ماذا تعرف عن جزيرة كورسيكا ؟

شريف عاطف30 يونيو 2019213 مشاهدةآخر تحديث : منذ 5 أشهر
ماذا تعرف عن جزيرة كورسيكا ؟

نتحدث في هذا التقرير عن جزيرة كورسيكا حيث تقع في فرنسا، وهي المكان الذي ولد فيه القائد العظيم نابليون بونابرت، وميشال زيفاكو، وهي بلد صاحب الرسومات التجريديّة فرانسوا لانزي، وتشتهر بأكثر من اسم مثل قرشقة، وكورسكا، وقرسَقة.

موقع جزيرة كورسيكا

توجد جزيرة كورسيكا في قلب البحر الأبيض المتوسّط، حيث نجدها في غرب دولة إيطاليا، وأيضاً إلى الجهة الشماليّة من جزيرة سردينية، وتُعد واقعة في الجهة الجنوبية الشرقية من جمهورية فرنسا.

تضاريس الجزيرة

تعد  جزيرة كورسيكا مختلفة في التضاريس، حيث نجد فيها المرتفعات الجبليّة والأماكن المنخفضة، ويبلغ طول شريطها الساحلي 1000 كيلو متر مربع، وتعتبر جبال من شنته هي الأعلى بين جبال هذه الجزيرة، حيث ترتفع قمة هذه الجبال عن مستوى سطح البحر بحوالي ألفين وسبعمئة وستة أمتارٍ.

وتحتوي جزيرة على الكثير من المرتفعات الجبليّة تتجاوز قممها الألفي متراً عن مستوى سطح البحر، وتبلغ مساحة هذه الجزيرة ما يقارب الثمانية آلاف وستمئة وثمانين كيلو متراً مربّعاً، وبذلك تُعتبر جزيرة كورسيكا رابع الجزر الواقعة في البحر الأبيض المتوسّط في حيث كِبَر مساحتها، حيث يسبقها كلّ من جزيرة صقليّة ومن ثمّ سردينيّة وبعدها جزيرة قبرص.

اللغة الكورسيكيّة

يبلغ عدد سكّان جزيرة كورسيكا حوالي 305 آلاف شخص، وتعتبر تلك الجزيرة كمنطقةٍ أو مقاطعة فرنسيّة، حيث لها لغةٌ خاصة تنطق بها، وتُعرف باللغة الكورسيكيّة، حيث تكون هذه اللغة قريبة إلى اللغة الإيطاليّة عن اللغة الفرنسيّة، إلاّ أن الفرنسيين عندما بسطوا سيطرتهم على هذه الجزيرة.

وكان هذا في القرن 18 للميلاد، سيطروا بالتالي على التجارة في تلك الجزيرة وأيضاً على الإعلام، ما جعل من فرض اللغة الفرنسية، لتكون هي الأولى في الجزيرة، حيث نجد اليوم بأنّ اللغة الكورسيكيّة لا يتكلّمها إلى نسبة قليلة في الجزيرة تكاد لا تزيد عن العشرة بالمئة من مجموع السكّان فيها.

الأقوام التي استوطنتها

لا يزال اسم تلك المدينة غير معروف النسب أو المنشأ، غير أن أغلب الباحثين في تاريخ هذه جزيرة كورسيكا، يقرّون على أن أصل التسمية هو إغريقي، وأنّها كانت مسكونة منذ عصور ما قبل التاريخ، وتحديداً منذ العصر الحجري أو كما يُعرف بالعصر الوسيط، وتعاقبت عليها عدّة حضارات.

حيث كان القرطاجيّون أول من سكنها منذ الألف الأول من الميلاد، ومن بعدهم كان الإغريق، ليحلّ مكانهم الإيتروسكانيون، ومن ثمّ عرفها الرومان، وأتاها البرابرة الوندال، ومن ثمّ جاء القوط الغربيون، إلى أن جاءها المسلمون، ومن بعدهم اللومبارديون، ثمّ الفرنجة، ثمّ ظلّت تابعة مدّة طويلة للكرسي البابوي، إلى أن جاء الجنويون واستولوا عليها.

ونشير هنا إلى أن في جزيرة كورسيكا يعيش نوع عجيب من الأيائل ذات اللون الأحمر والتي تُعرف باسم الأيل الكورسيكي الأحمر، حيث لا نجده إلاّ على هذه الجزيرة، وإنّ اقتصاد هذه الجزيرة يعتمد بشكل كبير على السياحة، لا سيما من يهوون اكتشاف أسرار البحار، حيث تُمارس فيها رياضة الغوص، إضافة للصيد ورياضة التجديف بالقوارب.