مفهوم العمل الاجتماعي

13 مايو 20191٬139 مشاهدة
مفهوم العمل الاجتماعي

يختلف مفهوم العمل الاجتماعي باختلاف الأطر والمجالات التي تتعامل مع هذا المفهوم فبينما لمفهوم العمل الاجتماعي معنى خاص في إطار علم الاجتماع والدراسات السوسيولوجية ، نجد أن نفس المفهوم يختلف معناه في الإطار العام ، في الوقت الذي تستخدمه طريقة تنظيم المجتمع كإحدى طرق الخدمة الاجتماعية التي تعنى به شيئا آخر.

مفهوم العمل الاجتماعي في إطار علم الاجتماع

إن المصطلح الإنجليزى Social Action يستخدم في إطار علم الاجتماع والدراسات السوسيولوجية بمعنی مختلف تماما من جانب ، كما يترجم إلی العربية بمعنى آخر من جانب آخر، حيث يترجم بالمصطلح ” الفعل الاجتماعي” ولكي يصبح الفعل ” اجتماعياً ” ينبغي أن يتوافر فيه شرط أو أكثر من الشروط التالية:

  • أن يشتمل الموقف التفاعلي على أكثر من فاعل ، وأن يضع كل فاعل في حسبانه وجود غيره من الفاعلين الآخرين.
  • أن يدرك الفاعل، أن الفاعلين الآخرين الذين يتفاعلون معه في نفس الوقت، لديهم من الإمكانيات والخصائص التي تساعدهم – على نحو ما – على التأثير فى سلوك هذا التفاعل
  • أن يشترك الفاعل مع هؤلاء الأخرين في مجموعة من التوقعات ، وربما اشترك معهم – أكثر من ذلك – في مجموعة معينة من القيم والمعتقدات والرموز.

وتعتبر نظرية ” الفعل الاجتماعي” إحدى النظريات السوسيولوجية الواسعة الانتشار، وتتحدث هذه النظرية عن كيفية صيرورة الفعل البشرى إلى فعل إجتماعي نتيجة تجمع البشر معا، وإستحالة معيشتهم بدون وجودهم معا، وتكوينهم لما يعرف بالمجتمعات الإنسانية .

مفهوم العمل الاجتماعي في الإطار العام

إن الإنسان لا يستطيع أن يحيا بمفرده، فهو كائن اجتماعي بطبيعته، يؤثر ويتأثر بالجماعات التي يعيش بكنفها، وفي المجتمع الذي ينتمي إليه ولما كان الإنسان قادرة على التكيف لبعض ظروف مجتمعة التي تستكمل ضمن قدراته ، فإنه يسعى ويحاول جاهدا التأثير في ذلك المجتمع الذي ينتمي إليه حتى يدخل عليه بعض التعديلات التي توائمه.

والتي هو في الأصل عاجزا على أن يتكيف معها، وعلى ذلك، يكون العمل الاجتماعي بمنعناه العام، قديم قدم الإنسان له فالإنسان منذ أوجده المولى عز وجل على الأرض، وهو يصارع من أجل البقاء، ولكي يحافظ الإنسان على بقائه، عليه أن يتكيف مع ظروف بيئته الطبيعية والاجتماعية من جانب ، ومحاولا تغيير بعض الظروف، و التي تستحيل أن تستوعبها طاقاته وقدراته من جانب آخر.

مفهوم العلم الاجتماعي في إطار مهنة الخدمة الاجتماعية

” إن النظم التي أوجدها الإنسان لسد احتياجاته وإشباع رغباته – بعد أن عجزت الأسرة عن القيام بمهامها القديمة، وتقلص دورها، وعجزت عن التصدي للتغيرات والتعقيدات الوهيبة التي اجتاحت التجمعات – أصبحت جزءا من بناء المجتمع، وتغيير هذه النظم في حالة خللها، أو عدم وفائها بدورها، يعد أمرا ليس بالسهل لأي إنسان بمفرده أن يحدثه.

يرى ثمان أن هناك ثلاثة نماذج لممارسة تنظيم المجتمع في الولايات المتحدة هي:

  • تنمية المجتمع المحلي
  • التخطيط الاجتماعي
  • العمل الأجتماعی

النموذج الأول أوضح ” جاك روثمان التغيير في المجتمع المحلي يمكن أن يتم بافضل وجه عن طريق مشاركة جبهة عريضة من سكان المجتمع المحلي في تحديد الأهداف ، والعمل على تحقيقها وذلك عن طريق الجهود الذاتية، التعاون التطوعي، وتنمية القيادات المحلية .

والنموذج الثاني: ” التخطيط الاجتماعي “: فيركز على عمليات فنية لحل المشكلات الاجتماعية العامة في المجتمع مثل إنحراف الأحداث، الإسكان .. الخ لذلك فجوهر هذا النموذج أحداث تغيير مخطط مقصود من جانب الخبراء المختصين، أما مشاركة المواطنين، فقد تكوين كبيرة أو قليلة، وذلك بحسب ظروف كل مشكلة، وغالبا ما يرگز هذا النموذج اهتمامه على إنشاء وتقديم خدمات وسلع لمن يحتاج إليها.

في حين أن النموذج الثالث: العمل الاجتماعي يهدف إلى إحداث تغییرات اجتماعية في النظم السياسية في المجتمع لصالح الفئات الضعيفة مهضومة الحقوق، بحيث يتطلب الأمر العمل على تنظيمها – لتستطيع مطالبة المجتمع بموارد مناسبة أو بمعاملة عام، أى بر الأمر يتطلب إعادة توزيع القوة، والموارد، واكتساب صوت أعلى في اتخاذ القرارات، أو إحداث تغييرات في مناسبات أو برامج أو خطط المنظمات الرسمية، لصالح هذه الفئات الضعيفة.