كيف الخشوع في الصلاة

إسلاميات
كيف الخشوع في الصلاة

كيفية الخشوع في الصلاة هي حديث رحلتنا اليوم، حيث أنعم الله علينا بنعم الإسلام والتي اشتق منها الطريق الذي يصل بين العبد وربه وهو الصلاة، لذا وجب علينا إيجاد السبيل للتمسك بها وأولها كيفية الخشوع فيها.

فوائد الخشوع في الصلاة

  • معرفة كيفية السّكونُ والتذلّل لنيل رضى الله.
  • الشعور الرابط القوي الذي يربط بين العبد وربه.
  • تهيئةٌ النَّفس الرضا بما كتبه الله.
  • تعليم الجوارِحِ السكونٌ والتواضُع مع الخالق عز وجل.
  • تدريب البصر على غض البصر.

كيف الخشوع في الصلاة

من أحد أمنيات المسلمين هو معرفة كيف الخشوع في الصلاة، ولكن من جهة أخرى نحذر من الخشوع المذموم، حيث أن التكلف في الخشوع يعد مذموما، كما أن الخشوع من أجل لفت نظر المصلين او لو لم تكن النية خالصة بوجه الله فهو مذموم ومرفوض.

ومن هنا يجب على المسلم السكون في الصلاة وعدم الرياء فيها ليصل إلى مرحلة الخشوع، كما أن هذا الخشوع لابد أن يكون بإنكسار العبد لربه بقلبه وجوارحه.

كما ورد أنه من أجل الوصول إلى كمالُ الخشوعِ والتلذذ بهذه النعمة يجب ان يقوم المصلي بتصفية ذهنه وقلبه واستقبال القبلة والتذكر أنه بين يدي الله سبحانه.

 كيفية تحقيق الخشوع في الصلاة

  • يجب على المسلم تعظيمِ الله في كل لحظة في صلاته بداية من التكبير وحتى ختم الصلاة.
  • يحذر المصلي أثناء الصلاة عن حديث النفس حتى لا يلهيه عن الخشوع فيها أو افسادها.
  • يفضل أن يبدأ المصلي بصلاة السنن ثم الفرائض، حتى يعطي لنفسه فرصة للدخول في عملية الخشوع بشكل أفضل عند البدء في الصلاة.
  • ينهى عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة، ويستحب أن ينظر المصلي للأسفل تجاه موضع سجوده لو كان قائما، كما يستحب أن ينظر ناحية قدميه في حالة رجوعه، وينظر إلي حجرة في وضع السجود.
  • اذا يسعى المسلم إلى معرفة المزيد عن النبي الكريم، والصحابة الأجلاء، فانه سوف لا يزيد حبه الصلاة ويود من درجة خشوعه فيها.

حكم الخشوع في الصلاة

قد جاء أنه قد اختلفَ الفقهاءُ وعلماء الدين في حكمِ الخشوعِ في الصلاةِ ، وهل هو فرض أم سنة على المصلي أم يعتبر أحد مكملات الصلاة التي لا تفسدها عدم توافرها؟، حيث جاء:

  • الرأي الأول: جاء في رأي جمهورُ الفقهاء أنّه بالنسبة إلى الخشوعَ في الصلاة هو يعد احدى سننِ الصلاةِ، وقد استدلوا في هذا الرأي على أن من يدخل في صلاته في التفكير في أحد أمور الدنيا فإن صلاته لا تبطل.

وقد استدلوا في هذا الرآي على حديث أبو هريرة -رضي اللهُ عنهُ:

(أنَّ النبيَّ -عليه الصّلاة والسّلام- رأى رجلاً يعبثُ بلحيتهِ في الصلاةِ فقال: لو خَشعَ قلبُ هذا لخشعت جوارحُهُ).

ولكن هذا الحديث ايضًا لا يمنع أن هناك بعض الأفعال التي تعد مكروه في الصلاة ويفضل الإبتعاد عنها لتصح الصلاة، كما أنه يكره أن يدخل المسلم لأداء الصلاة وهو يجمل ما يشغله ايضًا مثل الجوع والعطش والشعور بالرغبة في دخول الخلاء.

  • الرأي الثاني: يؤكد على أنه يجب الخشوع أثناء الصلاة، وقد كان دليلهم:

قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)، وقوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ).

كما جاء أن نبينا الكريم قد كان يقول أثناء ركوعه في الصلاة:

(اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خشع لك سمعي وبصري، ومُخّي، وعظمي، وعصبي).

ما حكم مشروعية الخشوع في الصلاة؟

أجدر الحكم هو الرجوع إلى الأصل، وفيما يخص الخشوع في الصلاة فإن أصل مشروعية هذا الأمر قد ور في القرآنِ الكريمِ والسُّنةِ النبويةِ المطهرة، حيث جاء:

قالَ تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)،[١٥]فالمؤمنون هم الذين يخشعون في صلاتهم، ومعنى الخشوعِ هنا: لينُ القلبِ وكف الجوارحِ.

وقولهُ عليه الصّلاة والسّلام: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)؛[١٧]

أي استحقّ بفعله هذا الجنّة، وأصبحت واجبةً له.