كريستوفر كولومبس وإعادة اكتشاف القارة الأمريكية

كريستوفر كولومبس وإعادة اكتشاف القارة الأمريكية

يعد كريستوفر كولومبس هو أحد أشهر الرحالة المستكشفين في التاريخ لارتبط اسمه باكتشاف القارة الأمريكية التي أثرت في شكل العالم بعد اكتشافها.

كريستوفر كولومبس

كريستوفر كولومبس هو من مواليد أغسطس عام 1451 بمدينة جنوة الإيطالية، وتلقى تعليمه في جامعة بافيا حيث درس الرياضيات والعلوم التطبيقية، ويرتبط اسم أمريكا نظرًا لأنه استكشفها في رحلته التي قام بها عام 1492 وعرفها العالم بعد ذلك، وإن كان هناك بعض الرحالة الذين سبقوه إلى اكتشافها ولكن لم يكن هذا الاكتشاف مؤثرًا.

توفي كريستوفر كولومبس عام 1506 في إسبانيا بعد أن تعرض لوعكة صحية تدهورت حالته الصحية على إثرها واستمر يعاني من المرض لوقت طويل، وكانت وفاته عن عمر يناهز أربعة وخمسين عامًا، وقد تم دفنه دون أي مظاهر رسمية من التي كانت سائدة في عصره، ولكن تم تحويل بيته الموجود في مدينة فايادوليد بعد ذلك إلى متحف.

دوافع رحلة الاستكشاف

انطلق كريستوفر كولومبوس برحلته الاستكشافية إلى العالم الجديد عام 1492 عندما وصل للجزر الكاريبية وتعد هذه هي رحلته الأولى أما رحلته الثانية فكانت بعد سنت سنوات من الرحلة الأولى.

ويشير البعض إلى أن بعض الدلائل التاريخية تشير إلى أنه كان هناك نوع من الارتباط والاتصال بين العالم القديم ممثلًا في أوروبا وبين العالم الجديد ممثًلا في القارة الأمريكية، وذلك قبل أن يتمكن كريسنوفر كولومبس من اكتشافها بوقت طويل.

وجاءت فكرة الرحلة الاستكشافية لكريستوفر كولومبس للعديد من الأسباب على رأسها تحقيق الشهرة والثراء، كما أنه كان متعصبًا للكاثوليكية ولذلك كان هذا دافعًا للاستمرار في رحلته لاكتشاف طرق جديدة بعيدة عن الطرق التي تمر من بلاد المسلمين والتي كان يسميها بلاد المحمديين.

كما أن المغامرة كانت دافعًا لكريستوفر كولومبس لخوض رحلة الاستكشاف في إطار النظريات الحديثة في وقته والتي كانت تقول أن الأرض كروية وبحكم هذه الكروية يمكن الوصول لآسيا وشبه القارة الهندية من خلال الجهة الغربية وليس من الشرق فقط، واعتمد كريستوفر كولومبس في رحلته علي أحدث الخرائط الموجودة في عصره وكانت لباولو توسكانيلي والألماني مارتين بيكهام.

رحلة الاستكشاف

خاطب كريستوفر كولومبس مستشار الملك البرتغالي يخبره أنه تمكن من إثبان أن الأرض كروية وهو يرغب في افتتاح طريق بحري جديد يمر بميناء وجزر برتغاليا، كما اتفق مع ملوك الأسبان الكاثوليك في 1492 تنص على الاعتراف به كمكتشف للجزر والقارات في البحر والمحيط، ومنحه رتبة أمير البحار والمحيطات وبمقتضاها يحصل على نسبة 10% من الذهب والبضائع التي سيجلبها عند عودته دون فرض ضرائب عليها.

وبدأ التجهيز لرحلته من خلال تجهيز ثلاث سفن وعلى طاقمًا يبلغ عددهم خمسة وستين قبطانًا، وانطلق في رحلته باكتشاف جزر سان سيلفادور والتي تسمى الآن مسمى جزر البهاماس، وبعد مرور ستة عشر يومًا تمكن من الوصول إلى كوبا، واستغرقت مدة رحلة العودة ثلاثة أشهر ، وكللت هذه الرحلات بالنجاح من خلال جلب كميات كبيرة من الذهب وامتلاك العديد من الجزر، ليواصل بعدها رحلاته الاستكشافية ليصل إلى البحر الكاريبي، ويشير بعض العلماء إلى أن الآثار التي تركها كريستوفر كولومبس تشير إلى وجود آثار إفريقية في أمريكا قبل وصوله بمائتي عام بما يعني أن اكتشافه للقارة الأمريكية لم يكن الأول في التاريخ.