كيف تصلي الحامل؟

كيف تصلي الحامل؟

كيف تصلي الحامل؟ وهل تستطيع أن تؤدي حركات الصلاة؟ وإذا لم تستطع فعل حركات الصلاة كما ينبغي فماذا عليها أن تفعل في صلاتها؟ كل تلك الأسئلة تراود الحامل لأن الصلاة هي أهم ركن من أركان الإسلام لا بد من تأديتها على أكمل وجه خمس مرات يومياً، وقد يكون ذلك الأمر شاقاً على كل سيدة حامل، فحركات الصلاة ليست سهلة على كل الحوامل وخاصة الحوامل اللاتي في أشهرهن الأخيرة، ولذلك كان ذلك من الأشياء التي تشغل كل امرأة حامل ويريدون الإجابة على هذا السؤال حتى لا يتهمن أنفسهم بالتقصير في الدين، وسوف نجيب نحن على سؤالك كيف تصلي الحامل؟ من خلال الأسطر التالية.

كيف تصلي الحامل؟

من رحمة الله سبحانه وتعالى بالمسلمين أنه جعل هناك مرونة كبيرة في أداء الفرائض على المسلم، وجعل هناك أحكاماً خاصة بمن لا يستطيع أداء الفريضة مثل المريض وكبار السن والحامل، ومنها فريضة الصلاة، فهناك الكثير من التسهيلات والرخص التي يقدمها لنا الله سبحانه وتعالى بشأن الصلاة، وذلك حتى لا يترك المسلم الصلاة ويتهاون فيها بسبب مشقته في أدائها وعدم قدرته على إتمامها بالشكل الصحيح، لذلك أراد الله تعالى أن يحفف على المسلمين بأداء الصلاة على اي كيفية يستطيع المسلم أن يقوم بها، وهذا في حال كانت الصلاة بخطوات ها الطبيعية شاقة ولا يستطيع أدائها.

الأصل في صلاة الحامل أنها تعامل معاملة المريض، فإن شق عليها الصلاة في وضع الوقوف قامت بها في وضع الجلوس، ولكن من الأفضل أن تجلس على الأرض لأداء الصلاة، فإن كان ذلك شاقاً عليها ولن تستطيع فعله قامت بالصلات على الكرسي، فإذا كان ذلك شاقاً عليها بالفعل نتيجة حالتها الصحية السيئة فلا حرج أن تصلي وهي نائمة على جنب، ولكنها لا تلجأ لهذا الخيار إلا إذا كانت بالفعل غير قادرة على الأوضاع السابقة، ويتم التأكد من ذلك بعد تجربتها مرة في الصلاة بالفعل، فإذا كانت قادرة عليه فلتفعله ولا تأخذ بالأيسر، لأن الأيسر يرتبط بعدك المقدرة وطالما المقدرة موجودة فلتصلي بالوضع الأصح.

كيفية الركوع والسجود للحامل

أما في حالة الركوع والسجود فإنه بالطبع يكون شاقاً على الحامل، لذلك بين لنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الركوع للحامل يكون غير كامل بمعنى أن توميء الحامل برأسها مشيرة إلى وضع الركوع وذلك لأقصى درجة تستطيع تحملها أو أقل قليلاً، أما السجود فيشبه الركوع بأن تومئ برأسها لأقصى درجة مع ملاحظة أن تكون الرأس في السجود أخفض من الركوع لبيان الفرق بين كل من حركة الركوع وحركة السجود في صلاة المريض أو صلاة الحامل، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حتى إذا لم تستطيع الحامل أن تخفض جسدها فلتخفض رأسها فقط، وهذا يدل على أن الإسلام ليس الهدف منه أن يشق على المسلمين وإنما يبين لهم أهمية الحفاظ على العبادات.

كما أن ذلك يوضح لنا مدى أهمية الصلاة، فحتى في أصعب الظروف في الحياة كظرزف الحمل والولادة لم يبيح الله سبحانه وتعالى للمرأة أن تترك الصلاة أو أن يسقط عنها بعض الصلوات وإنما خفف عليها القيام بحركات الصلاة حتى لا تضطر إلى أن تترك الصلاة بسبب عدم مقدرته على أداء الحركات الصحيحة فالإسلام هو منهج حياة وليس مجرد دين يعتنقه الإنسان، فهو يرسخ في قلوبنا مدى قيمة الآخرة ويجعل المسلمين حريصون أشد الحرص على الإلتزام بدينهم وكل فرائضهم.