شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي

شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي

الدكتور محمد سيد طنطاوي من أشهر علماء الدين في العصر الحديث، لكونه آخر شيخ للأزهر الشريف قبل شيخه الحالي الدكتور أحمد الطيب وأحد أهم المفتين في عصره.

محمد سيد طنطاوي

الدكتور محمد سيد طنطاوي من مواليد الثامن والعشرين من شهر أكتوبر لعام 1928، وقد ولد في قرية سليم الشرقية التابعة لمركز طما بمحافظة سوهاج، وقد حفظ القرآن الكريم في الإسكندرية

وقد حصل الدكتور محمد سيد طنطاوي على الدكتوراة في التفسير والحديث في عام 1966، وعمل بعدها مدرس في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة أربع سنوات، وتم اختياره عميدًا لكلية أصول الدين بأسيوط، ثم عميد لكلية الدراسات الإسلامية وكلية التربية، كما عمل كمعيد بكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتم اختياره مفتيًا للديار المصرية في أكتوبر من عام 1986، ثم شيخًا للأزهر في عام 1966.

مكانته العلمية

يحظى الدكتور محمد سيد طنطاوي بمكانة علمية كبيرة، تؤكدها المؤلفات التي تركها والفتاوى التي أصدرها وإن كان الكثير منها محل خلاف، ومن مؤلفاته: بنو إسرائيل في القرآن، والتفسير الوسيط للقرآن الكريم، والقصة في القرآن الكريم، وكتاب معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، وأحكام الحج والعمرة، وكذلك تنظيم الأسرة.

كما أن الدكتور محمد سيد طنطاوي له مؤلف عن الحكم الشرعي في أحداث الخليج، ورأي الدين والرأي الشرعي في النقاب، والحجاب والتصوف في الإسلام، وكتاب أدب الحوار في الإسلام.

مواقفه المثيرة للجدل

هناك الكثير من القضايا والمواقف المثيرة للجدل المتعلقة بالدكتور محمد سيد طنطاوي، فقد صافح الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بريز في مؤتمر حوار الدين ثم قال إنه لم يعرف شخصية من صافحه، كما أنه أقال رئيس لجنة الفتوى بالأزهر في عام 2003 بعد فتوى له بوجوب قتال القوات الأمريكية التي احتلت العراق، وقد أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي أن الأزهر لا يتدخل في السياسة ولا في سياسات الدول.

كما استقبل الدكتور محمد سيد طنطاوي في عام 2003 وزير الداخلية الفرنسي وصرح أنه من حق المسؤولين الفرنسيين إصدار قانون بحظر ارتداء الحجاب باعتباره شأنًا داخليًا في فرنسا، وكان البعض يتساءل عن سبب صمته عن كثير من القضايا الهامة التي تحدث في مصر والتي تسببت في انهيار ثقة المصريين في شخص شيخ الأزهر.

وكان الدكتور محمد سيد طنطاوي قد أصدر فتوى بتحريم فوائد البنوك باعتبارها ربا محرم قبل أن يعود ويقول إنها حلال كما أكد أن المضاربة في البورصة مباحة، ومن القضايا الجدلية أيضًا التي أثارها الدكتور محمد سيد طنطاوي هي قضية ختان الإناث التي أعلن أنها ليست من الشريعة الإسلامية وإنما هي عادة إفريقية وفرعونية، وكانت من فتاويه الأخيرة وقبل أيام من وفاته هي رفضه استبدال الآذان في فرنسا بموميض من الضوء.

وتوفي الدكتور محمد سيد طنطاوي في العاشر من شهر مارس من عام 2010، وكان حينها في المملكة العربية السعودية ودفن بالبقيع بالمدينة المنورة.