كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة

أحمد صلاح
شخصيات وأحداث
26 مارس 20191091 مشاهدة
كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة

كوفي عنان هو الأمين العام السابع للأمم المتحدة، وهو الأسود من أصل إفريقي الوحيد الذي تولى هذا المنصب الذي شغله لمدة عشر سنوات.

كوفي عنان

ولد كوفي عنان في مدينة كوماسي بغانا في عام 1938 وقد تلقى دراسته بكوماسي ومينيسوتا بالإضافة لماساتوستس وجنيف، وقد انضم كوفي عنان للأمم المتحدة في عام 1962 حيث كان يعمل كإداري ومسؤول للميزانية في منظمة الصحة العالمية، وقد عمل كوفي عنان في المجلس الاقتصادي الدولي بإفريقيا في أديس أبابا، كما عمل في قوات الطوارئ الدولية، وسبق له العمل في مكتب رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في سويسرا والأمم المتحدة، وقد ترأس عمليات حفظ السلام.

وقد تولى كوفي عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة في عام 1977 بعد رفض الولايات المتحدة علي عدم التجديد للأمين العام السابق بطرس غالي، وقد واجه العديد من المصاعب مع توليه لهذا المنصب حيث كانت الأمم المتحدة تواجه الإفلاس، وقد بذل الكثير من الجهود مع الولايات المتحدة من أجل حثها على دفع المستحقات اللازمة للمنظمة الدولية، وقد شرع كوفي عنان في خطة إصلاح وتجديد الأمم المتحدة وقد استغنى عن ستة آلاف موظف من العاملين في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بنيويورك.

تقدير دور كوفي عنان

ويرى البعض ومنهم سفير الولايات المتحدة السابق بالأمم المتحدة ريتشارد هولبرووك أن كوفي عنان هو أفضل أمين عام للأمم المتحدة جاء في تاريخ المنظمة، إلا أن الحزب الجمهوري في الولايا المتحدة لا يتفق مع هذه الرؤية حيث أن كوفي عنان قد أعلن بشكل واضح في عام 2004 اعتراضه على الغزو الأمريكي للعراق وأكد أنه أمر غير قانوني ويعبرعن فترة محبطة.

وقد عمل كوفي عنان على اتخاذ خطوات إيجابية في المشاكل الإفريقية مثل الحروب والمجاعات والأمراض وتشريد ملايين البشر في القارة الإفريقية وعوائق التنمية والتقدم في القارة السمراء، كما أبدى كوفي عنان التزامه الشخصي بمحاربة مرض الإيدز التي تعاني من بعض الدول الإفريقية وعمل على الحصول على الدعم المادي من الدول الغنية لتحقيق هذا الأمر، وقد حصل كوفي عنان في عام 2001 على جائزة نوبل للسلام.

مشروع الإصلاح

وكان كوفي عنان له مشروع للإصلاح في الأمم المتحدة وعمل على فرضه حيث أنه كان يرى أن سيادة الأمم المتحدة يجب أن تكون فوق سيادة الدول عند الضرورة، وذلك من أجل حماية المدنيين من جرائم الحروب والانتهاكات المختلفة، وقد قام كوفي عنان بتعيين لجنة حكماء من أجل صياغة  تقرير  يقر بدور الأمم المتحدة عند فشل الدولة في حماية مواطنيها، وقد أقر إعلان للأمم المتحدة في سبتمبر 2005 بأن كل حكومة عليها حماية مواطنيها من انتهاكات حقوق الإنسان والقتل الجماعي والإبادة، ليكون هذا المبدأ هو الأرث الأهم لكوفي عنان.

وقد عمل كوفي عنان بعد أن ترك منصبه في الأمم المتحدة على المشاركة في بعض الجهود الدولية لتحقيق السلام في العالم ومناطق النزاعات فقد عمل كمبعوث دولي لسوريا من أجل حل سلمي للصراع الدموي في سوريا، وقد توفي كوفي عنان في الثامن عشر من أغسطس عام 2018.