معلومات عن معبد الرأس السوداء

معلومات عن معبد الرأس السوداء

نتحدث في هذا المقال عن معبد الرأس السوداء حيث تتميز الأماكن القديمة والأثرية والتراثية بسحرها الرائع وجمالها الأخاذ، حيث أن المتاحف تعتبر من أهم هذه الأماكن، ومحافظة الإسكندرية مليئة بها، حيث أن بها الكثير من المتاحف والقلاع التي ترجع إلى أحقاب تاريخية مندثرة منذ فترة بعيدة.

ولأن مصر تعتبر من أقدم حضارات دول العالم، وتصنف من قبل بعض المؤرخين على أنها صانعة التاريخ فإنها تمتلئ بعدد كبير من الآثار القديمة، من بينها القلاع والمعابد، وفي هذا التقرير سنتحدث عن معبد الرأس السوداء بمحافظة الإسكندرية، راصدين ما يمكن للزائر القيام به من أنشطة حتى يستطيع الحصول على قدر كبير ووافٍ من المتعة.

موقع معبد الرأس السوداء

يوجد معبد الرأس السوداء في محافظة الإسكندرية، على طريق الحرية، حيث يبعد مسافة قليلة جدًا كن كنيسة اللاتين، قبالة باب الشرق، حيث سُمي بهذا الاسم نسبة إلى المنطقة التي عُثر عليه فيها، وهي منطقة توجد في سيدي بشر في أقاصي المدينة المصرية العريقة.

تاريخ معبد الرأس السوداء

جرى اكتشاق هذا المعبد في ثلاثينات القرن الماضي، عندها كان في حالة يرثى لها، وهو يرجع إلى العصر الروماني القديم، حيث اتضح ذلك من جلال جدرانه والآثار التي عُثر عليها في معبد الرأس السوداء.

تعرض معبد الرأس السوداء إلى التلف بشكل شبه كامل وغرق، وغطته المياه الجوفية بغزارة، لكن وزارة الثقافة المصرية مع بقية مؤسسات الدولة تدخلت في اللحظة المناسبة وأنقذته ونقلته إلى منطقة أخرى.

وفي عام 1995م، وتحديدًا بمنطقة جبانة اللاتين، جرى نقل معبد الرأس السوداء، حيث أنها تتسم بارتفاع تربتها ومن ثم يُحمى المعبد من الغرق والفيضانات، كما أنه يوجد في وسط المدينة، ما جعله مزارا سياحيا هامًا، حيث جرى نقل معبد الرأس السوداء في فترة لا تتجاوز نصف سنة، من خلال تفكيك جدران المعابد، ثم جرت إعادة تركيبها في المواقع الجديدة.

جرى اختيار هذه المنطقة بالذات، لأنها أثرية ورائعة وترجع إلى العصر البطلمي، وهي عبارة عن جبانة تاريخية، سماها المؤرخون باسم “المقبرة المرمرية”، ولذلك فإن من يزور مقبرة اللاتين يمر على ه1ا المعبد الأثري الرائع.

قصة تشييد الرأس السوداء

يعتبر معبد الرأس السوداء من المعابد المميزة حيث أن من شيده مواطن عادي وليس ملك أو إمبراطور، وهو فارس يُسمى ايزيدور، حيث تعثر بعربته الحربية في موقع المعبد، وأصيبت قدمه بشدة، ثم عولج، لكن هذا أُعتبر بمثابة معجزة لإيزيس، فنحت قدمه على رخام أبيض، تقديرًا لها على إنقاذه من الموت.

تكوين معبد الرأس السوداء

عندما تدخل معبد الرأس السوداء فإنك ستجده يتكون من طابقين اثنين، الأول منهما مخصص للعابدة فقط والآخر وهو الطابق العلوي مخصص لسكن الكهنة، وهو ما وفر له مكانة فريدة بين المعابد اليونانية والرومانية التي عُثر عليها، ويمكن مشاهدة 5 تماثيل صُنعت من الرخام الأبيض، مرفوعة على مصطبة حجرية، وهي تماثيل لآلهة معبد الرأس السوداء.

وفي الطابق السلفي توجد أرضية مرتفعة بمقدار عشر درجات من درجات السلم، ومن خلالها يمكنك أن تصل إلى ردهة مفتوحة بها أربعة أعمدة رخامية ضخمة ورائعة، وفي وسط هذه الأعمدة تجد العمود الأصغر مرتفعًا بالردهة المفتوحة، ويخلف كل عمود عددا كبيرا من التماثيل الصغيرة الرائعة.