ماذا تعرف عن قصر يلدز ؟

ماذا تعرف عن قصر يلدز ؟

يعتبر قصر يلدز قصرا عثمانيا شهيرا، يوجد في أعلى تلة في حديقة يلدز، بمدينة إسطنبول التركية، وقد جرى تسميته بذلك الاسم نسبة إلى أنه أول بناء جرى بناؤه في هذه الحديقة، كما أن كلمة يلدز باللغة تعني النجمة.

جرى بناء قصر يلدز في نهاية القرن التاسع عشر للميلاد، وبداية القرن الـ20 في عهد السلطان سليم الثالث، كهدية إلى والدته السلطانة مهريشة، وقد كان مقرا للسلطان العثماني الأخير عبد الحميد الثاني والحكومة العثمانية حتى سنة ألف وثمانمائة وثلاثة وخمسون من الميلاد بدلا من قصر دولمة باهجة ، وهو رابع القصور العثمانية في مدينة إسطنبول والتي جرى بناؤها بعد الفتح الإسلامي.

تاريخ قصر يلدز

جرى بناء قصر يلدز في حديقة يلدز، التي تتميز بجمال منظره، حيث تبلغ مساحتها حوالي 500 ألف متر مربع، وهي موجودة على تلة مرتفعة تحاط بالأشجار العالية بين منطقتي بيشكتاش وأورتاكوي في مدينة إسطنبول.

وقد كانت تُسمى منذ قديم الأزل باسم غابة قازنجي أوغلو، وتشتمل هذه الغابة على الكثير من الأشجار الجميلة والمتنوعة التي جرى إحضارها من مختلف دول العالم، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الورود والزهور الجميلة.

تاريخ قصر يلدز

في عهد السلطان سليم الثالث جرى بناء أول مبنى في هذه الحديقة، حيث أُطلق عليه اسم كشك يلدز، وهذه الكلمة عند العثمانيين تعني المبنى المحاط والمسيج بالجدران العالية للغاية”، وقد جرى تصميمه حفظا لخصوصية القصر، كما كان قصر يلدز يتكون من 3 مباني ملتصقة ببعضها البعض.

وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني استمر وضع قصر يلدز على ما هو عليه، الذي وسع الكشك إلى قصر في سنة ألف وثمانمائة وتسعون من الميلاد، وأمر ببناء الكثير من الصالات والمباني والأجنحة الإضافية التي تليق بحاكم القصر ومريديه وزواره.

واتخذ من قصر يلدز مقرا للحكم له لأكثر من 30 عاما ومنذ هذا الوقت أطلق اسم قصر يلدز على هذا القصر وبقي ملتصقاً فيه حتى هذا اليوم.
وفي سنة ألف وثمانمائة وثمانية وتسعون من الميلاد جرى توسعة القصر مرة ثانية، عندما جرى استقبال إمبراطور ألمانيا “القيصر ويليام الثاني.

أركان قصر يلدز الداخلية

يعتبر قصر يلدز من أهم القصور المشهورة الموجودة في دولة تركيا، ويتسم بفخامة أركانه الداخلية، فتتميز أركانه بوجود غرف الطعام بالفخامة والرقي وصالات الاستقبال حيث أن سقف الغرف والصالات يتكون من الألواح الذهبية.

وبالنسب لأرضياتها فقد جرى بناؤها من الباركيه، ما يدل على تشابه التصميم الداخلي للقصر مع النسق الأوروبي، كما أن المفروشات التي توجد في صالات الاستقبال وغرف الطعام والنوم فهي خليط من المفروشات التركية الصدفية والأوروبية التي تُزيّنها الأحجار الكريمة والصّدف اللؤلؤية.

تُعرف صالة الطعام في قصر يلدز بـاسم الصالة الصّدفية، لأنها تحتوي على الأبواب التي جرى نقلها إليها من قصر تشيراغان والمكسية بالصدف، وجرى صناعتها في ورشة قصر يلدز بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني.