قصص تنمية بشرية

قصص تنمية بشرية

ثلاث قصص تنمية بشرية تدور أحداثها في إطار أجتماعي واقعي، تُخبرنا أن الحُكم على الآخرين بطريقة سطحية غير منصف، وأن الفشل هو أول طريق الحياة، بشرط عدم الاستسلام له، أما صعوبات الحياة تأتي تحولك إلى إنسان صلب وناجح، ونبدأ قصص تنمية بشرية بحكاية الشاب ونافذة القطار.

قصص تنمية بشرية

لكل إنسان قصة، وقصة اليوم عن شاب في عمر 25 سنة، كان يجلس مع والده بجوار النافذة، كان الشاب يجلس من النافذة ويصيح في تعجب ودهشة، يا أبي إن الأشجار تسير من خلفنا، كان الأب سعيد ومبتسم بردود أفعال ابنه، بينما كان يجلس في الجهة المجاورة زوجان، كان هذا التصرف من وجهة نظرهم أبله وغير طبيعي، لا يمكن لشاب في عمره أن يفعل هذا.

بعد ذلك نظر الابن إلى السحاب، وقال يا أبي إن السحاب يسير من ورائنا، عندها أنفجر أحد الزوجين بالكلام إلى والد الشاب، وقال له لماذا لا تأخذ ابنك إلى المستشفى، كانوا يظنوا أن الابن مختل علقيًا، لكن الأب اخبرهم أنه جاء بالفعل من المستشفى، وقد كان ابنه أعمى لا يرى منذ والدته، واسترد نظره اليوم، الحكمة لا تحكموا على الناس من تصرفاتهم، لأن الحقيقة تجعلك تشعر بالخجل من أحكامك.

رباط الفيل

قصص تنمية بشرية عن علاقة الحيوانات بالمدربين، يُحكى أن مدرب تعود على ربط الفيل من قدمه الأمامية وسحبه، والفيل يسير معه من دون تردد أو تمرد، بينما المدرب يسير مع الفيل، وقف أحد الأشخاص في دهشة، وقالوا للمدرب لماذا لا يفك الفيل الحبل وهو ضخم، هذا الحبل ضعيف فليس فيه سلاسل من حديد، كما أنك لم تضعه في قفص.

قال المدرب عندما كان الفيل صغير، وضعت هذا الحبل في قدمه حتى يحسن السير، وعندما كبر، ظن الفيل أن هذا الحبل هو من يضبط سيره أثناء المشي، لهذا لن يحاول فك القيد وهو كبير، الحكمة قد تفشل في فعل الأشياء مرة واحدة، وعندها تظن نفسك أنك لم تعد قادر على النجاح فيها مطلقًا، العبرة أن الفشل عبارة عن جزء صغير من النجاح، وعليك معاودة المحاولة حيث تفك القيود وتنطلق.

الطاهي وابنته

الطاهي وابنته التي تعرضت لمراحل قاسية وعنيفة من الفشل في حياتها، كانت الشدائد تحوم حولها من كلم كان، وكانت قليلة الصبر وسريعة التأثر، وذات يوم، ذهبت تشكو إلى والدها من مرارة الحياة معها، عندها كان الوالد يحضر الطعام، عبارة عن بطاطا وبيض وقهوة، وضع البطاطا في إناء من الماء المغلي، ووضع البيض في إناء آخر من الماء المغلي، وكذلك القهوة وضعها في مياه مغلية، وأنتظر قليلًا، وبعد أن نضجت الأشياء قدمتها لأبنته التي كانت تجلس على الطاولة.

البطاطا والبيض والقهوة

وجه الطاهي لأبنته سؤال: هل يمكنك تناول هذه الأشياء بدون طبخها في الماء المغلي، كان رد الفتاة لا، أخبرها والدها الطاهي: أن البطاطا وهي صلبة وقاسية عندما واجهت المياه المغلية تحولت إلى شيء طري هش، بينما البيض وهو هش وسهل الانكسار، عندما واجه المياه المغلية تحول إلى شئ قاسي لا يمكنه أن ينكسر بسهولة، بينما حبوب القهوة المرة التي يصعب تناولها وهي جافة، عندما تعرضت إلى المياه ذابت، وضاعت مرارتها، وأصبحت شئ رائع بعد إضافة القليل من السكر لها.

أخبر الطاهي أبنته أن الجميع في الحياة يتعرضون إلى صعوبات قاسية، ولكن يتعامل كل أنسان مع الصعوبات بطريقة مختلفة، منهم من ينهار، ومنهم من يقاوم ليصبح صلب، ومنهم من يتفاعل مع الصعوبات ليصبح ناجح وحلو الطباع، تنتهي قصص تنمية بشرية بإقناع الفتاة أن الصعوبات تأتي لتغيرنا لا لتحطيمنا.