرنسية تعد أكثر اللغات السائدة في موريتانيا من حيث التعاملات الحكومية والاجتماعية.

علاقة موريتانيا بالشعر

ترتبط موريتانيا وسكانها منذ فجر التاريخ باللغة العربية والشعر ارتباطا عميقا جدا وبفضل احتلالهم المراتب العليا لأكثر الناس تأليفا وتداولا ورواية للشعر العربي، واهتمامهم بهذا اللون الأدبي، استحقوا لقب بلد المليون شاعر، كما يعد الشعب الموريتاني أفصح العرب في مجال التمثيل والتركيب المتعلق بالصور الفنية ضمن فنيات البيت الشعري، كما يتمتعون بروعة لا مثيل لها في الاستشهاد بالأبيات الشعرية عند مختلف المواقف الاجتماعية، وكان النقاد قد أبدعوا في وصف هذه العلاقة، ومن أشهر ما قالوا في حق هذا البلد، وصف أحد النقاد لعلاقة الشعب الموريتاني بالشعر: أن الشعر هو خبز جوهري لأبناء شنقيط، يأكلون منه ولا يشبعون، وينهلون من نبعه ولا يرتوون.