كيف أقضي الصلاة الفائتة؟

كيف أقضي الصلاة الفائتة؟

كيف أقضي الصلاة التي فاتتني؟ هو سؤال يشغل كل مسلم، فلا يوجد في الحياة ما هو أهم من إقامة الصلاة، فهو الركن الثاني من أركان الإسلام بعد أن يشهد المسلم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وفرض الصلاة على المسلمين لا يوجد به تهاون ولا يجوز فيه أي تقصير، فالصلوات في اليوم خمسة، لها أوقات معينة لا ينبغي تأخيرها بأي حال من الأحوال، وكذلك لا يجوز ترك أي صلاة منها مهما كانت الظروف من حولك، فأول شيء يحاسبك الله عنه هو صلاتك وهل أقمتها كما ينبغي أم ضيعتها، لذلك سوف نجيبك على تساؤلك كيف أقضي الصلاة الفائتة حتى تكون أديت ما عليك من واجبات.

كيف أقضي الصلاة الفائتة؟

الصلاة الفائتة قد تكون صلاة فائتة في خلال اليوم، أو من اليوم السابق أو منذ عدة أيام أو تراكمات لصلوات مضت في سنوات أو أشهر منقضية، فكل صلاة فاتت من العبد سوف يحاسبه الله بها، والله سبحانه وتعالى عفو غفور، فمن تاب إلى الله سبحانه وتعالى بقلب خاشع ونية صادقة، سامحه الله على ما فاته وغفر له، لذلك جعل الله لنا صلاة النوافل ذات فضل كبير وعظيم عند الله، فهي وسيلة من وسائل تكفير الذنوب عن الصلوات التي فاتتك في السنوات السابقة حتى وإن كانت كثيرة، ولكن كيف يكون قضاء الصلوات الماضية؟

اختلف الأئمة الأربعة في تحديد كيفية قضاء الصلاة الفائتة، وما هي الشروط التي ينبغي تطبيقها أثناء قضاء الصلاة ولكن الرأي الأرجح كان أن تكون الصلاة على نفس الحال التي كنت عليها إذا كنت سوف تصليها في وقتها، وهذا للحفاظ على شكل ومظهر الصلاة التي أمرنا الله بها، فإذا كانت الصلاة فجراً من اليوم السابق أو عدة أيام سابقة أو أكثر يصليها الشخص على وقتها في فجر آخر وبنفس الكيفية أي ركعتين جهراً، أما إذا كانت تلك الصلاة الفائتة فجراً لنفس اليوم، فإن المسلم يصليها في خلال اليوم ولا يؤجلها إلى اليوم التالي.

أما إذا كان المسلم قد ترك صلاة ناسياً وليس متعمداً، فإنما عليه أن يقضيها في نفس الوقت الذي تذكر فيه أنه نسي فرضاً حتى لو كان هذا الفرض منذ عدة أيام فإنه يقضي الصلاة في نفس الوقت الذي تذكرها فيه ولا يؤجلها إلى موعدها في اليوم التالي، فإن نسيت الفجر منذ عدة أيام فلتصليه وقت أن تذكره حتى لو كان ذلك ليلاً، وقد ذكرها لنا الرول صلى الله عليه وسلم في حديث شريف استناداً إلى أن الإنسان من الممكن أن يسهو عن صلاته وينساها عن غير عمد منه بذلك.

حكم ترك الصلاة

شدد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرورة أداء الصلاة على أوقاتها وعدم تأخيرها حتى في حالة السفر، ففي السفر قد يصلي المسلم جمع تقديم حتى لا يضيع وقت الصلاة، أما ترك الصلاة وحتى عدم الانتظام في الصلاة يعاقب الله عليها المسلم أشد العقاب، فالصالة هي أول ما يُسأل عنه كل شخص وإضاعة الصلاة أمر جلل، قد لا يشعر به الكثير من المسلمين وإنما بالفعل هو من الأمور الخطيرة التي قد يتهاون بها المسلم، فمن يضيع صلاته يبشر بعذاب أليم من رب العالمين ودرجة من درجات النار تسمى صَقَر التي لا تبقي ولا تذر أي أنها تأكل جسد الإنسان ولا تبقي منه شيئاً، لذلك كان من الواجب ألا يفوت المسلم صلاته ويصليها على وقتها.