كيفية الخروج من الحزن

Abd EL-Rahman Kamal
الطب والصحة
كيفية الخروج من الحزن

سنعرض لكم اليوم طرق كيفية الخروج من الحزن وفي بعض الأحيان يشعر جميع الأشخاص بالحزن فهو شعور طبيعي يمر به أي شخص مثل الشعور بالفخر والغضب والسعادة، والعديد من المشاعر الأخرى، فالشخص لديه مشاعر وعواطف ومن الطبيعي أن تتغير دائمًا، ووفقًا للأحداث والمواقف التي يمر بها الشخص في حياته اليومية تجده أحيانًا يشعر بالحزن، وأحيانًا يشعر بالسعادة، ومهما كان شعور الفرد الذي يراوده ويشعر به فهو شعور حقيقي وجزء من تجربته وحياته، لكن نجد أن معظم الأشخاص يركزون على السعادة ويتعاملون مع الحزن والتعاسة على أنه شعور عديم الفائدة وغير ضروري وغير مرغوب فيه، فالجميع لا يدرك أهمية المشاعر السلبية التي قد تساعد الأشخاص أيضًا، فالحزن يمكنه أن يعطي للإنسان فرصة لكي يفكر ويتوقف في حياته ومشاعره، والتفكير بالأشخاص المحيطين به، بالإضافة لمساعدتهم على الحفاظ على أحلامهم وعلاقتهم الاجتماعية، وبالتالي فإن الحزن لا يعني بأن يقف الشخص في مكانه ولا يتعامل مع المواقف الحياتية، بل يجب عليه أن يستفيد من الحزن لكي يتصالح مع المواقف المختلفة، ويمضي قدمًا للأمام، خاصة وأنها عاطفة هامة تساعد الفرد على التكيف وتقبل المواقف والتركيز والمثابرة والنمو في الحياة بصورة عامة.

الحزن والاكتئاب

يوجد لدى العديد من الأفراد مفهوم خاطئ عن الحزن ويخلطونه بالاكتئاب، لكن الشعور بالحزن يختلف عن الاكتئاب، فالاكتئاب هو عبارة عن اضطراب يتجلى في الحزن المفرط وفقدان الاهتمام بالأشياء الممتعة، وفقدان الحافز، والشعور بالعجز التام.

ويوجد العديد من العلاجات الطبيعية للاكتئاب بجانب الأدوية ومنها:

  • تغيير السلوك
  • القيام بأنشطة بدنية
  • تغيير نمط الحياة
  • تغيير طريقة التفكير.

وفي بعض الأحيان قد يتحول الحزن لاكتئاب، لذلك يجب التمييز بينهما، في المقدرة على معرفة الفرق بين الحزن الطبيعي الذي يمكن أن يحدث لأي شخص والاكتئاب قد يشجع الفرد على اتخاذ الإجراءات المناسبة ويبحث عن أفضل الطرق لتحسين حالته المزاجية.

كيفية الخروج من الحزن

شعور الحزن قد يكون صعبًا وثقيلاً على النفس البشرية، ليس فقط بسبب الألم الذي يسببه بل في المقام الأول يعود للعوامل التي أدت للحزن، فالحزن قد ينتج عن العجز أو خيبة الأمل أو الفقدان أو أشياء أخرى.

وهناك بعض النصائح والطرق التي تساعد على الخروج من الحزن وهي..

1- ممارسة التأمل الواعي

العقل الحزين يميل للتفكير في كل ما هو سلبي وخاطئ، ويخشي من كل الاحتمالات السلبية التي قد تقع في المستقبل، وهنا تأتي أهمية ممارسة التأمل الواعي الذي يساعد على التركيز في اللحظة الحالية، ففي أحيان كثيرة تملاً أدمغة البشر بالأفكار، ويبدو التركيز في اللحظة الراهنة للعقل تصرفًا غير طبيعيًا، لكن التدرب على إشراك الحواس سواء البصر أو التذوق أو اللمس أو الرائحة أو الصوت يترك وقتًا أقل للشعور بالقلق.

2- الاستماع إلى الموسيقى

الموسيقى لا شك تعد غذاءًا للروح، فالاستماع لحن تفائلي يغير على الفور من الحالة المزاجية، ويخلق أجواء مرحة وأكثر إيجابية، ويحسن الحالة المزاجية للفرد.

3- أوميجا 3 في النظام الغذائي

ذكرت الأبحاث أن الأشخاص المصابون بالحزن غالبًا ما يفتقروا للأحماض الدهنية، كما وجدت الدراسات أن تناول زيت السمك يوميًا يساهم في خفض الإصابة ببعض الأعراض، مثل: القلق واضطرابات النوم ومشاعر الحزن الغير مبررة والأفكار الانتحارية، وتراجع الرغبة الجنسية بنسبة 50%، كما يمكن للأحماض الدهنية أوميغا 3 أن تقوم بخفض مستوى الكوليسترول وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، ولها مصادر عدة منها: الجوز، وبذور الكتان، والأسماك الزيتية مثل: السلمون، أو التونة.

4- التوقف عن الحديث السلبي مع النفس

نجد في الأغلب أن الأشخاص المصابون بالحزن يميلون دائمًا لرؤية العالم بطريقة سلبية، كما يلومون أنفسهم عندما تزداد الأمور سوءًا في حياتهم اليومية، وعندما تسير الأمور على ما يرام يرجعون ذلك إلى للحظ، وهذا الحزن بدوره يؤدي لتعزيز الشعور بالشك الذاتي و انعدام القيمة الذاتية، لذلك يجب مراقبة الحديث السلبي الداخلي مع النفس، وتبديله بتذكير النفس وتوعيتها بأن هذه الأفكار سلبية ويجب عدم أخذها بصورة جدية.

5- صرف الانتباه

ينصح دائمًا بصرف الانتباه عن التفكير الزائد، خاصة وأن الأفكار هي العدو الأول للشخص المصاب بالحزن، والانشغال يعد من أهم الوسائل الفعالة التي تمكن الشخص من التغلب على الحزن والاكتئاب، ويمكن للإنسان أن ينشغل باللعب مع حيوان أليف، أو الذهاب في نزهة، أو قراءة كتاب.

6- التواصل مع الأصدقاء

بعض الأشخاص يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين عندما يشعرون بالحزن، لكن ينصح بالتواصل والتحدث مع الأصدقاء والخروج وعدم عزل النفس، خاصة وأن التواصل مع الاصدقاء له أثر إيجابي كبير على الحالة المزاجية للشخص.

7- النوم لوقت كافي

النوم والمزاج يرتبط معًا بشكل وثيق، فالنوم الصحي ولوقت كافي يعزز الشعور الإيجابي، كما أظهرت الدراسات بأن جودة النوم تؤثر بصورة مباشرة على نوعية الحياة اليومية وجودتها، بما في ذلك حدة الذكاء، والإنتاجية، والتوازن العاطفي، والإبداع، والحيوية الجسدية، وحتى الوزن، وتجدر الإشارة إلى أنَّه لا يوجد أي نشاط آخر يقدم الكثير من الفوائد بأقل جهد ممكن كالنوم، ويُنصح للشخص البالغ بالنوم من (7- 9) ساعات في الليلة الواحدة.

8- ممارسة الرياضة

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تساعد في التغلب على الحزن، فالجسم خلال ممارسة التمارين الرياضية يفرز مادة تسمى بـ “الإندورفين” التي بدورها تعمل على تحسين المناعة الطبيعية والمزاج، كما أن التمارين الرياضية تقدم فوائد صحية أخرى مثل خفض ضغط الدم، وتحمي الفرد من أمراض السرطان والقلب وتعزز احترام الذات، وينصح الخبراء بممارسة الرياضة لنصف ساعة معتدلة، كالمشي السريع وغيرها من أنواع الرياضة.

9- استخدام الأدوية

ليس من الأمور السهلة تحديد الدواء المناسب بشكل خاص لحالة الحزن الطويلة أو المعقدة للشخص، لكن قد يتمكن الأطباء من العثور على دواء يناسب الاحتياجات الشخصية المحددة لكل شخص، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الدواء قد لا يخلص الشخص من الحزن أو الإحساس بالخسارة تماماً، ولكنّه قد يساعد على تخفيف بعض الأعراض.

كلمات دليلية