محمود درويش شاعر الجرح الفلسطيني

14 يناير 2019922 مشاهدة
محمود درويش شاعر الجرح الفلسطيني

هناك عدد من الشعراء على مر العصور والمدارس الشعرية المختلفة ستظل أسمائهم عالقة في أذهان كل من يتذوقون الشعر وكذلك الأشخاص العاديين، وذلك نتيجة ما خلفوه من تاريخ فني وشعري بارع كان شاهدًا على أنهم لازالوا أحياء بيننا رغم فراق أجسادهم، لكن إبداعاتهم الشعرية مازالت حيا وتحيا كل يوم بيننا. ومن أبرز هؤلاء الشعراء الشاعر الفلسطيني محمود درويش ، وهو ما سوف نتاول حياته وتراثه الفني والشعري والأدبي بالشرح والتفصيل خلال سطور هذا المقال:

السيرة الذاتية لمحمود درويش 

محمود درويش هو شاعر فلسطيني الأصل والمنشأ، لعبت ظروف نشأته وتربيته في وطن محتل دورًا كبيرًا في إثراء موهبة محمود درويش الشعرية والفنية والأدبية، وكذلك دورًا في ثراء إنتاجه الفني والأدبي والشعري.

كان يعتبر الشاعر محمود درويش واحدُا من أبرز الشعراء الفلسطينيين الذين لعبوا دورًا كبيرًا في قيادة حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر والحديث، ولعل استخدام الاستعارات، والرموز، والإشارات التاريخية، والدينية، والأسطورية كانت خير دليل على هذا التجديد والحداثة والتطوير في الشعر العربي.

محمود درويش شاعر الجرح الفلسطيني

عُرف الشاعر محمود درويش بشاعر الجرح الفلسطيني، وهو ما يرجع إلى كون غالبية إنتاجه الشعري والأدبي كانت تدور حول تجسيد معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، إلى جانب علو صوت الحس المقاوم في أشعاره للاحتلال وأفعاله الوحشية في أطفال ونساء وشيوخ الشعب الفلسطيني؛ حيث كان واحدً من أبرز أدباء وشعراء المقاومة آنذاك. وقد أستمرت تجربة محمود درويش الشعرية لما يزيد عن الأربعين عاماً، والتي أتاحت له الفرصة في إثراء الفن والأدب والشعر بما يزيد عن ثلاثين ديواناً ما بين الشعر والنثر، بالإضافة إلى ما ألَّفه من كتب وصل عددها إلى ثمانية كتب. جدير بالذكر أن نشير إلى أن أعمال محمود درويش الشعرية والأدبية تُرجمتإلى العديد من اللغات الأجنبية والأوروبية.

كفاح محمود درويش السياسي

كما ذكرنا في السطور السابقة، فإن محمود درويش كان واحدًا من أعمدة أدب المقاومة، بسبب ظروف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وكان ذلك هو العامل الأساسي وراء المعاناة التي تعرض لها الشاعر بسبب مواقفه الشعرية وآرائه السياسية التي كان يعبر عنها في قصائد شعرية براقة وهادفة وموجعة.

وقد تعرض محمود درويش بسبب تلك المواقف إلى السجن والاعتقال مرات كثيرة لم يستطع تجاوزها إلا بالهجرة؛ حيث اُعتقل درويش في عام 1961م عدَّة مرات، ليقرر بعدها ترك فلسطين والسفر إلى موسكو في روسيا ومنها إلى مصر في القاهرة، ومن بعدها انتقل إلى لبنان، والتي تولى فيها العديد من المناصب الأدبية، والتي من ضمنها  رئيس مركز الأبحاث الفلسطينية، منصب رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية، كما شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.

أبرز إسهامات الشاعر الأدبية

  1. في العام 1981م أنشأ مجلة الكرمل الثقافية في بيروت.
  2. في العام 1988م انتخب عضواً في اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك بسبب قربه الشديد من الرئيس الراحل ياسر عرفات، ليتولى بعدها منصب المستشار الشخصي لأبو عمار.
  3. ألف بنفسه إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تمَّ به إعلان الاستقلال في الجزائر عام 1988م.

وفي نهاية رحلته الشعرية عاد درويش إلى موطنه الأصلي فلسطين ليقطن رام الله إلى ان لقى حتفه في الولايات المتدة الأمريكية بعد إجراء عملية جراحية في القلب 13 أغسطس/ آب 2008م.