قصص تطوير الذات قصص محفزة لتنمية الشخصية

Fatma Essawy
قصص وروايات
قصص تطوير الذات قصص محفزة لتنمية الشخصية

قصص تطوير الذات ثلاث حكايات واقعية عن الحب والعادات ونظرتك تجاه لنفسك، القصة الأولى عن الطفلة وعلبة الهدايا الفارغة، وقصة عن مقلاة السمك الصغيرة، والحكاية الثالثة عن عمال البناء، البداية مع قصة الطفلة، يُحكى أن رجل فقير كان يعمل في تغليف الهدايا، وكان لديه طفلة صغيرة ذات الخمس سنوات، وذات يوم قامت الطفلة بتقطع جزء من ورق التغليف الذهبي وأخذته، هنا غضب الأب بشدة وعاقب الطفلة الصغيرة، وطلب منها عدم تكرار الأمر، عندها أخذت الطفلة تبكي بشدة، وفي اليوم التالي أخذت الطفلة علبة صغيرة من مخزن والدها، واستخدم قطعة الورق الصغيرة في تغليف العلبة، و أحضرتها إلى والدها.

قصص تطوير الذات

فرح الوالد بالهدية، وشكر ابنته، وأعتذر لها عن سلوكه القاسي بالأمس، وعندما فتح العلبة وجدها فارغة، هنا غضب من أبنته وعنفها، وأخبرها أن الهدايا ينبغي أن تكون ممتلئة وليس عُلب فارغة، وألقى العلبة في سلة المهملات، أخذت الفتاة العلبة وهي تبكي بشدة، أخبرها والدها عن السبب، أخبرته الصغيرة أن العلبة كانت مليئة بالقبلات، لم تكن فارغة!.

شعر الأب بالإحراج الشديد، وأخذ العلبة، وفتحها، وأخذ منها القبلات، وفرحت الفتاة الصغيرة بشدة، احتفظ الأب بهذه العلبة، مرت السنوات كبرت الفتاة واصبح عمرها الآن عشرة سنوات، ولكنها توفيت في حادث، كان الأب يشعر بالحزن الشديد، عندما يشتاق إلى ابنته كان يفتح العلبة الفارغة ويأخذ منها القبلات، ملخص الحكاية: كل إنسان منا حصل على حب غير محدود من عائلته وأصدقائه، ولكن علينا أن نجيد فهم الآخرين قبل الحكم على تصرفاتهم، عندها سنعلم كم مقدار الحب الذي يحملوه لنا في قلوبهم.

قصة مقلاة السمك

حكاية مقلاة السمك من أشهر قصص تطوير الذات الحديثة، حيث كانت هناك فتاة في منزل صديقة لها، وقامت بقطع ذيل السمكة ورأسها قبل وضعها في المقلاة من أجل قليها، تعجبت الفتاة بشدة وسألتها: لماذا تقطعين ذيل السمكة ورأسها قبل قليها، أجابت صديقتها: لا ادري ولكني وجد أمي تفعل هذا عندها طلبت الفتاة من صديقتها أن تتصل بأمها وتسألها عن السبب، أتصلت وأجابت والدتها: لا ادري ولكن جدتك كانت تفعل هذا ففعلت مثلها.

تعجبت الفتاة وطلبت منها أن تسأل جدتها عن السبب، وعندما أتصلت بالجدة أجابت: كانت مقلاتي صغيرة جدًا، وكنت أقطع رأس السمكة وذيلها، حتى أتمكن من القلي!، العبرة قصص تطوير الذات هذه، أن الإنسان يتوارث عادات وتقاليد لا معنى لها، بل ويعظم الإنسان العادات التي يتوارثها، من غير أن سأل عن أصل نشأة هذه العادة.

قصة عمال البناء

قصص تطوير الذات عن نظرتك لنفسك، يحُكى أن مدير إنشاءات أراد أن يباشر أعمال العمال بنفسه، كان العمال يبنون أكبر ناطحة سحاب في المدينة، وأثناء مرور المدير، شاهد ثلاث من العمال مشغولون بنفس العمل وهو تكسير الحجارة، عندها أقترب من العامل الأول وسأله ماذا يصنع، أجاب العامل: أنا أقوم بالعمل الذي طلبه مني رئيسي المباشر، وهو تكسير الحجارة، عندها أقترب المدير من العامل الثاني وسأله ماذا يعمل، أجابه العامل: أنا أكسر الحجارة لتصبح أشكالها جميلة، وأحجامها متناسقة.

عمال البناء والمدير

عندها أقترب المدير من العامل الثالث وسأله عن عمله، أجابه: أنا أساهم في بناء أعلى ناطحة سحاب، أعجب المدير من ردود الثلاث عمال المختلفة، العامل الأول وجد نفسه عبد، يعمل ما يمليه عليه المدير، بينما العامل الثاني وجد نفسه فنان تشكيلي يقوم بتهذيب الأحجار وصناع أشكال فنية رائعة، أما العامل الثالث والأخير، فقد وصف نفسه على أنه يشارك في عمل عظيم، وقد كان العامل الثالث الأكثر طموح بينهم.

تعتبر حكاية عمال البناء مع المدير من قصص تطوير الذات المميزة، حيث توضح أن نظرتك لنفسك وتقديرك للعمل الذي تقوم به، يحدد طريقك في الحياة، فكلما كانت نظرتك دونية عن نفسك اجتذبت الفشل كلما خطوت، وكلما كانت نظرتك عن نفسك مشرفة أجتذب النجاح.