قصة ماء زمزم وأحداثها وكيفية اكتشافها

قصة ماء زمزم وأحداثها وكيفية اكتشافها

قصة ماء زمزم من أجمل قصص القرآن الكريم التي يتعجب لها الإنسان، فهي من القصص التي تدل على عظمة الله سبحانه وتعالى ومدى قدرته وكيف أن الله تعالى يكون في عون العبد ما دام توكل على الله حق توكُّل وما دام يدعو الله وهو على يقين بأن الله تعالى سوف يستجيب لدعائه، وبئر زمزم هو بئر من الماء ذو طعم ومذاق مختلف ويوجد في مكة المكرمة ويُقال أن ماؤه من الجنة، فما هي قصة ماء زمزم وما هي أحداث انشقاق البئر وكيف تم اكتشافه، هذا ما سنعرفه اليوم من خلال رواية قصة بئر زمزم عبر موقعكم المصطبة.

قصة ماء زمزم

بعد أن تآمر المشركون على سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام بإحراقه حياً ونجاه الله تعالى بأن جعل النار برداً وسلاماً عليه، انتقل النبي الكريم بصحبة زوجته سارة من العراق إلى فلسطين ليستقرا بمدينة الخليل وهي المدينة التي سُميت على اسمه فهو خليل الله، وبعد عدة سنوات أراد نبي الله الذهاب إلى مصر ليتزود منها بالطعام والمال فعلم فرعون مصر بقدومه واشتهى زوجته سارة.

وكان كلما اقترب الفرعون من سارة يصاب بمرض الصرع فعلم أنه تعدّى حدوده مع زوجة نبي الله فأطلق سراحها لتعود إلى زوجها نبي الله إبراهيم ومعها هدية وهي جارية مصرية اسمها هاجر وهي التي تزوجها سيدنا إبراهيم فيما بعد، حيث وهبتها إليه زوجته سارة على أن تنجب له ولداً، فقد كانت سارة عقيماً لا تنجب، ووافق النبي الكريم وبالفعل ولدت له سيدنا إسماعيل.

بئر زمزم

ذهب سيدنا إبراهيم إلى مكة المكرمة لينشر الدعوة إلى الله وترك السيدة هاجر مع ولدها اسماعيل في منطقة ما بمكة وكانت وقتها مكة صحراء جرداء فسألته لماذا سيتركهما هنا فيموتان جوعاً وعطشاً فسكت سيدنا إبراهيم وعلمت هاجر أنه أمر من الله فصبرت وقالت أن الله تعالى الذي أمرك بهذا لن يضيعنا وكانت على يقين بذلك، فتركها إبراهيم ودعا لهما ثم ذهب لنشر دعوة الله.

بعد عدة ساعات نفد زاد اسماعيل وأمه فظل الصغير يبكي وذهبت هاجر للبحث عن ماء وطعام وراحت تهرول بين جبلي الصفا والمروة داعية الله أن يرزقها بالماء، فبعث الله تعالى لها جبريل عليه السلام وضرب الأرض حول الصغير فتفجرت بئر زمزم وظلت السيدة هاجر تضم الماء وتشرب منه وطفلها حتى استقر في الأرض على شكل عين من الماء وظل محتفظاً بشكله إلى يومنا هذا إلا أنه تم ردم البئر في وقت ما ما بين زمن سيدنا إبراهيم وزمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين حدث خلاف بين قبيلتين في مكة وأعاد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حفره مرة أخرى.

إعادة حفر بئر زمزم

في أحد الأيام نام عبد المطلب جد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إلى جانب البيت الحرام فجاءته رؤيا أن يحفر بئر زمزم وقص رؤيته على قبيلته قريش فقالوا له إذا كانت رؤيا صادقة فسوف تأتيك مرة أخرى ويخبرك الله ماذا تفعل، وبالفعل أخبره الله في الرؤيا التالية أن يحفر بئر زمزم وجاء وصف المكان دقيقاً في الحلم ليبدأ في الحفر بمساعدة إبنه الحارث وكان مكان الحفر بين اثنين من الأوثان، وحين وصلوا إلى هناك وجدوا غراباً ينقر في الأرض إشارة إلى موضع الحفر وكان هذا الموضع هو مكان تقديم القرابين للآلهة، فلما علم قريش بذلك أوقفوه ولكنه قد بدأ الحفر وبمجرد الحفر تفجرت العين ثانية ومن يومها أصبحت زمزم سقيا الحجيج.