قصة نبي الله يونس

قصة نبي الله يونس

سيدنا يونس عليه السلام

أرسل الله تعالى الرسل لهداية الناس إلى طريق الله من بينهم سيدنا يونس عليه السلام قيل عن سيدنا يونس أنه يونس ابن متى، ومتى هي أمه، ولم ينسب أحد إلى أمه إلا عيسى ابن مريم، ويونس ابن متى، ويقال أنه يتصل نسبة ببنيامين شقيق سيدنا يوسف عليه السلام، أرسل الله سيدنا يونس عليه السلام إلى قوم نينوى، وهي مدينة تقع على ضفاف نهر دجلة بالعراق، وكان يسمى سيدنا يوسف عند أهل الكتاب بيونان بن أمتاي، وقد سماه الله تعالى ذا النون، والنون هو الحوت، ولقب به لأن الحتو ابتلعه، كما جاء في كتاب الله تعالى:

(وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)

وفيما يلي سوف نتناول قصة سيدنا يونس عليه السلام.

قصة يوسف علية السلام

أرسل الله سيدنا يونس إلى قوم نينوي كانوا يشركون بالله حيث كانوا يعبدون الأصنام، فجاء سيدنا يوسف إليهم ليرشدهم، ويهديهم إلى طريق الله، لكنهم أصروا على عبادة الأصنام، وكان لديهم صنم كبير يدعى عشتار، وشعر سيدنا يونس باليأس من قومه لأنه قيل أنه ظل يدعوهم إلى طريق الله حوالي ثلاثاً وثلاثين عاماً،ولم يؤمن به سوى رجلين، فترك سيدنا يونس نينوى، وخرج منها، واعتقد أن الله لم يغضب من خروجه من هذه البلد، وبعد أن خرج هل عليهم عذاب الله وأقبلت عليهم السحب السوداء، وغشيتهم دخانها، فتيقنوا أنه عذاب من الله ففروا يبحثون عن يونس عليه السلام، ولم يجدوه، فسألوا شيخاً كبيراً على ما يجب فعله أرشدهم إلى طريق التوبة، فتجمعوا،وأقبلوا على الله ليقبل توبتهم، وتاب الله عليهم، ولم يحضر سيدنا يونس هذا المشهد العظيم، وعندما خرج سيدنا يونس التقى بقوم، وركب معهم سفينتهم، وعندما كانوا في عرض البحر اشتد الموج، وتمايلت السفينة، فكان لابد أن يضحوا بأحدهم حتى يخف الحمل، فقاموا بعمل قرعة، في كل مرة كانت تقع على سيدنا يونس، وفي كل مرة كان يتم إعادتها حتى لا يلقوا بسيدنا يونس لما فيه من خير وصلاح، ولكن لا مفر فألقى سيدنا يونس بنفسه، وكان يعلم أن الله سوف ينجيه من الغرق، وبالفعل أرسل الله إليه حوت ليبتلعه، فظن سيدنا يونس انه مات، ولكنه قام بتحريك يديه فتحركت فعلم أنه حي، فسجد لله شكراً، وكان يسمع أصواتاً غريبة لم يفمهما، فقام يسبح هو أيضاً، فأوحى إلية الله تعالى انها تسبيح مخلوقات البحر، فناى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إ،ي كنت من الظالمين، والظلمات هي ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، وظلمة الليل، وأمر الله تعالى الحوت أن يلقى به على اليابسة، حيث كان عارياً، ضعيفاً على الشاطئ فأنبت الله له شجرة اليقطين ليستظل بها، ويأكل منها، وانبت الله له هذه الشجرة دون غيرها لكبر حجم ورقها، ونعومته كما أن الذباب لا يقتر منها، حيثأن جسد سيدنا يونس كان لا يحتمل الذباب، وأنه نبات مغذي جداً، حتى عادت إليه قوته، وعافيته، ونجاه الله تعالى، ثم عاد سيدنا يونس إلى نينوى، فوجدهم موحدين بالله، وبقى معهم، واستمر قوم نينوي على الصلاح والتقى، وعبادة الله لفترات طويلة حيث قال الله تعالى:

( وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ . فَآمَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إلى حِينٍ )

وعندما عاد قوم نينوى إلى فسادهم، وكفرهم، انزل الله فيهم العذاب؛ حيث أخذهم جميعاً، ودمر بلدهم، لكي يكونو عبرة لمن ورائهم، قيل أنه توفى في بلدة كفرا البلدة التي ولد فيها أيضاً، في القرن السابع قبل الميلاد.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا يونس

  • الصبر فهو شيئاً مهم في حياة كل إنسان فبدونه لم يصل الإنسان إلى أي شئ يريده.
  • اتباع أوامر الله، فمن يتق الله يجعل له مخرجاً
  • عدم التسرع، والتأني.
  • عدم اليأس من روح الله. فالله يسمع لنا، ويستجيب لما فيه الخير لنا.