كليلة ودمنة مواعظ وقصص

كليلة ودمنة مواعظ وقصص

كليلة ودمنة مواعظ وقصص، في جو من الفكاهة والمتعة يبث الكتاب عبر وحكم، معتقة بلغة فصيحة وسرد جذاب، صحيح أن القصص في مجملها ذات مغزى إرشادي، ولكنها كتبت بأسلوبٍ في رأيي طريفٍ متفرد، كما أن المؤلف بطريقته الذكية، يفضح ظلم الحكام وتفردهم بالسلطة، وعلى مدار تلك القصص، نجد بوضوح ذلك الصراع، ما بين قوة المنطق ومنطق القوة، ليس أحدٌ بأعلم بما في نفس الموجعِ الحزينِ ممّن ذاق مثل ما به، كتاب كليلة ودمنة أصوله هندية، ثم ترجم إلى الفهلوية، التي ترجمه عنها عبدالله بن المقفع إلى العربية، وفيه يحكى الحكيم بيدبا لدبشليم الملك، وبعض الناس يقول أن كتاب كليلة ودمنة من تأليف ابن المقفع نفسه، للتعريض بحكم الدولة العباسية و لكنه ألف حكاية أصل الكتاب هذه للتمويه، لكنها في مجملها حكايات ممتعة، تصلح للأطفال و الكبار.

كتاب كليلة ودمنة

كليلة ودمنة هو مجلد تاريخي يقص العديد من القصص، والأساطير الشرقية ذات الأصل الهندي، وكان الهدف منها تربوي، وليس التسلية وضياع الوقت، لكنها تحتوي على مواعظ تمثلت بمواقف من المملكة الحيوانية، ويرجع أصل كليلة ودمنة إلى القرن الثالث قبل الميلاد وكان باللغة السنسكريتية، وكان سبب كتابته لتقويم ثلاثة أمراء كانوا على طريق الضياع، وبأمر من الملك قام الوزير الحكيم بتألف هذا الكتاب الذي كان يعرف قديمًا بالخطابات الخمس، والتي قامت فعلًا بتقويم الأمراء وتهيئتهم للحكم بطريقة حكيمة، وتمت ترجمة الكتاب فيما بعد للكثير من اللغات، منها اللغة العربية في القرن الثامن، على يد الكاتب الفارسي الأصل ابن المقفع، كما قدمت مصر دورًا هامًا، بإنتاج أقدم مخطوطات عن كتاب كليلة ودمنة في القرن الرابع عشر الميلادي.

 مميزات كتاب كليلة ودمنة

يتميّز كتاب كليلة ودمنة المترجم إلى اللغة العربية، بالعديد من المميزات والخصائص أهمها ما يلي:-

  • تسرد الحِكم والمواعظ على شكل أحداث، وقصص مُشوّقة دارت ما بين الحيوانات.
  • في كل نهاية قصة بداية جديدة لقصة جديدة.
  • يستخدم أسهل لغة لسرد القصص والمواعظ.
  • يجذب الانتباه وينتقل بالعقل إلى عالم من الخيال.
  • يمتلئ بالحِكم والأمثال والمواعظ من تجارب الشعوب السابقة.
  • يشجع على التحلي بمكارم الأخلاق.
  • يمتاز الكتاب بالطابع الديني وذلك بفضل ترجمته إلى اللغة العربية بطريقة ذكية.

مُترجم كتاب كليلة ودمنة

هو أبو مُحمّد عبد الله بن المقفع، فارسي الأصل نشأ في بلاد العرب، كان مجوسيًا وأسلم في عهد الأمويين، وعُرِف بولعه الشديد للأدب والأدباء، وله الكثير من الأعمال الأدبية، أبرزها ترجمة كتاب كليلة ودمنة إلى اللغة العربية، إذ لم تكن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي ترجم إليها كتاب كليلة ودمنة، بل تمت ترجمته إلى الفارسية، العربية، العبرية، السريانية، الإثيوبية، الماليزية، المنغولية، اليونانية والعديد من اللغات الأوروبية، والتي قام بعض المترجمون بوضع بعض الإضافات التي تتماشى معهم إلى أن تمّ تنقيحها لاحقًا.