ما هو الفصام الذهاني وأسبابه وكيفية علاجه ؟

21 أبريل 2020166 مشاهدة
ما هو الفصام الذهاني وأسبابه وكيفية علاجه ؟

ما هو الفصام الذهاني ؟ هو اضطراب عقلي مزمن وحاد عندما يصيب الشخص يؤثر على طريقة تفكيره وتصرفه وتعبيره عن المشاعر، ورغم أن الفصام ليس مثل الأمراض العقلية الشائعة لكنه قد يكون من أكثر الأمراض المزمنة التي تعيق حياة الفرد.

وفي الأغلب يعاني المصاب بالفصام الذهاني من مشاكل في العمل، الدراسة، وفي العلاقات الاجتماعية، وربما يشعر بالانسحاب أوالخوف وقد يصل لفقدانه الاتصال بالواقع، ولا يمكن علاج هذا المرض مدى الحياة بل يمكن السيطرة عليه من خلال العلاج المناسب.

والفصام الذهاني من الأمراض العقلية التي لا يستطيع الشخص فيها معرفة ما هو حقيقي وما يتخيله، وقد يفقد الشخص في بعض الأحيان اتصاله بالواقع ويبدو العالم وكأنه خليط من أفكار وأصوات وصور مربك، كما يكون سلوكهم غريبًا وصادمًا.

وتختلف حدة الفصام الذهاني من شخص لآخر، فبعض الأشخاص يصابون بنوبة ذهانية واحدة، بينما يمر البعض الآخر بعدة نوبات خلال حياتهم.

أعراض الفصام الذهاني المبكرة

تظهر العلامات الأولى للفصام الذهاني في أواخر سن المراهقة لدى الشباب أو أوائل العشرينات، وغالبًا ما يصيب النساء بأوائل العشرينات والثلاثينات من العمر.

ومن الصعب تحديد الحالة في البداية نظرًا لعدم وجود سلوكيات واضحة، بل هناك بعض التغييرات السلوكية الخفيفة وهي..

  • تغيير في الدرجات المدرسية.
  • صعوبة في التركيز.
  • تغير وتقلب المزاج.
  • الانسحاب الاجتماعي.
  • صعوبة في النوم.

الأعراض الإيجابية لمرض الفصام الذهاني

وهنا كلمة إيجابية لا تشير إلى أي شيء جيد، بل تشير للأفكار والإجراءات التي لا تستند للواقع، وأحيانًا يطلق عليها أعراض ذهانية وهي..

  • الأوهام: وتشمل الأفكار والمعتقدات الخاطئة والغريبة التي لا تستند للواقع، فعلى سبيل المثال قد يظن الشخص أن الناس يمكنها سماع أفكاره، أو أنهم يتآمرون عليه.
  • الهلوسة: الشعور بأحاسيس ليست حقيقية، ويعد أكثر أنواع الهلوسة شيوعًا لدى مريض الفصام سماع الأصوات، بينما الأنواع الأقل شيوعًا تتضمن رؤية أشياء ليست موجودة.
  • شذوذ الحركة: قد يتوقف الشخص في هذه الحالة عن التحدث، وربما يكن جسده في وضع الثبات لفترة طويلة.
  • ومن الأعراض الإيجابية التي تظهر بأن الشخص لا يستطيع التفكير بوضوح..
  • التحدث بجمل ليس لها معنى وهو ما يصعب للشخص من التواصل أو التحدث بوضوح.
  • التحرك ببطء، والتحول من فكرة لأخرى بسرعة دون أي روابط منطقية أو واضحة بينهما.
  • الكتابة بشكل مفرط وبدون معنى.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
  • نسيان أو فقدان الأشياء.
  • يعاني من مشاكل في فهم الأصوات والأحداث والمشاعر.
  • تكرار الإيماءات والحركات كالمشي في دوائر.

الأعراض الإدراكية لمرض الفصام الذهاني

وسوف يواجه مريض الفصام الذهاني مشاكل في..

  • فهم المعلومات وكيفية اتخاذ القرارات.
  • الاهتمام أو التركيز.
  • ملاحظة وجود مشاكل لديهم.
  • استخدام المعلومات فور تعلمها.

الأعراض السلبية للفصام الذهاني

وهنا كلمة سلبية لا تشير لأي معاني سيئة بل تعني غياب السلوك الطبيعي لدى المصاب بالفصام الذهاني، ومن هذه الأعراض السلبية..

  • الانسحاب من الأسرة والأصدقاء
  • قلة العاطفة.
  • التحدث بشكل أقل.
  • انخفاض الطاقة، وعدم وجود أي حافز للأشياء.
  • فقدان المتعة والاهتمام بالحياة.
  • سوء النظافة الشخصية.

أسباب الفصام الذهاني

لم يعرف بعد السبب الدقيق لحدوث الفصام، لكن من المعروف أن الفصام من الأمراض التي لها أساس بيولوجي، كما يوجد أشياء عديدة تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بالفصام وهي..

  • الوراثة: قد ينتقل مرض الفصام من الآباء للأطفال.
  • كيمياء الدماغ: ربما يوجد مشكلة تنظيم المواد الكيميائية في دماغ الأشخاص المصابون بالانفصام، والتي تسمى بـ الناقلات العصبية التي تتحكم في مسارات معينة للخلايا العصبة وتؤثر في السلوك والتفكير.
  • خلل في المخ: بنية الدماغ لدى المصابين بالفصام تبدو غير طبيعية، وهذا قد لا ينطبق على جميع المصابين.
  • البيئة: كالتعرض للسموم أو الالتهابات الفيروسية أو المواقف العصيبة ربما تؤدي لإصابة الشخص بالفصام، والفصام في الأغلب يبدأ عندما تحدث تغيرات هرمونية وجسدية بالجسم مثل التي تحدث في مرحلة المراهقة والشباب.

علاج الفصام الذهاني

يهدف علاج الفصام الذهاني لتخفيف الأعراض أو تقليل فرص حدوث الانتكاس، وعلاج الفصام يشمل..

الأدوية

هذه الأدوية تساعد على تخفيف الأعراض الأكثر إثارة للقلق كالهلوسة والأوهام ومشاكل التفكير.

وهناك نوعين من الأدوية..

الأدوية المضادة للذهان القديمة “الجيل الأول” وتشمل: “كلوربرومازين، فلوفينازين، هالوبيريدول، أوكسيلابين، بيرفينازين، ثيوتيكسين، ترايفلوبيرازين”.

وهناك الادوية الحديثة “الجيل الثاني” وتشمل: “أريبيبرازول، أريبيبرازول، لوريوكسيل، آسينابين، بريكسبرازول، كاريبرازين، كلوزابين، ايلوبيريدون، لوراسيدون، أولانزابين، بالبيريدون، بالبيريدون بالميتات، كويتيابين، ريسبيريدون، زيبرازيدون.

العلاج النفسي والاجتماعي

ربما يساعد الدواء في تخفيف أعراض الفصام الذهاني، كما يمكن للعلاجات النفسية والاجتماعية المختلفة أن تساعد في حل مشاكل وأعراض الفصام الذهاني التي تصاحب المريض، ومن خلال هذا النوع من العلاج يمكن تعليم المرضى كيفية إدرة أعراضهم ووضع خطة للوقاية، والعلاجات النفسية والاجتماعية تشمل..

  • إعادة تأهيل المريض وتدريبه على المهارات الاجتماعية والعمل في المجتمع والعيش بشكل مستقل.
  • العلاج المعرفي السلوكي حيث يتضمن تقنيات تعلم المريض كيفية معالجة المعلومات لديه، مع تقوية المهارات العقلية التي تتطلب الذاكرة والانتباه والتخطيط.
  • العلاج النفسي الذي يساعد الشخص على فهم طبيعة المريض ويتعلم المهارات اللازمة لمواجهته.
  • العلاج الأسري حيث يمكن للعائلات أن تساعد أحد أفراد الاسرة بشكل أفضل.
  • العلاج في المستشفى قد يكن خيار أفضل للأشخاص الذين يعانوا من أعراض حادة، أو الأشخاص الذين قد يضروا بأنفسهم أو بالأخرين، وللأشخاص الذين لا يستطيعوا رعاية أنفسهم بالمنزل.
كلمات دليلية