ما هو الاضطراب ثنائي القطب ؟ وأعراضه وكيفية علاجه ؟

Abd EL-Rahman Kamal
الطب والصحة
ما هو الاضطراب ثنائي القطب ؟ وأعراضه وكيفية علاجه ؟

يعرف الاضطراب ثنائي القطب على أنه حدوث خلل في الدماغ يظهر على شكل تقلبات غير طبيعية في الطاقة والنشاط والمزاج، والقدرة على أداء المهام اليومية، وهذا في حد ذاته يجعل حياة المريض صعبة للغاية، وهذا الاضطراب يعرف أيضًا بالاضطراب ذي الاتجاهين أو الاكتئاب الهوسي، حيث يمر المصاب به بنوبات من الاكتئاب وأخرى من الفرح والهوس الشديد، وإذا تم ترك المريض دون علاج فذلك سوف يؤثر في علاقاته، وأدائه ووظيفته، وقد يؤدي به إلى الانتحار.

ويذكر أن ما يقارب 2.9% من الأشخاص في الولايات المتحدة الأمريكية لديهم إصابة باضطراب ثنائي القطب، وصنفت أغلب الحالات كحالات شديدة، كما أن الرجال والنساء معرضون للإصابة بهذا المرض بالتساوي، وغالبًا ما يتم تشخيصه في الفترة العمرية التي تتراوح ما بين 15 و 25 عامًا.

أعراض اضطراب ثنائي القطب

يمكن تصنيف علامات وأعراض الإصابة بمرض اضطراب ثنائي القطب حسب النوبة كما يأتي..

نوبات الهوس وما تحت الهوس 

على الرغم من أن الهوس وما تحت الهوس يعدوا نوعين مختلفين من النوبات، لكن تتشابه أعراض الإصابة بهما، وتظل نوبة الهوس أشد وطأة واكثر خطورة، وربما تصل بالمصاب حتى حد الذهان وهو الأمر الذي يتطلب إدخال المريض إلى المستشفى، ويمكن القول أن الأشخاص الذين يعانوا من نوبة الهوس أو نوبة ما تحت الهوس تظهر عليهم 3 أعراض فأكثر وهي مما يلي..

  • سرعة الاهتياج أو العصبية أو الابتهاج الشديد.
  • فرط الطاقة أو النشاط أو يكن الشخص عنيف.
  • فرط الثقة بالنفس والذات.
  • قلة الحاجة للذهاب إلى النوم.
  • كثرة الكلام بشكل يفوق المعدل الطبيعي.
  • يلازمه الكثير من الأفكار العدائية

شرود الذهن

سوء اتخاذ القرارات كالمجازفة في أمور الجنس والاستثمارات الخاطئة وغير ذلك.

نوبات الاكتئاب العظمى

يعاني المصاب من نوبة الاكتئاب العظى إذا ظهرت عليه 5 أو أكثر من الأعراض والعلامات وهي..

  • فقدان الأمل والرغبة في البكاء والشعور بالحزن، والفراغ.
  • لا يوجد لديه رغبة في ممارسة أنشطة الحياة المختلفة بشكل ملحوظ.
  • اضطرابات في الشهية والوزن، وربما يعاني المصاب من نقصان الوزن بصورة ملحوظة لعدم تناوله الطعام، وربما يعاني من زيادة الوزن نتيجة زيادة الشهية.
  • اضطرابات النوم فقد يعاني المصاب من الأرق أو النوم الكثير.
  • بطء التصرف أو الهياج وفقدان الطاقة، أو التعب والإعياء.
  • الشعور بعدم أهمية النفس، وكثرة لوم الذات وتحميلها الذنوب.
  • ضعف القدرة على اتخاذ القرارات، والتركيز والتفكير.
  • التخطيط أو التفكير، وربما محاولة الانتحار.

أنواع الاضطراب ثنائي القطب

هناك 4 أنواع رئيسية لاضطراب ثنائي القطب وهي..

اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول

ويمكن تعريفه بأنه الاضطراب الذي يعاني فيه المصاب من نوبة هوس لـ 7 أيام أو أكثر أو ربما يعاني من هوس شديد يتطلب نقل المصاب فورًا إلى المستشفى، وغالبًا ما يعاني المصاب من نوبة اكتئاب عظمى تمتد لأسبوعين أو أكثر، وجدير بالذكر أن احتمالية معاناة المصاب بهذا النوع من نوبات من الهوس والاكتئاب في نفس ذات الوقت.

اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني

وفي هذا النوع يعاني المصاب من نوبات الاكتئاب العظمى والهوس الخفيف أو ما تحت الهوس، وجدير بالذكر أن اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني لا يعتر أقل خطورة من النوع الأول، فحتى وإن كانت نوبات الهوس أخفّ وطأة، فإنّ نوبات الاكتئاب قد تكون أطول وأشد.

اضطراب المزاج الدوري

يعاني المصاب في هذا الاضطراب من نوبات عديدة من الهوس الخفيف وأيضًا يعاني من أعراض من الاكتئاب، وفي الأغلب تستمر لمدة لا تقل عن سنتين، ويذكر أن الهوس الخفيف وأعراض الاكتئاب في هذه المرحلة لم يُحققا معايير التشخيص المطلوبة.

أنواع أخرى

يكن مبدأ اضطراب ثنائي القطب موجود في هذه الأنواع، لكن لا يمكن إدراج الحالة ضمن أي نوع من الأنواع الثالثة السابقة، وغالبًا ما يحدث نتيجة تناول أنواع معينة من الأدوية، أو نتيجة الإصابة ببعض المشاكل الصحية كالسكتة الدماغية، أو متلازمة فرط نشاط قشر الكظر المعروفة أيضًا بمتلازمة كوشنغ، أو التصلب اللويحي المتعدد، أو تحدث بسبب شرب الكحول.

علاج الاضطراب ثنائي القطب

يقوم الطبيب المختص بتحديد علاج الأمراض النفسية واللجوء للعلاج المناسب للمصابين باضطراب ثنائي القطب وفقًا لحالتهم، ومن العلاجات التي يمكن أن يلجأ لها الطبيب ما يلي..

العلاجات الدوائية

مضادات الذهان، ومضادات الاكتئاب، والأدوية المضادة للأرق، وغيرها. 

في حال وجود حالات تدمن المخدرات أو على الكحول، هناك علاج لإدمانه خاصة وأن ترك الإدمان دون علاج يصعب من علاج اضطراب ثنائي القطب.

عوامل خطورة الاضطراب ثنائي القطب

هناك عوامل خطرة عديدة تزيد من احتمالية إصابة الشخص باضطراب ثنائي القطب، ومنها ما يلي:

  • التاريخ العائلي للمصاب، حيث إذا أصيب أحد الأقارب من الدرجة الأولى باضطراب ثنائي القطب يزيد ذلك من خطر إصابة الشخص به، ومن الأمثلة على أقارب الدرجة الأولى الأخوة والوالدين.
  • مرور فترات طويلة من التوتر الشديد مثل حالات فقدان شخص حبيب، أو التعرض لحوادث مؤلمة.
  • تناول المخدرات أو شرب الكحول.