أزمة مدينة سراييفو وشرارة الحرب العالمية

أزمة مدينة سراييفو  وشرارة الحرب العالمية

تعد مدينة مدينة سراييفو من أهم المدن الموجودة في دولة البوسنة والهرسك، نظرًا لما تتمتع به من تنوع ثقافي وسياسي واجتماعي، وكانت من المدن التي شهدت أحداثًا مؤثرة في الحرب العالمية الأولى والثانية.

مدينة سراييفو

مدن سراييفو هي أكبر المدن في البوسنة والهرسك إذ يبلغ عدد سكانها نحو 369 ألف نسمة، وهو عاصمة البوسنة والهرسك، وتقع في منطقة تسمى وادي سراييفو على نهر ميلتسكا ويطل عليها الجبال من أربعة جهات ويطلق على هذه الجبال اسم جبال الألب الدينارية وهي جبال بيلاشنيستا وجبل إيغمان وجبل تربفيتش وجبال ياهورينا.

وتعد سراييفو هي المركز الاقتصادي والأكاديمي والثقافي لدولة البوسنة والهرسك وتتألف من أربع مناطق كل منطقة تابعة لبلدية، كما أنها من أهم المدن في البوسنة والهرسك سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

تتميز مدينة سراييفو

وتتمتع سراييفو بالطقش المعتدل المائل للبرودة في الشتاء ويطلق عليها دمشق الثانية، وتتعايش بها العديد من الديانات المختلة منذ زمن طويل كالمسلمين والكاثوليك والأرثوذسك واليهود.

وتأخذ سراييفو الشكل الإسلامي والعثماني في البناء، كما يوجد بها الطراز النمساوي والهنغاري بالإضافة للمظهر الأوروبي، وتعد السياحة من أهم مصادر الدخل في المدينة الجاذبة للسياح من جميع أنحاء العالم.

والجزء القديم من المدينة بناه العثمانيون بعد سيطرتهم علي البلقان ومن أهم الأبنية بها السوق الرئيسي المسمى الباش شارشيا وهو من أجمل أسواق أوروبا وعلى أطرافه يوجد نبع من الماء المتدفق، وبجانبه يوجد جامع الغازي خسرو بك الذي بناه عام 1530 ميلادية.

أزمة سراييفو

أصبحت سراييفو جزءًا من مملكة يوغسلافيا بعد الحرب العالمية الأولى، وسقطت تحت الحكم النازي خلال الحرب العالمية الثانية، وجاءت أزمتها الشهيرة بعد قيام مجموعة مكونة من ستة أشخاص تابعين لتنظيم اليد السوداء السرية، وهم: سيفيتكو بوبوفيتش، ونيديليكو كابرينوفيك، ومحمد بايك، وتريفكو غاربيز، وغافريلو برينسيب، وفاسو كبرلوفيك، باغتيال وريث العرش النمساوي الأرشيدوق فريناند خلال زيارته هو وزوجته لمدينة سراييفو.

وكان ذلك  في الثامن والعشرين من شهر يونيو في عام 1914م، حيث تجمعوا في الشارع الذي سيمر منه الموكب، وتم إلقاء قنبلة علي السيارة بما أدى لإصابة ضباط الحراسة وعدد من الأشخاص ولكن استمرت محاولة الاغتيال إلى نجحت في نفس اليوم، وهو ما أدى لزيادة الغضب النمساوي علي الصرب واشتعلت فتيل الحرب العالمية الأولى.

وأعلنت النمسا الحرب على صربيا عام 1914 وبدأت التحالفات الأوروبية في العمل فقد سارعت روسيا لنصرة صربيا وإعلان الحرب على النمسا، وأعلنت ألمانيا الحرب على روسيا ثم على فرنسا، وأعلنت بريطانيا الحرب على ألمانيا، بالإضافة لإعلان النمسا الحرب على روسيا، بينما كانت إيطاليا على الحياد، ودخلت الدولة العثمانية إلى الحرب بعد ذلك.

وخلال هذه الحرب سقطت سراييفو تحت حكم دولة يوغسلافيا واستمرت تحت سيطرتها لحين سيطر عليها هتلر خلال الحرب العالمية الثانية خلال العزو النازي لأوروبا.