كيف تكون النية للصلاة؟

كيف تكون النية للصلاة؟

كيف تكون النية للصلاة؟ هذا السؤال يدور في ذهن الكثير من المسلمين، فالنية في أي عمل تعني أن الشخص يتأهب له ويستعد، والنية بما يخص أي عمل يخص العبادات هو جزء من العبادة نفسها، ويجزي الله سبحانه وتعالى العبد بها خيراً حتى لو لم يفعلها، فالعبد إذا مات وفي نيته شيئاً من العبادة يريد فعلها سواء كانت صلاة أو صيام أو عمرة أو حج أو أي جانب من جوانب العبادات المفروضة أو السنن أو التطوعية يكتب الله بها تعالى أجرها كاملاً لا ينقص منه شيئاً، والنية محلها في القلب ولا ينطق الشخص بها، ولكن كيف تكون النية للصلاة؟ وما أهم شروط النية في العبادات؟ هذا ما سنوضحه من خلال هذا المقال.

كيف تكون النية للصلاة؟

قلنا أن النية محلها يكون في القلب، وهي ارتياح القلب لأمر معين وعزم الشخص على التوجه إلى هذا الأمر بقلبه، وقد كانت النية جزء من العبادة حتى يفرق المسلم ما بين المفروض والواجب وبين الأمور التي يسعى إليها لتحقيق السنة النبوية أو التطوع، والنية لا يتلفظ بها المسلم، فلا يقول جهراً نويت أن أفعل كذا، ولكنه يسرها في قلبه ويقوم بالفعل الذي يدل على النية، فإن كان ينتوي الصلاة يقوم بالوضوء، وإن كان ينتوي الصيام يقوم بالبدء في السحور أو حتى أن يشرب شربة ماء قبل آذان الفجر وهكذا.

معنى النية في الصلاة

النية في الصلاة مُختلف فيها من قبل العديد من العلماء والفقهاء، ولكن يرى جمهور العلماء أن النية هي ركن هام من أركان الصلاة، ومن طرق النية للصلاة كما ذكرنا في السابق الوضوء، كما توجد الكثير من الطرق لنية الصلاة منها تجهيز مكان الصلاة وتعطير ثياب الصلاة وغيرها من النوايا التي يقوم بها المسلم من أجل الصلاة غير قولها، ولكن النية لا تعتبر شرطاً للصلاة، أي يجوز للمسلم أن يصلي بدون إبداء النية فيما عدا الشروط التي تجب للصلاة مثل الوضوء.

أما البعض الآخر فذهب إلى أن النية لا تعد ركنا من أركان الصلاة بل هي شرطاً لها، فالفرق بين الركن والشرط هو أن الركن يحتاج إلى نية مسبقة فلو قلنا أن النية ركن فالنية ذاتها تحتاج إلى نية وهذا لا يصح، أما بالنسبة لكونها شرط فلا تصح الصلاة بدونه فالوضوء شرط لا يصح الصلاة بدونه والوضوء يعتبر نية.

طريقة النية للصلاة

ويتساءل المسلمون عن الطريقة المثلى التي يقوم بها المؤمن للصلاة، وسوف نذكر هنا الخطوات التي يجب على المسلم القيام بها حين ينتوي الصلاة، وأول شروط النية للصلاة هي أن يكون جسده طاهراً يخلو من الجنابة أو من مخلفات البول والبراز وغيره وتأتي عن طريق الاغتسال الجيد، وأن يجهز ملابس نظيفة للصلاة ويعطرها، العطر ليس شرطاً لكنه مستحب في الصلاة أن تُقبل على الله وأنت بأفضل حال.

كذلك عليك أن تجهز سجادة الصلاة وتعطرها وتبدأ بالوضوء ثم تلاوة أذكار الوضوء والدعاء لنفسك بما تحب ثم تستقبل القبلة وتتوجه لأداء الصلاة سواء صلاة الفريضة أو صلاة التطوع، والبدء في تكبيرة الإحرام ثم دعاء الإستفتاح والبدء بالصلاة بالطريقة التي اعتاد عليها، أما الصلاة في المسجد فكون المسلم يخرج من بيته للذهاب إلى المسجد لأداء صلاة الفريضة في جماعة فهي في حد ذاتها تعد نية، وفي مسألة الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة فمن الأفضل أن يقوم بها المسلم ما دام قادراً على ذلك من الناحية الصحية.