كيف تبني علاقة زوجية مستقرة؟

كيف تبني علاقة زوجية مستقرة؟

نوضح لك في سطور كيف تبني علاقة زوجية مستقرة؟ التي تعد هي حجر الأساس في بناء المجتمعات، وأولى الخطوات نحو تكوين الأسرة، وكذلك أهمية العلاقة الزوجية في الإسلام الذي اعتنى بها عناية خاصة كما ميزتها الشريعة الكريمة بميزات تنفرد بها.

ونعرف العلاقة الزوجية بأنها التزام كل من الزوجين بالعديد من الأمور تجاه الزوج الآخر من خلال الترابط بينهما في إطار مقبول شرعا وعرفا.

كيف تبني علاقة زوجية مستقرة؟

كيف تبني علاقة زوجية مستقرة؟ نستطيع بالنظر لكلا الزوجين أو أحدهما تحديد العلاقة الزوجية المستقرة، إذ تظهر على كل منهما علامات الراحة والسعادة، في العلاقة المستقرة تجعلهم يستمتعون بوقتهم معا كزوجين.

وقد أظهرت العديد من الدراسات النفسية أن العلاقات المستقرة تتشارك في العديد من الخصائص الهامة منها:

الافصاح عن المشاعر

أن يبوح كلا من الزوجين بمشاعره للآخر، وإنه لمن الأهمية بمكان العلم بأن العلاقة المستقرة لا تخلو من بعض الخلافات أو الغضب في بعض المواقف، فحتى الأزواج السعداء يعيشون مشاعر سلبية، إلا أنهم يمتلكون القدرة على توصيل مشاعرهم إلى بعضهم البعض، ولا يتخلون عن بعضهما، ولا يحبسون عواطفهم.

الدعم المتبادل

أن يحرص كلا من الزوجين على دعم الآخر، فإذا شعر أحدهما بعدم الأمان تجاه الآخر بذل أقصى ما في جهده لإبقاء شريكه بالقرب منه، لأنه لا يمكنه النجاح في بيئة غير داعمة وغالبا ما ينتهي بالفشل، وعلى العكس عندما تتوفر الثقة بين الأزواج بعضهم البعض، فإنهم يميلون لدعم شركائهم ومشاركتهم تجاربهم الجديدة الخاصة بهم، ما يؤدي الخاصية المشتركة التالية لجميع العلاقات المستقرة.

التواصل المستمر

التواصل المستمر بين الأزواج واكتشاف بعضهم البعض، ويحدث هذا من خلال الحوار المتبادل بينهما عن عواطف كل منهما ومصالحه ومهاراته المكتسبة، ومشاركة عالمهم الداخلي مع بعضهم، ويمكنهم عن طريق سرد كيفية قضاء يومهم بالتفصيل أن ينشئون علاقة مستقرة، حتى لو تغير أي من منهما مع مرور الوقت كما يحدث حتما فإنهم يدركون أسباب هذا التغير ولا يؤثر عليهما.

العمل على نجاح العلاقة

عمل كل منهم على إنجاح العلاقة، ويعد هذا من أكثر العلامات التي تدل عن أن كلا من الزوجين ناضجين عاطفيا بما يكفي لوجود علاقة مستقرة حقيقية وصحية.

نصائح من أجل علاقة زوجية قوية

والسؤال هنا ليس عن كيفية تحقيق علاقة مستقرة فقط، ولكن هو حول جودة هذه العلاقة أيضا، فهناك العديد من الأفراد يتوقعون أن يتشاركوا الحياة معا بعد الزواج، إلا أن الواقع بخلاف ذلك، فالعديد من تلك الزيجات بنسبة 40% إلى 50% تنتهي بالطلاق، كما أن استقرار الزواج ليس بالضرورة علامة على الزواج السعيد، فالبعض يستمر في علاقات غير مرضية بسبب الأطفال أو الأسباب المادية وغيرها، ومن أجل بناء علاقة زوجية مستقرة وسعيدة إليكم بعض الأسرار:

  • محاولة التفرغ للشريك وقضاء وقت طويل معه بعيدًا عن الالتزامات المرهقة والعمل.
  • في العلاقات طويلة الأمد الالتزام هو المؤشر الأول على إشباع العلاقة.
  • المرح، يلزم العلاقة شيء من المرح في بعض الأحيان وقضاء الوقت الممتع ومحاولة البعد عن حياة البالغين تميل إلى التأكيد على الإنتاجية والجدية.
  • مراعاة كلا الطرفين بمتطلبات الطرف الآخر المنطقية وتوفير الاستقرار المطلوب.
  • التغاضي عن صغائر الأمور التي تؤدي إلى خلق مشاكل الطرفان في غنى عنها.
  • النقاش العقلاني في حل المشكلات، والابتعاد عن الكتمان والغموض والأساليب الملتوية لحل المشكلة.
  • لتعبير عن الحب، وما أكثر طرق التعبير عن الحب، ومنها التهادي بدون مناسبة أو لمسة حنونة غير متوقعة.

العلاقة الزوجية في الإسلام

يقوم الزواج في الإسلام على أسس شرعية واضحة وعلى الرضا من الطرفين، قال تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا) [سورة النحل: 80]، والمعنى المراد من الآية الكريمة أنّ المودة والمحبة هي أساس الاستقرار الحقيقي، والزواج من أعظم العلاقات التي أكد عليها الإسلام ورغَّب فيها، واعتنى بتفصيل آدابه وحقوق الزوجين بما يحفظ الاستقرار.