مجزرة بحر البقر إحدى الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية

مجزرة بحر البقر إحدى الجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية

مجزرة بحر البقر هي إحدى الجرائم الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأطفال المصريين وتمثل إحدى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

مجزرة بحر البقر

وقعت مجزرة بحر البقر في الثامن من إبريل عام 1980، عندما قامت خمس طائرات تابعة للاحتلال الإسرائيلي من طراز فانتوم إف 4، محلقة بشكل منخفض وفي التاسعة وعشرين دقيقة صباحًا بقصف مدرسة بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بمحافظة  الشرقية بخمس قنابل تزن نحو ألف رتل بالإضافة لصاروخين وهو ما أدى لمقتل  ثقلاثين طفل وإصابة خمسين آخرين، وتدمير مبنى المدرسة بالكامل.

وقد أصيب في مجزرة بحر البقر أكثر من عشرة أشخاص من المدرسين والعاملين في مدرسة بحر البقر، وقررت الحكومة المصرية صرف تعويضات كبيرة للضحايا بلغت نحو مائة ألف جنيه للشهيد، وعشرة آلاف للمصاب، وعقب مجزرة بحر البقر تم جمع متعلقات الأطفال والملفات المتبقية وأجزاء القنابل الإسرائيلية وتم وضعها جميعًا في متحف يوثق مجزرة بحر البقر، وهذا المتحف هو عبارة عن فصل في المدرسة ما بين سبعة عشر فصلًا تضمها مدرسة بحر البقر الإبتدائية، ويعرف المتحف باسم متحف شهدء بحر البقر، فيما تم نقل هذا المتحف لاحقًا لمتحف الشرقية القومي والذي تم افتتاحه في عام 1973.

الموقف من المجزرة

وبررت إسرائيل مجزرة حرب البقر بأنها كانت تستهدف أهدافًا عسكرية واعتبرت مدرسة بحر البقر هدفًا عسكريًا رغم مقتل وإصابة أكثر من ثمانين طفلًا، بينما أكدت الواقعة أن إسرائيل كانت تهدف من مجزرة بحر البقر الضغط غلى مصر لوقف حرب الاستنزاف التي كان يخوضها الجيش المصري لإنهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي والتمهيد لحرب أكتوبر وتحرير سيناء.

واستقبل المجتمع الدولي مجزرة بحر البقر باستنكار ورفض شديدين، وتسببت مجزرة بحر البقر في إجبار الولايات المتحدة والرئيس نيكسون أمام المواقف الدولية  بتأجيل صفقة إمداد دولة الاحتلال الإسرائيلي بصفقة طائرات حديثة، كما دفعت مجزرة بحر البقر قوات الاحتلال الإسرائيلي على تخفيف الغارات الإسرائيلية على المواقع والأهداف المصرية.

الاعتراف الإسرائيلي

وجاء من ضمن الاعترافات الإسرائيلية بالتعمد باستهداف مدرسة بحر البقر وإيقاع هذه المجزرة، هو ما جاء خلال حرب أكتوبر 1973 بعد سقوط طائرة فانتوم إسرائيلية في بورسعيد حيث اعترفت كابتن طيار آمؤ حاييم أنهم استهدفوا مدرسة بحر البقر رغم أنهم كانوا على علم بأنها مدرسة إبتدائية.

وقد تسببت مجزرة بحر البقر في انتقادات واسعة للجيش الإسرائيلي حتى من داخل دولة الاحتلال حيث وصفه العديد من الجهات والمنظمات بأنه يمثل نقطة سوداء في تاريخهم بسبب استهداف الأطفال والمدنيين، وذلك رغم ما أكدته منظمات دولية أن مجزرة بحر البقر جاءت ضمن جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الإنسانية والتي ارتكبتها منذ وصول العصابات اليهودية المسلحة للأراضي العربية، وكانت مجزرة بحر البقر محل رفض واستهجان واسع من المجتمع الدولي الذي رفض هذه المجزرة رغم دعمه القوي لدولة الاحتلال الإسرائيلي.