قصص الأمثال الشعبية المصرية

قصص الأمثال الشعبية المصرية

 لم تكن الأمثال الشعبية التي تتردد على الدوام وتجري على الألسنة وليدة اللحظة او الصدفة، ولم يكن معظمها من اختراعات أو بنات أفكار أشخاص معينين، بل جاءت نتيجة مواقف حدث، ووليدة أحداث وقصص حولتها إلى مثل دائم للاستشهاد به واستحضاره على الدوام في المواقف المشابهةن وسوف نتعرف اليوم على قصص الأمثال الشعبية المصرية الشهيرة.

قصص الأمثال الشعبية المصرية

جحا أولى بلحم طوره

مثل شهير وينتشر على نطاق واسع، يستخدم للتعبير عن أن كل شخص أولى بما يخصه، وتعود قصة هذا المثل إلى جحا الذي دعا جيرانه، ليحضروا وليمة يطعمهم فيها من لحم الثور الخاص به، وطلب منهم الجلوس في العديد من الصفوف المنتظمة، ثم مر عليهم بالتتابع، حيث يقول للشيخ الكبير العجوز: إنه لن يتمكن على الإطلاق من هضم لحم الثور، وللمريض منهم إن لحم الثور سيزيد من مرضه وألمه، وللشخص السمين البدين إنه لا يحتاج أبدًا لأكل اللحم، وللشاب اليافع إنه قوي بما فيه الكفاية ويمكنه الانتظار لما بعد توزيع اللحم على الفقراء، وفي نهاية اليوم طلب من جميع المدعوين الانصراف، قائلا: “جحا أولى بلحم ثوره”، ليصير بعد ذلك مثلًا شهيرًا.

بركة يا جامع اللي جت منك 

يعود المثل إلى رجل كان يفضل الصلاة في بيته عن الذهاب إلى المسجد، وهو الأمر الذي لاحظه جميع الناس حوله، وعلى ذلك الأساس بدأوا يلومونه على مقاطعة بيت الله، ليقرر الرجل الذهاب للمسجد والصلاة فيه، وحين ذهب وجد المسجد مغلقًا، ليطق العبارة الشهيرة التي أصبحت مثلًا يضرب حين ينوي أحدهم عمل أمر ما لا تطيقه نفسه، ثم يجده الأمر انتهى دون تدخل منه فيقول “بركة يا جامع اللي جت منك”.

 جه يكحلها عماها

ترجع قصة المثل وأصله إلى قط وكلب تربيا معًا في قصر وارتبطا بعلاقة صداقة بينهما، وكان الكلب معجبًا للغاية بعيني القط ليسأله ذات مرة عن سر جمالها، فقال القط: إن عينيه بهما كحل، وحين سأله الكلب: كيف لك هذا؟ قال القط: لا أعرف، ليغار الكلب ويحضر بعض الكحل، ويضعه على إصبعه ثم يبدأ في وضعه في عينيه، لكن مخلبه فقأ عينه بدلا من أن يكحلها، ليضرب المثل في وصف الأشخاص الذين يصممون على فعل أمور لا يفهمونها فيزيدون الوضع سوءً.

 المتعوس متعوس ولو علقوا في رقبته فانوس

يحكى أن شقيقين أحدهما كان غنيًا والآخر فقير، ليقرر الغني في أحد الأيام أن يرسل لأخيه بعض الأموال بطريقة غير مباشرة، حتى لا يتسبب في إحراجه، حيث  ألقى في طريقه صرة من النقود، وانتظر أن يأتي إليه ويخبره بالعثور على نقود في طريقه، لكن شقيقه أخبره أنه قرر أن يأتي إليه مغمضا عينيه هذا اليوم، ليقول الأخ الغني: “المتعوس متعوس ولو علقنا على رأسه فانوس”، وتضرب في وصف الأشخاص أصحاب الحظ السيء على الدوام.

أول ما شطح نطح

وتعني أن الشخص بمجرد أن بدأ في العمل أساء، ويشير إلى من تكون أول أعماله الإساءة، ويعود أصل المثل وقصته إلى أهالي إحدى المناطق في صعيد مصر، حين اجتمعوا ليتساءلوا عن صغار الجاموس وأصله الذي ينبت منه داخل بطن أمه، واتفقوا حينها على أن أصله هو الجبن، وبناءً عليه دفن أحدهم قطعة من الجبن في الأرض، وعاد إليها بعد أيام ليرى ماذا أنبتت، ليتعثر في حجر سبب له الألم، ويظنه قرن العجل الذي نبت من الجبن، ليقول متعجبًا: أول ما شطح نطح.