متى فرضت الصلاة؟

2019-03-02T18:51:25+02:00
2019-03-08T15:28:37+02:00
إسلاميات
2 مارس 2019988 مشاهدة
متى فرضت الصلاة؟

متى فرضت الصلاة، الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، فهي الإتصال مع الله، فالصلاة هي دعامة الإسلام، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمس. لقد فرضت الصلاة على المسلمين، وهي وسيلة لطلب المغفرة والتكفير عن الخطايا، كما أن للصلاة فوائد عظيمة على المسلمين، ليس فقط روحيا، بل لها فوائد مهمة مادية على الجسم والصحة والعقل. فالصلاة هي أول ما يحاسب عليها العبد يوم القيامة، ولها العديد من الفضل، ولها أثرها الإيجابي على الفرد والمجتمع، لذا متى كانت الصلاة واجبة؟ كيف كان يصلي المسلمون قبل أن تكون الصلاة واجبة؟، وعلى من تم فرضها.

متى فرضت الصلاة؟

هل صحيح أن الصلاة كانت واجبة قبل ليلة الإسراء؟ هل صلى الرسول بالطريقة التي نصلي بها الآن ، مع نفس عدد الركعات؟ متى كانت الصلاة واجبة في هذه الأوقات وبالطريقة التي نصلي بها الآن؟

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ هَاجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأُولَى).

اتفق العلماء على أن الصلوات الخمس لم تكن إلزامية حتى هذه الليلة، في ليلة الإسراء والمعراج، وقد تم فرض الصلاة على المسلمين في ليلة الإسراء والمعراج، وقيل أن هذه الليلة قبل الهجرة بسنة ونصف، وفي بادئ الأمر تم فرض خمسون صلاة على المسلمين، إلى أن تم تخفيفها إلى خمس صلوات، ولكن بأجر خمسين صلاة.

فرضت الصلوات على الرسول صلى الله عليه و سلم في الإسراء و المعراج عندما عرج إلى السماوات مع جبريل عليه السلام بأمر من الله تعالى، فقد رأى الرسول في السماوات العليا جميع الأنبياء صلوات الله عليهم حيث رأى آدم عليه السلام و موسى و عيسى و إدريس و ابراهيم سلام الله عليهم، ثم إلتقى بالله تعالى عند سدرة المنتهى، ففرض عليه الصوات حيث كان عدد الصلوات خمسين صلاة، فرجع الحبيب إلى موسى، فسأله موسى ماذا فرض الله على أمتك، فقال النبي خمسين صلاة، فطلب موسى من النبي أن يرجع إلى الله ويطلب منه التخفيف، حتى وصلت إلى خمس صلوات، بأجر خمسين صلاة، كما أخبرنا النبي في حديثه الشريف.

قبل سنة ونصف السنة من الهجرة، أمر الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) بأداء الصلوات الخمس، وشرح أن هناك شروط وأجزاء أساسية ومسائل أخرى لها للقيام بها، شيئا فشيئا، فكان أول فرض للصلوات الخمسة كانت تؤدى ركعتان، وبعد هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، أقرت صلاة السفر، وزيدت في الحضر ركعتين، ولكن صلاة المغرب على عهدها الحالي ثلاث ركعات.

حديث أنس بن مالك الطويل في قصة الإسراء والمعراج وفيه قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم:

(فأوحى اللهُ إليَّ ما أوحى، ففرَض علَيَّ خمسينَ صلاةً في كلِّ يومٍ وليلةٍ، فنزَلْتُ إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ما فرَض ربُّكَ على أُمَّتِكَ ؟ قُلْتُ: خمسينَ صلاةً، قال: ارجِعْ إلى ربِّكَ، فاسأَلْه التَّخفيفَ؛ فإنَّ أمَّتَكَ لا يُطيقونَ ذلكَ؛ فإنِّي قد بلَوْتُ بني إسرائيلَ وخبَرْتُهم، قال: فرجَعْتُ إلى ربِّي فقُلْتُ: يا ربِّ، خفِّفْ على أُمَّتي، فحَطَّ عنِّي خمسًا، فرجَعْتُ إلى موسى فقُلْتُ: حَطَّ عنِّي خَمْسًا، قال: إنَّ أمَّتَكَ لا يُطيقونَ ذلكَ، فارجِعْ إلى ربِّكَ فاسأَلْه التَّخفيفَ، قال: فلَمْ أزَلْ أرجِعُ بين ربِّي تبارَك وتعالى وبين موسى عليه السَّلامُ حتَّى قال: يا مُحمَّدُ، إنَّهنَّ خمسُ صلواتٍ كلَّ يومٍ وليلةٍ، لكلِّ صلاةٍ عَشْرٌ، فذلكَ خمسونَ صلاةً)

كيف كان يصلي المسلمون قبل الإسراء والمعراج؟

أول الإسلام، الصلاة كانت واجبة على المسلمين في مكة، وقد إتفق العلماء على ذلك، وهذا بدليل وجود عدد من الأيات التي نزلت على رسول الله في مكة، أما الصلاة التي يؤديها المسلمون بالشكل المعهود، فقد تم فرضها في ليلة الإسراء والمعراج.

إختلف العلماء في الصلاة المفروضة قبل ليلة الإسراء والمعراج، فذهب بعض العلماء أن الصلاة المفروضة كانت صلاة الليل دون تحديد للركعات، وذهب أخرون أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وذكر الشافعي عن بعض أهل العلم أن صلاة الليل كانت فرض، ثم نسخت بقوله تعالى ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ )، فصار الفرض قيام بعض الليل، ثم نسخ ذلك بالصلوات الخمسة.

كان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الإسراء والمعراج، يصلي قطعا، إن الفرض أولًا كانت صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها،  , متدللًا  بقَوْله تَعَالَى

(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّك قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)

على من تفرض الصلاة؟

تفرض الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل، المسلمين جميعًا، من رجال ونساء، فيجب أن يكون مسلم يؤمن بالله ورسوله، فالمسلم عكسه الكافر، والكافر لاتقبل منه صلاة، و يشترط أن يكون قد وصل إلى سن البلوغ والإدراك، وأن يتمتع بصحة العقل، فالمجنون لا تفرض عليه الصلاة، والأطفال لاتفرض عليهم الصلاة، ولكن حثنا رسولنا الكريم بتدريب الأطفال على الصلاة من سن السابعة وضربهم برفق من سن العاشرة.