قصة مؤثرة جداً رجل الغابة والبئر

قصص وروايات
قصة مؤثرة جداً رجل الغابة والبئر

قصة مؤثرة بها عبرة عن حياة الإنسان، يُحكى أن رجل عربي كان يسير في الغابة، كانت الأشجار مرتفعة ولم يكن هناك أحد غيره، بينما هو يسير شعر أن الحيوانات تشعر بالجوع الشديد، ولكن هذه الحيوانات كانت من آكلة الأعشاب، لا بأس في هذا، واستمر في السير، حتى سمع صوت زئير الأسد، نظر خلفه، وجد أسد ضخم يتضور من الجوع يجري خلفه، ظل الرجل يجري، وبدأت الحكاية.

قصة مؤثرة رجل الغابة

استمر الرجل في الجري وهو يشعر بالخوف الشديد، ولم يتمكن من الاختباء من الأسد، ولكنه لمح من بعيد بئر، لم يتردد الرجل فتوجه ناحية البئر ثم قفز فيه، لكن الأسد ظل واقف على باب البئر، كان الرجل يتدلى من البئر عن طريق حبل، وكان ينزل إلى الأسفل، ولكنه وجد ثعبان ضخم يريد أن يلتهمه، فصعد الرجل قليلًا فوجد أن الأسد يريد أن يأكله، ظل الرجل واقف في النصف وهو ممسك بالحبل.

الفأر يأكل الحبل

شعر الرجل بالتعب الشديد، وبينما هو كذلك، حتى وجد أن هناك فأر لونه أبيض يأكل في الحبل، أتصدم الرجل، لو قطع الفأر الحبل سوف يقع في فم الثعبان الضخم، وما زاد الأمر سوء، هو قدوم فأر آخر لونه أسود وظل يأكل في الحبل أيضًا، كان الفأرين الأسود والأبيض يواصلون عملهم في قطع الحبل بلا رحمة، ظل الرجل يصرخ ويصيح، ولكن حدث أمر تعجب منه كثيرًا.

خلية نحل في البئر

بينما هو كذلك حتى لاحظ أن هناك خلية نحل أمامه في منتصف البئر، أقترب الرجل من خلية النحل، وكان شديد الجوع، فأخذ يتذوق العسل وأعجبه كثيرًا، كرر الأمر، ولكن الرجل نسى تمامًا الخطر الذي يداهمه من كل جانب، أسد في الأعلى يريد أن يأكله، وثعبان في الأسفل ينتظر وقوعه حتى يلتهمه، وفأرين يواصلون عملهم في قطع الحبل بلا رحمة، وبينما هو يأكل العسل، استيقظ الرجل من النوم، كان هذا حلم لم يكن الأمر حقيقي، ولكن الأحلام جزء من الواقع فيها العبر والرموز والحكمة، لهذا توجه صاحب هذا الحلم إلى علم في المدينة لكي يعرف تفسيره.

عالم التفسير ورجل الغابة

ذهب صاحب حلم الغابة إلى عالم التفسير، وقال له لقد رأيت في منامي كذا وكذا، وأنتظر العالم حتى أنتهي  الرجل من قول الحلم، عندها أبتسم ابتسامة خفيفة، وقال له قصة مؤثرة حدثت في منامك: ” يا رجل هذه هي الدنيا وهذا هو حال أهلها”، تعجب الرجل من قول عالم التفسير، وقال له كيف هذا، قال سوف أشرح لك بالتفصيل ما رأيته.

تفسير حلم الغابة

قال الرجل أما الأسد الذي كان يجرى خلفك ويريد أن يأكلك، هذا هو ملك الموت، وهذا يعني أن الموت قريب منك في أي لحظة، وقوعك في البئر يعني الدنيا، لأن الدنيا مليئة بالأسرار، أما الثعبان، فهو القبر، إن كان عملك صالح نجوت من هذا الثعبان الضخم، وإن كان عملك ليس فيه خير، تعرض للعقوبة في قبرك، ثم سكت عالم التفسير.

أما الرجل قال له وماذا عن الفأرين، أخبره عالم التفسير، أن الفأرين الأبيض والأسود، هم تعاقب الليل والنهار، وكان يقطعان الحبل، وهذا يعني أن الإنسان له أجل، وأن عمره ينتهي، وعن العسل الذي تناولته في البئر، فهذه هي الدنيا، تذوقت حلاوتها ونسيت أن المخاطر التي تحيط بك من كل جانب، بعد أن انتهى عالم التفسير من كلامه، سكت الرجل، فقال له حقًا ما قلته من تفسير صحيح، قصة مؤثرة تعلمنا أننا تذوقنا من حلاوة الدنيا ونسينا الأخرة.